الصادق بلعيد يطلب تصوّرات مستقبلية لتونس خلال أربعين سنة "في ورقتين"
tunigate post cover
تونس

الصادق بلعيد يطلب تصوّرات مستقبلية لتونس خلال أربعين سنة "في ورقتين"

"40 سنة في ورقتين"... منسق الحوار الصادق بلعيد يفرض على المشاركين وضع تصوّراتهم المستقبلية لتونس في ثلاثة أيام
2022-06-04 17:15

فوجئ المشاركون في الجلسة الافتتاحية للحوار بطلب رئيس الهيئة الاستشارية الوطنية للجمهورية الجديدة العميد الصادق بلعيد، تقديم ورقات عمل تتضمن تصوّراتهم ورؤيتهم المستقبلية لتونس خلال الأربعين سنة القادمة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خلال مهلة ثلاثة أيام فقط.

الشروط المتعلقة بورقة العمل المطلوبة من ممثلي الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية المشاركة لم تنحصر عند المهلة الزمنية القصيرة، والتي تعتبر غير منطقية وغير كافية لصياغة أي مقترحات أو أفكار، بل نصّت كذلك على أن يكون مجمل الاقتراحات والتصوّرات المقدّمة في ورقتين فقط.

ربحا للوقت

رئيس الهيئة الاستشارية طلب في السياق ذاته من المجتمعين، تضمين تفسيرات في ذات الورقتين، عن كيفية تحويل وترجمة مقترحاتهم على مستوى الدستور الجديد، وعبر مؤسسات قادرة على ترسيخها في الواقع.

الرئيس المنسق للهيئة الوطنية الاستشارية برّر الأمر بالسعي لـ”ربح الوقت وتجنب المزايدات والخطابات الرنانة”، وفق قوله.

وقال بلعيد في تصريح لوسائل الإعلام: “طلبنا من المُشاركين في الحوار الوطني أن يقدّموا تصوّراتهم السياسية التي يرون أنها يمكن أن تحقّق التنمية والتقدّم لتونس خلال الأربعين سنة القادمة،  في ورقة وفي غضون 72 ساعة ربحا للوقت وتفاديا للمزايدات والخطابات الرنانة”، مضيفا: “كما طلبنا أن يقدّموا في الورقة الثانية التعبير القانوني لما قدّموه كي يتم إدراجه في الدستور”.

وتابع: “سيتم في مرحلة ثانية دمج المقترحات في مسودة واحدة في شكل رؤوس أقلام تقدّم إلى اللجنة الاستشارية القانونية صلب الهيئة”.

لا منطقية شكلا ومضمونا

معايير منسق الحوار الوطني وصفها المتابعون للشأن التونسي بـ”غير الممكنة وغير المنطقية شكلا ومضمونا”، فكيف يمكن اختزال عشرات الأفكار والتصوّرات المستقبلية في كل المجالات والقطاعات في ورقتين اثنين، مع إدراج تفسيرات عن سبل تضمينها في الدستور.

ويلفت المختصون إلى أن إعداد مثل هذه الورقات يتطلب عودة ممثلي الأحزاب والمنظمات إلى هيئاتهم المركزية، لمناقشة وطرح كل الأفكار بمشاركة خبراء اقتصاديين وباحثين وغيرهم، وهو ما يحتاج إلى مساحة زمنية أطول.

طلبات العميد بلعيد باختزال “رؤية تونس خلال 40 سنة في ورقتين”، تطرح تساؤلات في الأوساط الإعلامية والمتابعين لمسار الجلسات عن جدية هذه المبادرة، وبالتالي إمكانية الأخذ بمقترحات المشاركين لاحقا.  

وفي ظل المقاييس والمعايير الموضوعة من قبل العميد بلعيد، فمن المرجّح أن تخلو الورقات المقدّمة من أي رؤية معمقة أو طروحات مهمة، وستكون مجرد مشاركة شكلية لن تحمل أي إضافة.

تقديم ورقات العمل بهذه الصيغة يحمل وفق العارفين بشخصية الرئيس قيس سعيّد بصمته الخاصة، حيث عرف بهذا الأسلوب في مناسبات سابقة عندما طلب من الكتل النيابية والأحزاب تقديم مرشحيها لرئاسة الحكومة بشكل كتابي موجز، دون لقاءات أو نقاشات مباشرة.

ومن غير المستبعد وفق هذا التفسير، أن يكون سعيّد هو من “أملى” المعايير المتعلقة بتصوّرات المشاركين على منسق الحوار بالهيئة الوطنية الاستشارية، ما سيجعل الجلسات مجرّد لقاءات مفرغة وإطارا شكليا يفتقد لمساهمات فعلية من الفاعلين السياسيين والمنظمات.  

الحوار الوطني#
الصادق بلعيد#
تصورات مستقبلية#
ورقات عمل#

عناوين أخرى