الفلسطينية صمود سعدات تعانق خطيبها بعد 18 عاما من الأسر في سجون الاحتلال
tunigate post cover
عرب

الفلسطينية صمود سعدات تعانق خطيبها بعد 18 عاما من الأسر في سجون الاحتلال

2021-04-23 14:33

يبدو أن الحب خُلق فلسطينيا حقاً وأن السجن مهما طال قيده، فشمس الحرية حتما ستشرق في قلوب الفلسطينيين وبيوتهم.

في مشهد فلسطينيٍ ليس الأول من نوعه، التقت الناشطة صمود سعدات بخطيبها الأسير عاصم الكعبي من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال، يوم أمس 22 أفريل 2021، بعد اعتقال دام 18 عاما.

الحب أقوى من الاحتلال

صمود سعدات هي ناشطة فلسطينية في مجال الأسرى وهي ابنة الأسير الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات.

التقت صمود بخطيبها الأسير عاصم الكعبي، 43 عاما، من خلال عملها، فسطع نور حبهما من سواد جدران الاحتلال وتكلل بعقد قرانهما خلف قضبانه.

 قبلت سعدات الارتباط بأسير تحكمه سنوات الأسر وسلاسل السجان ومصير مجهول، واختارت أن ترافقه في رحلة ليس لها نهاية.

ربما هذا ليس غريبا عن الفلسطينيات، فهن يؤمن بأن الارتباط بأسير مايزال قيد الاحتلال، ما هو إلا مقاومة من نوع آخر، فالاحتلال يعتقد أنه قادر على تقييد الجسد والروح، لكنه لا يعلم أن الفلسطيني يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلا ويقاوم من أجلها بكل ما أوتي من قوة، فهو ينير عتمة سجنه ببصيص الأمل المرسل من الله عبر قضبان الزنزانة.

لقاء القلوب

التقى القلب بالقلب أخيرا وعانقت صمود خطبيها كما عانق هو الحرية، واستقبلته بعد 18 عاما من الأسر بثوب فلسطيني مطرّز ومزيّن برسومات تراثية، وزفه رفاقه وذويه في مخيمه بلاطة شرق مدينة نابلس.

تلك الأرقام والأحكام التي يطلقها الاحتلال بعشوائية على الأسرى لا قيمة لها، ولا يُؤمن بها في فلسطين، فمهما بدت كثيرة ليس صعبا على فلسطينية أحبت دربا تعرف أن آخره موعدا مع الحرية، وهي أرقام تنّم عن قهر وخوف من أسير لا يهاب السجن ولا السجان.

قدّر الله وما شاء فعل

حُرم الأسير الكعبي من لقاء والديه وفقدهما خلال سنوات اعتقاله، فظل عصيَّ الدمع قويا شامخا كالسنديانة، يأبى الخضوع إلى المحتل، فخاض تجربة نضالية مميزة، واظب خلالها على المشاركة في مختلف الإضرابات والمعارك البطولية التي خاضتها الحركة الأسيرة، وتعرض خلالها إلى أبشع ممارسات القمع والاستهداف المتواصل.

يُذكر أن الأسير عاصم الكعبي قضى حكما بالجسن مدة 18 عاما بتهمة انتمائه ونشاطه في كتائب أبو علي مصطفى، وتنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين القدامى المعتقلين بلغ 25 أسيرا، كما مر على اعتقال 62 أسيرا 20 عاما متواصلة.

خرج الكعبي وترك خلفه رفاقا يحصون سنوات اعتقالهم بالساعات والأيام ويحلمون بلقاء أحبتهم الأحياء منهم وحتى الأموات، قبل أن تخطفهم أقدار، ربما تحرمهم ممن ينتظرون خروجهم في اللحظة المنتظرة.

أسرى#
الأسير عاصم الكعبي#
حب#
سجون الاحتلال#
صمود سعدات#

عناوين أخرى