عرب

القمة العربية الإسلامية.. انتقادات لـ”إسرائيل” ودعوات لوقف الحرب

قال أمير دولة قطر في كلمة ألقاها خلال القمة العربية الإسلامية المنعقدة بالرياض، إنّ المجتمع الدولي فشل في تحمّل مسؤولياته وإيقاف المجازر ووضع حدّ للحرب العدوانية في غزة.

وأضاف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني موجّها كلامه إلى القادة المجتمعين: “إلى متى سيتعامل المجتمع الدولي مع الاحتلال الإسرائيلي كأنّه فوق القانون الدولي؟”، متابعا: “لا يمكن أن يمر قصــف المستشفيات مرور الكرام”.

وأكّد أمير قطر أنّ  سكان قطاع غزة يتحمّلون ما لا يمكن للبشر تحمّله في ظل آلة الحرب الإسرائيلية تحت مزاعم الدفاع عن النفس، مشيرا إلى ضرورة فتح المعابر لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة دون أيّ عوائق أو شروط، معربا عن أمله في التوصّل إلى هدنة إنسانية تجنّب قطاع غزة كارثة أكبر من التي يعانيها سكان القطاع الآن.
وكشف تميم أنّ بلاده تبذل جهودا في الوساطة الإنسانية للإفراج عن الرهائن وتأمل أن تتوصّل إلى هدنة إنسانية قريبا جدا.


بدوره، قال ملك الأردن عبد الله الثاني، السبت، إنّ غزة تتعرّض لحرب “بشعة”، مؤكّدا أنّ العالم سيدفع ثمن “الفشل” في حل القضية الفلسطينية.


واليوم، انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي تأتي استجابة للظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة.

وتبحث القمة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما يعيشه قطاع غزة جراء القصف والهجوم الإسرائيلي المتواصلين منذ السابع من أكتوبر الماضي تاريخ إطلاق حركة “حماس” الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى”.
وتأتي القمة في ظل الدعوات والحراك السياسي والدولي من أجل تنفيذ وقف لإطلاق النار كهدنة إنسانية للتخفيف من الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.


و تابع ملك الأردن: “نجتمع اليوم من أجل غزة وأهلها، وهم يتعرّضون للقتل والتدمير في حرب بشعة يجب أن تتوقّف فورا، وإلّا فإنّ منطقتنا قد تصل إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء من الجانبين وتطال نتائجه العالم كله”.

وأضاف: “هذا الظلم لم يبدأ قبل شهر، بل هو امتداد لأكثر من سبعة عقود سادت فيها عقلية القلعة وجدران العزل والاعتداء على المقدّسات والحقوق، وغالبية ضحاياها المدنيون الأبرياء”.


وزاد: “لا يمكن السكوت على ما يواجهه قطاع غزة من أوضاع كارثية تخنق الحياة وتمنع وصول العلاج. بل يجب أن تبقى الممرات الإنسانية مستدامة وآمنة، ولا يمكن القبول بمنع الغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن أهل غزة، فهذا السلوك هو جريمة حرب يجب أن يدينها العالم”.


وفي كلمة ألقاها في القمة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنّه يتعيّن عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل التوصّل إلى حل دائم للصراع بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

وأضاف أردوغان: “ما نحتاجه في غزة ليس توقّف القتال لبضع ساعات بل نحتاج إلى وقف دائم لإطلاق النار”، متابعا: “الإدارة الإسرائيلية، التي تتصرّف مثل طفل الغرب المدلّل، ملزمة بتعويض الأضرار التي تسبّبت فيها”.
وقال أردوغان موجّها انتقادا ضمنيا إلى الدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي: “أولئك الذين يلتزمون الصمت في وجه الظلم هم شركاء في سفك الدماء في غزة بقدر الظالمين على الأقل”.

وأردف الرئيس التركي: “القدس خط أحمر بالنسبة إلينا. عودة القدس المعروفة بمدينة السلام وكامل الأراضي الفلسطينية إلى سابق عهدها أمنيتنا المشتركة”، مؤكّدا أنّ “جهود التطبيع في المنطقة ستبقى عقيمة طوال فترة تجاهل القضية الفلسطينية”.


ودعا أردوغان إلى إنشاء صندوق ضمن منظمة التعاون الإسلامي لإعادة إعمار غزة، مؤكّدا في الوقت ذاته ضرورة إيصال الوقود إلى الوجهات التي تحتاجه بشكل عاجل.


من جانبه، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من عدم وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكّدا أنّ “التخاذل عن وقف الحرب في غزة ينذر بتوسّع المواجهات العسكرية في المنطقة”.


وقال السيسي: “القمة العربية الإسلامية غير العادية تأتي في ظروف استثنائية يمر فيها الوقت ثقيلا على الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض للقتل والحصار، ويعاني من ممارسات لا إنسانية تعود بنا إلى العصور الوسطى تستوجب وقفة جادة من المجتمع الدولي”.


أما رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس، فقال إنّ الاحتلال الإسرائيلي بدأ “حرب إبادة لا مثيل لها” في حق الشعب الفلسطيني، و”تخطّت كل الخطوط الحمراء”.

وأضاف: “عقلي لا يستوعب تدمير المستشفيات والمدارس في قطاع غزة، وعقلي لا يصدق أنّ ذلك يحدث أمام أعين العالم دون وقف فوري للحرب الوحشية”.


وتابع عباس: “إلى متى الاستباحة والقتل وغياب العدالة في حق الشعب الفلسطيني؟ وأنا على يقين أنّكم لن تقبلوا ولن يقبل أحرار العالم باستمرار الحرب”.

وأوضح عباس أنّ “الكيان ومن يسانده ويحميه يتحمّلون المسؤولية كاملة عن قتل وجرح كل طفل وسيّدة وفلسطيني”، مضيفا: “سنُحاسبهم ونُعاقبهم في المحاكم الدولية، وإن ذهبوا إلى آخر العالم”.


من جهته، أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أنّ العالم بأسره شاهد على المذابح المرتكبة في حق سكان قطاع غزة.


وقال أبو الغيط، في كلمته خلال القمة العربية الإسلامية في الرياض، إنّ “الاحتلال الإسرائيلي قتـل أكثر من 11 ألف مدني في غزة منهم 70% أطفال ونساء دون تحرّك المجتمع الدولي لوقف القصف”.

وأكّد أنّ الوقف الكامل لإطلاق النار في قطاع غزة هو أولوية مقدّمة على أيّ اعتبار آخر ، مشيرا إلى أنّ “إسرائيل ترغب في تحقيق تهجير قسري ثان للفلسطينيين وهو ما نرفضه تماما ولا يمكن تمريره”.

وأشار إلى أنّه “لا يمكن فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتدمير حلّ الدولتين الذي أقرّته الشرعية الدولية”.