الفنادق التونسية تنخرط في الحدّ من البصمة البيئية

جمعية “بيوند بلاستيك ماد” تُطلق دليلا موجّها لأصحاب الفنادق التونسية للحدّ من التلوث البلاستيكي في حوض البحر الأبيض المتوسط أطلقت، أخيرا، جمعية “بيوند بلاستيك ماد” (المعروفة اختصارا بـ”بي ماد”) العاملة في مجال مكافحة التلوث البلاستيكي في حوض البحر الأبيض المتوسط، دليلا موجّها لأصحاب الفنادق للحدّ من البصمة البيئية لأنشطتهم. والبصمة البيئية، هي مؤشّر لقياس مدى تأثير الأنشطة البشرية في البيئة. وهو يقيس مقدار الموارد البيئية المطلوبة من أجل تأمين نمط حياة مناسب للبشرية، وفق تعريف “هارفارد بيزنس ريفيو”. وتُعدّ البصمة البيئية أحد أنظمة المحاسبة التي تقيس مدى اتّباع معايير الاستدامة. ويُمكن تطبيقها على جميع المستويات بدءا من قياس البصمة البيئية للفرد إلى المدينة إلى الدولة، ويعبّر عادة عنها بوحدة الهكتار العالمي. وهي تقيس، أيضا، مساحة الأرض والبحر اللازمة لتأمين الغذاء للسكان ولامتصاص النفايات التي يولّدها البشر. وتختلف البصمة البيئية عن البصمة الكربونية التي تقيس معدّلات انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون على مختلف المستويات. ويعبّر عنها بوحدة الطن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في السنة، حسب المصدر ذاته. ويُقدّم دليل جمعية “بي ماد” الذي يحمل عنوان “نحو فندق خال من البلاستيك أحادي الاستخدام: من أجل عملية تأقلم ناجحة” مراحل تمكّن من القضاء على المواد البلاستيكية غير الضرورية، والتي من المحتمل أن تتسبّب في تلوّث البيئة. كما يُقدّم حلولا لتعزيز الالتزام البيئي المسؤول للمؤسّسات الفندقية، وفق ما نشرته جمعية “بي ماد” في بلاغ صحفي. وأوضحت الجمعية أنّ إزالة بعض المواد البلاستيكية غير الضرورية، ستمكّن المنشآت الفندقية من توفير مدخرات في المشتريات والتصرّف في النفايات. إلى جانب تحسين قدراتها التنافسية، والتقليل من تسرّب النفايات في البيئة، ممّا سيُساهم في الحفاظ على جمالية المناطق السياحية. ويأتي إصدار هذا الدليل على إثر المشروع النموذجي “من أجل فندق خال من البلاستيك أحادي الاستخدام” الذي تمّ إطلاقه للمرّة الأولى في أحد الفنادق بمدينة مرسيليا الفرنسية، والذي تمّ تبنّيه بنجاح في أحد الفنادق التونسية المتمركزة بمدينة الحمامات. وتُخطّط جمعية “بي ماد”، في قادم الأيام، لإنشاء مجموعة عمل لتقديم الدعم لأصحاب الفنادق من أجل الحدّ من المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام. وللغرض سيتمّ تنظيم دورات تدريبية لكل مرحلة رئيسية ضمن هذا المسار. كما سيقع تخصيص كل دورة لعرض طريقة العمل والنصائح والأدوات، بالإضافة إلى عرض مباشر لكيفية استخدامها. وأشارت الجمعية إلى أنّ حوض البحر الأبيض المتوسط يتلقّى سنويا 229 ألف طن من النفايات البلاستيكية، ممّا يُهدّد جمالية الوجهات السياحية، وفق ما نقلته عنها وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات). وأضافت أنّ كمية النفايات البلاستيكية السنوية التي يتمّ التصرّف فيها بشكل سيء في تونس تقدّر بـ55.5 ألف طن. أما بخصوص كمية البلاستيك التي يجرفها البحر نحو السواحل التونسية، فترتفع إلى 9.5 كيلوغرام يوميا، أي ما يعادل 5.9 ألف طن سنويا -حسب ذات المصدر ذاته- واستنادا إلى تقرير البنك الدولي لسنة 2021. وتهدف جمعية “بي ماد” التي تأسّست سنة 2015 بمبادرة من مؤسّسة أمير موناكو ألبرت الثاني، وبالشراكة مع مؤسّسة “مافا سورف رايدر أوروبا” ومؤسّسة “تارا أوشن” والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، إلى تطوير شبكة من الفاعلين المحليين الملتزمين بمكافحة التلوّث البلاستيكي وتنسيقها. كما تسعى إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز فعالية التحركات على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *