برّأ القضاء اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال مسؤول في “سرايا المقاومة” المرتبطة بحزب الله، اليوم الأربعاء 6 ماي، وذلك في أوّل حكم وجاهي يصدر بحقه منذ تسليم نفسه للجيش اللبناني في أكتوبر 2025.
وأصدرت محكمة الجنايات في بيروت بالأكثرية حكمها في براءة شاكر والشيخ أحمد الأسير وعبد الناصر حنينة في دعوى محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا، هلال حمود، فيما حكمت بإدانة ثلاثة متهمين آخرين مع الاكتفاء بمدة توقيفهم مع إلزامهم بتسليم الأسلحة.
أهم الأخبار الآن:
قضايا أخرى
ما يزال المغني ملاحقا في عدّة قضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب، ومن المقرّر أن يمثل في 26 ماي الجاري أمام المحكمة العسكرية على خلفية اتهامه بالاعتداء على الجيش اللبناني خلال الصدام المسلح الذي وقع في مدينة صيدا عام 2013 مع جماعة الأسير التي كان شاكر يؤيّدها.
كما يشمل ملفه أربع قضايا منفصلة، سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.
ومن بين التهم الموجهة إليه: المشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، والتورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف مسيئة إلى علاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سوريا، بسبب تصريحاته المناهضة للرئيس السابق بشار الأسد عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011.
وكان فضل شاكر المولود في صيدا عام 1969 أحد أبرز مطربي العالم العربي، قبل أن يفاجئ جمهوره بإعلان اعتزاله عام 2012، معلنا تأييده لجماعة الشيخ أحمد الأسير، والتي خاضت في جوان 2013 مواجهة مسلحة ضد الجيش اللبناني، أسفرت عن مقتل 18 عسكريا و11 مسلحا، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمّع كان يتخذه الأسير ومناصروه، مقرا لهم.
إثر ذلك، توارى شاكر في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي لا تدخله القوات المسلّحة اللبنانية.
وفي عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكما غيابيا بسجنه 15 عاما مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بجرم “التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر، عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم”.
كما صدر حكم آخر بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر.
في المقابل، دأب شاكر على نفي الاتهامات له بالتورّط في القتال، واعتبر ظهوره المسلح “غلطة عمره”.
وأشار إلى أنه لم يحمل السلاح في وجه الجيش اللبناني، بل انجرّ إلى خيارات خاطئة تحت تأثير انفعالات دينية وسياسية.
لبنة أولى للبراءة
وفي 2022، عاد فضل شاكر إلى الغناء، حيث أصدر عدّة أغانٍ عبر الإنترنت، حقّق بعضها نجاحا كبيرا، قبل أن يسلّم نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 تمهيدا لإقفال ملف قضيته.
وفي أول تعليق من الفريق القانوني المدافع عن شاكر، اعتبر المحامون أنّ براءة موكلهم اليوم هي “اللبنة الأولى” في طريق تبييض صفحته القضائية بالكامل.
وأكّد الدفاع أنهم سيعملون على استثمار هذا الحكم لطلب إعادة محاكمة فضل شاكر في الملفات العسكرية المتبقية، مشدّدين على أنّ موكلهم لم يشارك في أيّ عمل عسكري ضد الجيش اللبناني، وأنّ مواقفه كانت تقتصر على الجانب السياسي والإنساني في تلك الحقبة.


أضف تعليقا