الغنوشي مستعد للاستقالة…كيف تفاعل السياسيون مع هذاالإعلان؟
tunigate post cover
تونس

الغنوشي مستعد للاستقالة…كيف تفاعل السياسيون مع هذاالإعلان؟

كيف سيرد قيس سعيد على إعلان راشد الغنوشي استعداده الاستقالة من رئاسة البرلمان لتجاوز الأزمة السياسية؟ سياسيون يقدمون قراءاتهم لبوابة تونس
2021-11-09 18:40

إعلان رئيس البرلمان راشد الغنوشي، الثلاثاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني، عن إمكانيّة استقالته من رئاسة المجلس مقابل العودة إلى المسار الدستوري والديمقراطي وتنظيم انتخابات تشربعيّة ورئاسية سابقة لأوانها، قابله بعض السياسيين بالترحيب فيما تحفظ آخرون عن تقييم هذه الخطوة.  بوابة تونس استطلعت آراء سياسيين وسألتهم عن توقعاتهم بشأن كيفية تفاعل قيس سعيد مع مبادرة الغنوشي.

خطوة إيجابية

اعتبر القيادي والنائب بالبرلمان عن حزب تحيا تونس وليد جلاد، أنّ طرح الغنوشي إمكانية استقالته هو خطوة إيجابية، وقال “رغم تأخرها فهي تُعتبر خطوة إيجابية باعتبار أحد أسباب مزيد تأزيم الأوضاع في البلاد هو تمسك الغنوشي برئاسة البرلمان ». وأضاف: “لكن يجب أن لا يتم ربطها باستقالة رئيس الجمهورية فقد تصبح عنصر تجاذب لا غير وقد تزيد في تعميق الأزمة”.

وفي السياق نفسه، أكّد رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة النهضة، أنّ الهدف من مبادرة راشد الغنوشي هو “محاولته أن يكون عنصرا إيجابيا لإيجاد الحلول الكفيلة بإخراج البلاد من أزمتها التي بلغت درجة من التعقيد جعلت من كل الحلول التوافقية والسياسية غير قادرة على إخراج البلاد من الأزمة ». وأضاف: “أصبح الذهاب إلى انتخابات رئاسية التشريعية سابقة لأوانها وحدها كفيل بتجاوز الأزمة وفي هذا السياق تتنزل مبادرة رئيس البرلمان”.

بدوره، أكد طارق الفتيتي النائب الثاني لرئيس البرلمان، أنّ المبادرة التي أفصح عنها رئيس المجلس مطروحة منذ حوالي الشهرين لكن رئيس الجمهورية قيس سعيد “لم يتفاعل إيجابيا معها”، مبينا أن “سعيّد يرفض كل الأيادي التي تُمدّ من أجل تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد”.

ودعا جميع الفاعلين السياسيين بما فيهم رئيس الجمهورية إلى ضرورة التواضع والعمل المشترك من أجل إنقاذ البلاد.

من جهته، اعتبر القيادي السابق بحركة النهضة عبد اللطيف المكي، أنٍ “مسألة استقالة الغنوشي من رئاسة البرلمان أمر مفروغ منه لأنه من الناحية السياسية ليس بإمكانه مواصلة ترأس المجلس”.

كم انتقد تعاطي قيس سعيد مع كل المبادرات  قائلا “كل المبادرات تصطدم برفض رئيس الجمهورية الذي لا يقبل أي مبادرة أو حوار أو تشاور مع أي طرف وهو بصدد مزيد تأزيم الأوضاع في البلاد ويعتمد على قوة الدولة”. 

لا معنى لاستقالته

في المقابل، اعتبر أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي أنه “لا معنى لطرح رئيس البرلمان اليوم استقالته بما أنه جاء متأخرا، وهو اليوم يبحث عن حفظ ماء الوجه بما أنه المسؤول الرئيسي عن الأزمة التي تعيشها تونس من خلال تشبثه بكرسي الرئاسة”، مؤكدا أنه لا مجال أصلا لعودة نشاط مجلس نواب الشعب.

من جانبه انتقد أمين عام حزب الجمهوري عصام الشابي ربط رئيس البرلمان راشد الغنوشي استقالته مقابل استقالة رئيس الجمهورية، وقال “كان على راشد الغنوشي عدم وضع شروط من أجل استقالته أو أنه سيصبح مجرد مناورة سياسية”، مضيفا “يجب أن تكون استقالة الغنوشي ضمن تصور حقيقي خاصة أن وجوده على رأس البرلمان خلق إشكالا في المشهد المؤسساتي”.

وودعا إلى ضرورة طرح مسألة استقالة الغنوشي من رئاسة البرلمان كمقدّمة لحوار وطني وإبعادها عن السجال السياسي ووضعها ضمن تصور شامل لحل الأزمة، وفق تعبيره.

عناوين أخرى