الشكندالي لبوابة تونس: الضريبة على الثروة ستعمق التهرب الجبائي 

قال الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي، إن الضريبة على الثروة، التي ستدخل حيز التنفيذ في الفترة المقبلة ستعمق ظاهرة التهرب الجبائي ولن تحقق العدالة الاجتماعية.
وفي تصريح لبوابة تونس، اعتبر رضا الشكندالي، أن الضريبة على الثروة ستهدد الموارد الجبائية للدولة بدل تنميتها، وستؤدي إلى زيادة التعامل في القطاع الموازي، وانخفاض القاعدة الجبائية.
وذكر رضا الشكندالي، بأن الزيادة في نسبة الضغوط الجبائية، تتسبب في رفع مستويات التهرب الجبائي، وبالتالي تؤدي إلى إضعاف حصيلة تضعف المداخيل الجبائية للدولة، ولا تساهم في تنميتها.
كما لفت الشكندالي إلى أن الرفع من حجم الضغط الجبائي، يؤدي إلى نفور الاستثمار، ويفاقم مخاوف المستثمرين ورجال الأعمال من لفت أنظار الجباية، ما يؤدي إلى توظيف مبالغ مهمة وكبيرة في القطاع الموازي.
وإجابة عن سؤال بوابة تونس، بشأن دور هذه الضريبة في تكريس عدالة ضريبية واجتماعية، يرى الشكندالي أن هذا الكلام “يبقى نظريا”، مضيفا أن هذه الضريبة يمكنها أن تلعب هذا الدور، عندما “توجه الأموال المتأتية منها إلى خدمات اجتماعية معيّنة، على غرار التعليم والنقل والصحة”.
واستدرك: “لا يوجد برنامج واضح بشأن الضريبة على الثروة، أو قانون يلزم الدولة لاستعمال مواردها لتمويل نفقاتها الاجتماعية، وبالتالي العامل المتعلق بالعدالة الاجتماعية ليس مؤكدا”.
وحسب الخبير الاقتصادي، فإن الدراسات التي أجريت على مستوى الدول التي قامت بتطبيق ضريبة مماثلة قبل أن تتراجع عنها، تشير إلى أن “موارد هذه الضريبة ضعيفة جدا، وقد لا تكفي حتى لسد تكاليفها”.
كما استحضر المتحدث في هذا الإطار، نماذج جبائية مشابهة وقع إقرارها في تونس في السابق، مثل الضريبة على الأطباق اللاقطة عبر الأقمار الصناعية، والضريبة على المسابح، ولكنها لم تحقق عائدا.
واستطرد: “الدولة لم تتمكن من أن تحصر المنازل التي تمتلك أطباقا لاقطة، والتي يوجد بها مسابح ما أدى إلى التراجع عن هذه الضريبة”.
وأردف: “الدولة غير قادرة أحيانا على حصر أملاكها العمومية، خاصة الأراضي الفلاحية”.
وخلص رضا الشكندالي إلى التأكيد بأن موارد الضريبة على الثروة لن تكون مهمة لتجسد مبدأ العدالة الاجتماعية، ما يجعلها أقرب إلى فجوة في الاقتصاد الوطني وحالة تشويش على الاستثمار ومناخ الأعمال.
واستطرد: “ستزيد من منسوب الخوف والرعب من الاستثمار، وبالتالي ستؤدي دورا عكسيا، أكثر من تعزيز موارد الدولة جبائيا”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *