العفو الدولية: الإدانات الجماعية لناشطين معارضين في تونس “مؤشر مقلق”

طالبت بالإفراج عنهم فورا.. منظمة العفو الدوليّة تستنكر الأحكام الصادرة في حقّ الموقوفين في “قضيّة التآمر”

اعتبرت منظمة العفو الدوليّة أن إصدار أحكام قاسية بالسجن بحق 40 شخصًا، من بينهم شخصيات سياسية معارضة بارزة ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بعد إدانتهم من قبل المحكمة الابتدائية بتونس بتهم “ملفقة”، مؤشر مقلق على مدى استعداد السلطات للمضي قدمًا في حملتها القمعية ضد المعارضة السلمية في البلاد.

وقالت إريكا غيفارا روساس، مديرة البحوث والسياسة وأنشطة كسب التأييد والحملات في منظمة العفو الدولية: “إن الإدانة تمثل صورة زائفة عن العدالة وتوضح تجاهل السلطات التام بالواجبات الدولية المترتبة على تونس تجاه حقوق الإنسان وسيادة القانون”.

وجاء في بيان لمنظمة العفو أن هؤلاء الأشخاص أدينوا لمجرّد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية.

واعتبرت أن محاكمتهم شابتها انتهاكات إجرائية جسيمة، وتجاهلٌ صارخ لأدنى حقوق الدفاع، واستندت إلى تهم لا أساس لها من الصحة.

وطالبت المنظمة السلطات بأن تُفرج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع هؤلاء المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، عوضًا عن إسكات المنتقدين بواسطة ملاحقات قضائية بدوافع سياسية، وفق تعبيرها.

ودعت السلطات إلى المبادرة فورًا إلى إسقاط الإدانات والأحكام الجائرة.

وقالت: “لا يجوز معاقبة أحد على ممارسته السلمية لحقوقه الإنسانيّة”.

ولفتت المنظمة إلى أنه من ضمن الأشخاص الأربعين المستهدفين في هذه المحاكمة، ست شخصيات سياسية معارضة: جوهر بن مبارك، وخيام التركي، وعصام الشابي، وغازي الشواشي، ورضا بلحاج، وعبد الحميد جلاصي.

واعتبرت أنهم مُحتَجَزون تعسفًا منذ بدء التحقيقات في فيفري 2023.

وأضافت إريكا غيفارا روساس: “من المقلق للغاية تدهور استقلالية القضاء في تونس، وتقوض إساءة استخدام السلطة التنفيذية للنظام القضائي على نحو متزايد وتدخلها في إرساء العدالة، حقوق المتهمين في المحاكمة العادلة وسيادة القانون بصورة جوهرية”.

وتابعت: “لا بد أن تتمسك السلطات التونسية بواجباتها الدولية تجاه حقوق الإنسان، من ضمنها الحق في حرية التعبير والحق في تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها. ويجب عليها الكف عن استهداف الخصوم السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين”.

وتراوحت الأحكام القاسية التي صدرت فجر 19 أفريل الماضي، بين 13 و66 عامًا، حسب المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *