video cover
تونس

العفو الدولية تدعو البرلمان إلى رفض المصادقة على قانون زجر الاعتداءات على الأمنيّين

2020-10-05 15:08

دعت منظمة العفو الدولية الاثنين 5 أكتوبر أعضاء البرلمان التونسي إلى رفض مشروع قانون من شأنه أن يعزز إفلات قوات الأمن من العقاب، ويحميها من أي مسؤولية جنائية عن استخدام القوة المميتة لحماية المنشآت الأمنية.

وأفادت المنظمة في بلاغ أنّه بموجب الفصل 7 من مشروع القانون المقترح عدد 25/2015، لن تتحمل قوات الأمن المسؤولية الجزائية عن استخدام القوة المميتة لصدّ الهجمات على المنشآت الأمنية إذا اعتُبرت القوة التي تستخدمها متناسبة مع الخطر. 

ويعقد مجلس نواب الشعب جلسات عامة أيام 6 و7 و8 أكتوبر لمناقشة عدد من مشاريع القوانين أبرزها زجر الاعتداء على القوات المسلحة، علمًا وأنّ هذا المشروع اقترحته الحكومة لأول مرة على البرلمان في أفريل 2015،  بناء على طلب الشرطة، وانتقدته بشدّة منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية.

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “إنه على الرغم من التعديلات الإيجابية على مشروع القانون المقترح – التي أزالت الانتهاكات المروعة على الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، التي كانت موجودة في المسودات السابقة – لا يزال مشروع القانون يحتوي على أحكام من شأنها أن تعيق المساءلة عن الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان”.

وأضافت “لقد ناضلت منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية ضد مشروع القانون هذا، مراراً وتكراراً، محذرة من التأثير الضار الذي سيخّلفه على سيادة القانون. وأما إذا ما اعتمد مشروع القانون هذا، فسوف يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، وبعث برسالة مفزعة إلى قوات الأمن مفادها أن لديها الضوء الأخضر لاستخدام القوة على النحو الذي تراه مناسباً دون خوف من التعرض للمحاسبة.”

كما أشارت القلّالي إلى أنّ قوات الأمن ستكون مخولة قانونياً بالرد بالقوة المميتة على هجوم على المباني الأمنية، حتى عندما لا يكون هناك خطر على حياتهم أو حياة الآخرين، أو لا يوجد خطر التعرض للإصابة الخطيرة. وبموجب المعايير الدولية، يجب على الشرطة عدم استخدام الأسلحة النارية إلا في الدفاع عن النفس أو الدفاع عن الآخرين ضد التهديد الوشيك بالقتل أو الإصابة الخطيرة. فاستخدام الأسلحة النارية فقط لحماية الممتلكات أمر محظور.

وأكّدت أنّ “قوات الأمن التونسية تمتعت منذ فترة طويلة بالإفلات من العقاب على جرائم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين السلميين في تطاوين، في جوان الماضي، والتدخلات الأمنية التي أدت إلى وفاة  عمر العبيدي، وأيمن عثماني، في 2018.  ولاتزال ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي يتعرض لها المحتجزون أثناء عمليات مكافحة الإرهاب، فضلًا عن الممارسات التعسفية أثناء عمليات الاعتقال دون محاسبة”.

وختمت آمنة القلالي قائلةً: “ندعو أعضاء البرلمان التونسي إلى الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال رفض هذا القانون المروع، ويجب عليهم ضمان تصرف قوات الأمن وفقا للقواعد والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، مساءلتها عند استخدام القوة التعسفية أو المفرطة”.

البرلمان#
بوابة تونس#
قانون زجر الاعتداء على الأمنيين#
منظمة العفو الدولية#

عناوين أخرى