القصرين.. أصحاب الشهائد المعطّلون يغلقون الطريق

قام العشرات من أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم اليوم الاثنين، بإغلاق الطريق وسط مدينة القصرين.

ويأتي التصعيد من المعطّلين احتجاجا على تواصل سياسة التسويف من السلطة بشأن إنزال الأوامر الترتيبية للقانون عدد 18 الخاص بتشغيل من طالت بطالتهم من أصحاب الشهائد العليا.

ورفع المحتجّون عديد الشعارات المنادية بالحق في التشغيل وتطبيق القانون عدد 18 دون استثناءات.

تحرّكات جهوية

واليوم، شرع آلاف أصحاب الشهائد ممن طالت بطالتهم في سلسلة تحركات احتجاجية جهوية.

وتأتي التحركات الجهوية بتنسيق محكم بين الجهات في ظلّ ما اعتبروه تسويفا من السلطة في حقّهم في الانتداب بعد صدور القانون عدد 18 بالرائد الرسمي.

ويستنكر المعطّلون غياب أي معلومة رسمية من الجهات المسؤولة حول مصير قانون تشغيلهم وآجال إصدار الأوامر الترتيبية.

كما مثّلت دعوة وزارة التربية إلى مناظرة وطنية لانتداب أكثر من ألف أستاذ من حدّة غضب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم بعد أن أعاد إليهم القانون 18 الذي صادق عليه البرلمان نهاية العام الماضي بصيصا من الأمل بعد سنوات طويلة من التهميش.

وقبل أيام، شدّد الكاتب الجهوي لاتحاد أصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل وسيم جدي لبوابة تونس، على أنّ عودة “الكاباس” لا تُلغي القانون عدد 18 لكنّها تُفرغه سياسيا من محتواه وتضرب فلسفته”.

وأكّد أنّ عودة مناظرة “الكاباس” تؤسّس لمسار مواز يعمّق الإقصاء  عوضا عن الحلول الواقعية.

واعتبر أنّ الخطر الحقيقي هو تحويل القوانين إلى نصوص معلّقة وتكريس منطق فرض الأمر الواقع بدل احترام الدولة التزاماتها.

وأوضح أنّ المسألة المطروحة ليست رفض مبدإ المناظرة في حدّ ذاته بل في ما يتعلّق بالإعلان عن عودة “الكاباس” وكيفية توظيف تنظيم مناظرة خارجية بالاختبارات في تجاوز لقانون نافذ صادر في ديسمبر 2025 والالتفاف على الآليات الواضحة التي جاء بها.

وأشار إلى أنّ القانون عدد 18 لتشغيل أصحاب الشهائد المعطّلين مازال معلّقا في انتظار الأوامر الترتيبية رغم تنصيص قانون المالية على توفير الاعتمادات اللازمة لتفعيله.

وقال وسيم جدي لبوابة تونس: “عوض احترام مسار تنفيذ القانون عدد 18 تتمّ الدعوة إلى مناظرة خارجية من قبل وزارة التربية في مناخ مازال يحمل في الذاكرة الجماعية جراحا إقصائية قائمة على المحسوبية والرشوة وعدة تجاوزات وعلى رأسها تجربة الكاباس”.

واعتبر أنّ إعلان عودة “الكاباس” يطرح عدة تساؤلات حول النوايا الحقيقية للسلطة.

وأكّد تنفيذ تحرّك وطني تصعيدي يوم 24 مارس القادم إذا استمرّت سياسة المماطلة التي تمارسها السلطة وفق تقديره.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *