الشكندالي: ليس بإمكان تونس أن تفيد الـ”بريكس” إلّا في هذه الحالة

أكّد أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي أنّ انضمام تونس إلى مجموعة البريكس ليس سهلا، مشيرا إلى أنّ ذلك مرتبط ضرورة بتوفير جملة من الشروط لتدعيم هذه المجموعة الاقتصادية بينما لا تملكها تونس الآن بسبب الصعوبات التي تمرّ بها البلاد.

واعتبر الشكندالي، في تصريح لإذاعة الديوان أمس الخميس 21 ديسمبر، أنّ تونس ليس بإمكانها إفادة البريكس في الوقت الحاضر، مستبعدا أن تكون للحكومة رؤية لتقديم ملف رسمي للانضمام إلى هذا التكتّل الاقتصاد في الوقت الراهن.

ولفت إلى ضرورة توفّر رؤية شاملة تتجاوز تلك الضيّقة التي تجعل من تونس وعاء لتسويق المنتجات الصينية، حيث لا بدّ أن تشمل علاوة على المبادلات التجارية تعزيز الاستثمارات الصينية والروسية والهندية في تونس لتحويل العجز التجاري معها إلى فائض يقلّص حاجيات البلاد إلى العملة الصعبة.

واعتبر أستاذ الاقتصاد أنّ هناك حالة واحدة فقط يمكن أن تنضم فيها تونس إلى البريكس؛ وهي إذا رأت المجموعة أنّ موقع البلاد الجيو-استراتيجي يسمح للصين بتعزيز استثماراتها في القارة الإفريقية في ظل تنافس دولي كبير على الاستثمار في القارة السمراء، مضيفا أنّ إدراج تونس في إطار طريق الحرير من قبل الصين سيسمح برصد أموال كبيرة لها من البنك الآسيوي للاستثمار وهي المصلحة الوحيدة التي يمكن أن تنتفع بها.

يُذكر أنّ مجموعة دول بريكس أعلنت، في 24 أوت الماضي، موافقتها بالإجماع على انضمام السعودية، مصر، الإمارات، إيران، إثيوبيا، والأرجنتين اعتبارا من بداية العام المقبل.

وقال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا خلال القمة المنعقدة في بلاده، إنّ المجتمعين توصّلوا أخيرا إلى اتفاق بشأن المبادئ والمعايير لعملية توسيع “بريكس”، مضيفا أنّ عضوية الدول التي ستنضم إلى المجموعة ستسري اعتبارا من 1 جانفي 2024.

وتصدّر النقاش بشأن توسعة عضوية المجموعة التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، جدول أعمال القمة.

وقال مسؤولون في جنوب إفريقيا إنّ أكثر من 40 دولة عبّرت عن اهتمامها بالانضمام إلى بريكس، وطلبت 22 دولة الانضمام رسميّا منها إيران وفنزويلا والجزائر.

و”بريكس”، تجمّع اقتصادي تشكّلت نواته عام 2006 من البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم انضمت إليه جنوب إفريقيا عام 2010.

وتشير تقارير إلى أنّ هذه الدول تسيطر على 17% من التجارة العالمية، وتمثّل شعوبها أكثر من 40% من سكان العالم.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *