“لا شيء يمكن أن يُبرر احتجاز الأشخاص وسجنهم لمجرد إعرابهم عن عدم رضاهم عن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية”.. المنظّمة الدولية تشدد

أكّدت منظمة العفو الدولية أنّ السلطات الجزائرية كثفت حملتها القمعية ضد المعارضة السلمية باستخدام الاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية الجائرة التي أسفرت عن أحكام مطولة بالسجن.

وأضافت المنظمة الدولية أنّ ذلك يأتي  لمواجهة حركة احتجاج جديدة على الإنترنت في الفترة السابقة لإحياء الذكرى السادسة لانطلاق الحراك الجزائري في فيفري 2025.

وشددت على أنه لا شيء يمكن أن يُبرر احتجاز الأشخاص وسجنهم لمجرد إعرابهم عن عدم رضاهم عن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتابعت أن السلطات الجزائرية اعتقلت خلال الأشهر الخمسة الماضية، ما لا يقل عن 23 ناشطًا وصحفيًا، خاصّة على خلفية دعمهم لحملة “مانيش راضي” الاحتجاجية على الإنترنت.

وحملة “مانيش راضي” هي حركة أطلقت في ديسمبر 2024، للتنديد بالقيود المفروضة على حقوق الإنسان والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في البلاد.

واحتجز جميع الناشطين لمجرد ممارستهم حقوقهم بطريقة سلميّة، ومعظمهم يقضون حاليًا عقوبات بالسجن أو ينتظرون المحاكمة، وفق المنظمة الدولية.

وللتذكير فإنه في فيفري 2019 انطلق حراك احتجاجي في الجزائر شهد خروج الملايين ضد الولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة والمطالبة بـ”تغيير جذري للنظام”.

ومنذ ذلك التّاريخ استخدمت السلطات الجزائرية نظام العدالة الجنائية سلاحا لقمع المعارضة السلمية، واعتقلت وحاكمت تعسفًا مئات النشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين، والصحفيين بسبب ممارستهم حقهم في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تآكل مستمر لحقوق الإنسان في البلاد.