قال رئيس “حركة النهضة” راشد الغنوشي إن مستقبل تونس هو الحرية ودولة القانون والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة “ولو بعد حين”.
جاء ذلك في رسالة توجه بها الغنوشي، رئيس البرلمان المنحل، من سجنه إلى أبناء الحركة، اليوم الأحد.
أهم الأخبار الآن:
وقال الغنوشي إن “الأوطان لا تبنى بالقهر، ولا تستقر بالظلم، وإنما تقوم على الشورى والعدل واحترام إرادة الناس”، وفق نص الرسالة.
وشدّد على أن “الديمقراطية آلية سلمية لتداول السلطة وضمان للحقوق، وليست غريبة عن روح الإسلام، بل منسجمة مع مقاصده الكبرى في منع الاستبداد وصيانة الكرامة”.
وقال الغنوشي: “تونس مستقبلها الحرية، ولو بعد حين. ومستقبلها دولة قانون، ومؤسسات، وتداول سلمي على السلطة، واحترام للتعدد والاختلاف”.
ولفت إلى أنه “قد تتعثر المسارات وقد تطول الطريق، ولكن سنة التاريخ أن الشعوب الحيّة لا تموت، وأن إرادة الحرية لا تُهزم إلى الأبد”.
وخاطب الغنوشي أبناء حركة النهضة قائلا: “اثبتوا على القيم والمبادئ، واجعلوا ولاءكم للحق والعدل، فإن بقيتُ بينكم أو غبتُ عنكم، فالمعاني أكبر من الأفراد، والمشروع أوسع من الأشخاص، والحرية أمانة الأجيال”.
والغنوشي، مسجون منذ توقيفه في 17 أفريل 2023، إثر مداهمة منزله بتهمة “التحريض على أمن الدولة”، وصدرت بحقه أحكام عدة بالسجن في قضايا مختلفة.
وفي 3 فيفري الجاري، رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة الحكم ضد الغنوشي إلى السجن 20 سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التآمر على أمن الدولة 2″، بعد أن كانت محكمة ابتدائية قضت بسجن الغنوشي 14 سنة.
وتعود القضية إلى سبتمبر 2023، عندما أصدر قاضٍ مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وبمرور الوقت، ازداد عدد المتهمين فيما بات يُعرف بـ”قضية التآمر 2″.
وفي 8 جويلية 2025، أصدرت محكمة أحكاما ابتدائية تراوحت بين السجن 12 و14 سنة بحق الموقوفين، و35 سنة للمحالين إليها في حالة فرار، مع إخضاعهم لمراقبة إدارية 5 سنوات، لكن المتهمين نفوا صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
وسبق أن أصدرت محكمة تونسية في 19 أفريل 2025، أحكاما بالسجن تراوحت بين 4 و66 سنة بحق 40 متهما في قضية “التآمر على أمن الدولة 1″، والتي تضمنت تهما مشابهة.
وتقول السلطات إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل “التآمر على أمن الدولة” أو “الفساد”، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية، بينم ترى المعارضة أن تلك القضايا تستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.


أضف تعليقا