العقوبة البديلة في تونس ... مصلحة عامة ومنفعة ربحية وتقليص في الجرائم
tunigate post cover
لايف ستايل

العقوبة البديلة في تونس ... مصلحة عامة ومنفعة ربحية وتقليص في الجرائم

السوار الإلكتروني، عقوبة التعويض وخدمة المصلحة العامة ... عقوبات بديلة عن العقوبات السجنية في تونس توفر مداخيل للدولة وتقلص من نسبة ارتكاب الجرائم
2021-11-17 15:29

قضت محكمة الناحية بالمكنين في ولاية المنستير شرق تونس، بسجن أحد المتهمين بجريمة الإيهام 4 أشهر، واستبدال العقوبة السجنية بالاعتناء بمسن في جمعية لرعاية المسنين في مدينة المكنين طيلة 240 ساعة. 


وأوضح الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا في تصريح لموقع بوابة تونس الأربعاء 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021،أنه بمقتضى نصوص المجلة الجزائية وتحديدا الفصل 15 مكرّر الذي أُضيف بمقتضى القانون الصادر في 2 أوت/ أغسطس 1999، وقع استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك بأن يتولى المحكوم عليه العمل داخل جمعية لرعاية المسنين في مدينة المكنين ويتعهد في إطارها بالاعتناء بمسن طيلة 240 ساعة لأن القانون يعوّض يوم عمل بساعتي عمل داخل مؤسسة عمومية، وذلك شرط أن يقبل المحكوم عليه بتلك العقوبة البديلة وألا يكون من أصحاب السوابق العدلية وألا تتجاوز مدة العقوبة السجنية العام، وأن تكون الجريمة جنحة أو مخالفة وليست جناية أو جريمة خطيرة. 


وقال بن جحا إن مكتب المصاحبة بالمنستير الذي يعمل تحت إشراف قاضي تنفيذ العقوبات، يعنى بمتابعة تنفيذ هذه العقوبة البديلة، التي تهدف إلى إصلاح الأشخاص الذين زلّت أقدامهم لأول مرة في جرائم غير خطيرة خارج أسوار السجن، وهو ما يترجم السياسة الحديثة للدولة التونسية في تنفيذ العقوبات. 

أنواع العقوبات في تونس

أكد القاضي والناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا أن قانون استبدال العقوبة السالبة للحرية للأشخاص صدر منذ عام 1999، وفي شهر أفريل/ أبريل 2020 صدر مرسوم يسمح باستبدال العقوبة السجنية والإيقاف بارتداء السوار الإلكتروني، ويقع إرجاع المتهم إلى السجن في صورة المخالفة إما عن طريق التخلف عن خدمة المصلحة العامة أو تجاوز المكان المخصص للتجول فيه عند ارتداء السوار الإلكتروني دون تقديم مبرّر شرعي .
وذكر محدثنا أن العقوبات في تونس تنقسم إلى 3 عقوبات: أولها العقوبة الأصلية وهي إما السجن أو تسليط خطية مالية أو الإعدام والذي يستبدل بالسجن المؤبد.  والعقوبة الثانية وهي العقوبة التكميلية التي تُضاف إلى العقوبة السجنية وهي المراقبة الإدارية في بعض الجرائم الخطيرة ومصادرة الممتلكات. 


أما العقوبة الثالثة فهي العقوبة البديلة وهي عقوبة العمل في المصلحة العامة وتكون إما بعقوبة التعويض الجزائي عند التورط في جريمة ذات طابع مالي من قبيل الإضرار بالممتلكات، فتكون في بداية الأمر عقوبة سجنية وتُستبدل بمبلغ مالي وهو قيمة التعويض. 


وتكون كذلك باستبدال العقوبة السجنية أو فترة الإيقاف بارتداء السوار الإلكتروني، فقد قال بن جحا إن في بعض الوضعيات يجب أن يكون المحكوم بالسجن نقي السوابق العدلية أو أن يكون طالبا أو موظفا ليبقى طيلة فترة الإيقاف في منزله وتحت مفعول السوار الإلكتروني وتتم مراقبته من قبل السلطات الأمنية طيلة هذه الفترة. 


العقوبة البديلة ربحية 

وأفاد فريد بن جحا بأن  استبدال العقوبة السجنية السالبة للحرية بعقوبة بديلة فيه منفعة متبادلة بين السجين والدولة التونسية، إذ أن مكتب المصاحبة بالمنستير أشرف منذ إحداثه  عام 2018، على تنفيذ 100 عقوبة بديلة بالعمل لفائدة المصلحة العامة، وقد وفرت هذه العقوبات البديلة مداخيل للدولة بحوالي 750 ألف دينار لأن كل سجين يكلف الدولة حوالي 30 دينارا. 

وأكد أن مكتب المصاحبة بالمهدية شرق البلاد، رغم أنه حديث العهد تأسس عام 2020، فإنه أشرف على تنفيذ 35 عقوبة لفائدة المصلحة العامة. 
وأثبتت الإحصائيات أن نسبة العود يعني إعادة ارتكاب الجنح والجرائم لهؤلاء السجناء الذين استبدلت عقوباتهم السجنية بعقوبات بديلة، تكاد تكون منعدمة، ففي ولاية المنستير 9 أشخاص فقط من جملة 76 أعادوا ارتكاب جرائم.

العقوبة البديلة#
تونس#

عناوين أخرى