تونس

العياشي الهمامي: القضاء أصبح مطوعا من قبل الرئيس ووزيرة العدل

منسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين.. إعفاء مجموعة 57 قاضيا لم يكن بهدف تطهير القضاء

قال المحامي ومنسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين العياشي الهمامي، إن الإعفاءات التي وقعت في جوان 2022 بحق 57 قاضيا “لم تكن بهدف تطهير القضاء، وإنما لفتح المجال أمام السلطة التنفيذية كي تعين قضاة موظفين لتطبيق التعليمات السياسية، بالسجن والمنع من السفر ضد المعارضين السياسيين والمخالفين في الرأي والناشطين الحقوقييين وغيرهم”.

معتقلو 25 جويلية

واعتبر الهمامي في تصريح خاص ببوابة تونس، على هامش مشاركته في ندوة “سنتان بعد الإعفاء، أين نحن من القضاة المستقل؟”، أنه لا يمكن الحديث عن استقلالية القضاء، بل عن الاعتداء على اسقلالية القضاء، وإخضاعه وتطويعه من قبل رئيس الدولة ووزيرة العدل.

 وأضاف: “السجون باتت مملوءة بالمعارضين والمخالفين في الرأي”، إلى جانب الإحالات في حق عشرات الناشطين والحقوقيين والسياسيين، “من قبل القضاة الذين خضعوا نتيجة حالة الخوف والرعب التي غرسها فيهم قرار الإعفاء بحق مجموعة الـ57 قاضيا”.

وتابع قائلا: “عندما يسن رئيس الجمهورية قانونا يسمح فيه لنفسه بطرد أي قاض مهما كانت رتبته وموقعه أو أقدميته، ودون الحق في الاطلاع على ملفه، وعندما يقع رفع الحصانة على رئيس جمعية القضاة بسبب نشاطه النقابي ويحال على  المحكمة من أجل ما يسمى بتعطيل حرية العمل، فكل هذه العوامل تجعلنا نتحدث عن انعدام استقلالية القضاء في تونس”.

 وأشار الهمامي في السياق ذاته إلى قيام وزيرة العدل بإصدار أكثر من 100 مذكرة عمل، تضمنت قرارات بنقلة أو إيقاف قضاة عن العمل أثناء السنة القضائية، وهو ما يمثل “مخالفة للقانون”، وفق تعبيره.

كما وصف منسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيين امتناع وزارة العدل عن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية القاضية بإرجاع القضاة إلى عملهم، بأنه يشكل “إنكارا للعدالة، وجريمة يعاقب عليها القانون”، حسب قوله.

وشدد المحامي العياشي الهمامي على التضامن مع مجموعة القضاة المعفيين، بمناسبة مرور عامين على صدور قرار إعفائهم، مبينا أن الدفاع عن مبدإ استقلال القضاء، هو “معركة نفس طويل”، تخوضها كل الأطراف المعنية من قضاة ومحامين وحقوقيين ومجتمع مدني.