عرب

الطيّب البكوش: شرط “الإجماع” يعرقل مشاريع اتحاد المغرب العربي

اعتبر الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، الطيّب البكوش، أنّ شرط “الموافقة بالإجماع” في قوانين الاتحاد، “أكبر عرقلة لإنجاز المشاريع”، داعيا إلى تغييره.

مقترح لتعديل القانون

والسبت، قال البكوش، في كلمة خلال “منتدى المغرب الكبير” من تنظيم جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية (غير حكومية)، يومي 16 و17 فيفري الحالي، بمدينة طنجة، إنّه اقترح أن تنتقل الرئاسة من دولة إلى دولة، بشكل تلقائي، يوم 17 فيفري من كل سنة (ذكرى التأسيس)، وتعديل القانون المنظم للاتحاد الذي ينص على الإجماع من أجل تنفيذ القرارات أو التوصيات”.
وأضاف أنّه أبلغ، في رسالة إلى جميع الدول، هذا الاقتراح، خاصة أنّه لا يمكن للدولة التي لها الرئاسة ألّا تفعل شيئا إذا تسلّمت الرئاسة لسنة واحدة.
وانتقد البكوش “النص على (شرط) الإجماع ما بين الدول المغاربية من أجل تفعيل آليات التعاون”، موضّحا أنّ ذلك “أكبر عرقلة لإنجاز المشاريع”.
واعتبر أنّ “العمل المغاربي يجب أن يستمر سواء ما بين دول الاتحاد ككلّ، أو بشكل ثنائي أو ثلاثي أو رباعي، وألّا يجب التوقّف أو اليأس”.
وحسب البكوش، فإنّ “التجمّعات الأخرى تعتمد الأغلبية لتنفيذ القرارات، وليس الإجماع”.
وأشار إلى أنّ “عدم تفعيل عدد من التوصيات الصادرة عن الأمانة العامة للاتحاد، وهو ما اعتبره تحدّيا آخر”.

صعوبات مالية

وأوضح أنّ “التحدّي الآخر مرتبط بالجانب المالي، حيث لا تدفع بعض الدول مستحقاتها كل سنة”.
وقال البكوش: “ما على هذه الدول من مستحقات مالية إلى نهاية السنة الماضية أكثر من 11 مليون دينار تونسي (3.5 مليون دولار)، وهو ما يعرقل إنجاز العديد من الدراسات والمشروعات”.
وفي 17 فيفري 1989 تأسّس الاتحاد في مدينة مراكش المغربية، ويتألّف من 5 دول هي: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، ويهدف إلى فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقّل الكاملة للأفراد والسلع، والتنسيق الأمني، وانتهاج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.
وفي ظل خلافات بين بعض دوله، واجه الاتحاد منذ تأسيسه عقبات أمام تفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية، ولم تُعقد أيّ قمّة على مستوى قادة الاتحاد منذ قمة 1994 في تونس.