العمل عن بعد...التأثير السلبي ونصائح لتفادي الإحباط
tunigate post cover
لايف ستايل

العمل عن بعد...التأثير السلبي ونصائح لتفادي الإحباط

قد تجد نفسك مجبراً على إغلاق مكتبك بسبب إجراءات الحدّ من انتشار فيروس كورونا وقد يطلب منك مُشغّلك العمل من المنزل لتفادي خطر العدوى، في هذه الظروف هل تعتبر نفسك مستفيد أم العكس؟
2020-12-15 18:24

العمل عن بعد كان خيارا لتيسير التواصل وربح الوقت بين الموظّف ومُشغّله، فأصبح ضرورة فرضها انتشار فيروس كورونا في العالم.

استفادة الموظّف والمُشغّل

بتوفّر آليات التواصل والعمل الافتراضي عبر الانترنت، يجد البعض متعةً في العمل من منازلهم في زمن فيروس كورونا، فالوضع الجديد يقيهم خطر العدوى خلال التنقل في وسائل النقل ومقابلة الناس ويريحهم من التعب والتحوّل إلى المكتب والعودة في وقت متأخر.

يرتاح البعض للعمل من البيت لأسباب مادية لأن ذلك سيربحهم تكاليف التنقّل وبعض المصاريف الجانبية التي يفرضها التواجد خارج المنزل.

كما يقول الباحثون: إنّ العمل عن بعد يعمّق شعور الموظّف بالمسؤولية والتزامه بتقديم الأفضل في ظروف مريحة أكثر، ويزيد من درجة رضاء المُشغّل نظراً  لتحسّن المردودية.

منتصر صاحب شركة خاصة في مجال الإعلام، صرّح لبوابة تونس بأنه راض عن أداء فريقه المتكوّن من 5 عناصر، خلال العمل بعد مدة أشهر وأكّد أن المردودية أفضل ولاحظ أن موظّفيه أكثر راحة واستعداداً  لتقديم الإضافة وأنه غير منزعج من تواصل الوضع.

احذر الإجهاد والعزلة

لا تخفي الأبحاث عدّة سلبيات للعمل عن بعد وأغلبها نفسية، حيث يعرّض الموظّف الذي يقضي وقتا طويلا في العمل من البيت إلى شعوره بنوع من العزلة خاصة بالنسبة للأشخاص الاجتماعيّين أكثر والذين يميلون إلى المزاح ولديهم صداقات كثيرة.

قد يدفعك العمل عن بعد إلى نسيان الوقت وتجاوز ساعات العمل المطلوبة بمبادرة فردية، وقد تتخلى عن فترة الراحة وسط اليوم لتناول وجبة أو القيام بمكالمة خاصة، ما قد يسبّب لك الإجهاد الذهني والتعب بطول المدّة.

أمينة صحفية تعمل بموقع إلكتروني اشتكت في حديثها لبوابة تونس من رتابة العمل في البيت وتذمّرت من تواصل الظروف الصحية الاستثنائية وإصرار مُشغّلها على مواصلة العمل عن بعد.
تقول محدّثتنا: إن حياتي لم يعد فيها غير العمل في الصحافة، لا مكان لعائلتي وحياتي الخاصة ولم أعد قادرة على تقسيم الوقت، لقد تخلّيتُ عن الترفيه والخروج مع أصدقائي.

وأضافت: تواصل هذا الوضع يزيد من درجة توتري وأثّر سلباً على أدائي في العمل، لأن الإنسان في حاجة لتغيير الأجواء وخاصة تغيير الفضاء الذي يعمل فيه، وفق قولها.

احرص على توازن حياتك

يوصي المختصّون في علم النفس الاجتماعي بضرورة التأقلم مع ظروف العمل عن بعد وتطويعها لصالح الموظّف حتى لا تنقلب سلباً، كأنْ يوفّر الوقت اللازم لعائلته ويلتزم بساعات العمل المحدّدة.

كما يمكن للموظّف أنْ يحاكي نسق حياته العادي، عندما كان يتنقل إلى مقر عمله، مثل ارتداء ملابس العمل كل صباح واحتساء قهوة وممارسة الرياضة لتهيئة نفسه ليوم عمل عادي حتى لا يُصاب بالإحباط والقلق.

ويتوجّه المختصّون برسالة إلى أرباب العمل والمُشغّلين بضرورة تخصيص وقت للتواصل والنقاش مع موظّفيهم خارج إطار العمل لسماع مشاكلهم والصعوبات التي  تعترضهم وتشجيعهم أكثر ليشعر الموظّف أنه ليس مجرّد آلة بشرية منتجة في نظر مُشغّله.

عناوين أخرى