اعتبر أستاذ الاقتصاد، رضا الشكندالي أنّ قانون منع المناولة سيدفع نحو التسريع في معدلات التضخم المالي.
جاء ذلك في تدوينة للشكندالي بفيسبوك تعليقا على الجدل القائم حول قانون منع المناولة.
أهم الأخبار الآن:
تداعيات وسلبيات
أوضح الشكندالي في تدوينته، أنّ “ترسيم عمال المناولة سيلزم المؤسسة الاقتصادية بزيادة حجم الأجور في كلفتها المالية وسيفقدها تنافسيتها الاقتصادية”.
وأضاف أنّ المؤسسات الاقتصادية “ستلجأ إلى الزيادة في أسعار منتجاتها وبالتالي سيدفع هذا القانون الجديد نحو التسريع في معدلات التضخم المالي”.
وأشار الشكندالي إلى أنّ ترسيم عمال المناولة في القطاع العام والوظيفة العمومية، “سيرفّع حصة الأجور في ميزانية الدولة ويسهم في تفاقم عجزها”.
وأوضح أنّ العجز في الميزانية “سيدفع إلى الترفيع في الجباية أو الاقتراض مجدّدا من البنك المركزي”.
وأفاد الشكندالي في تدوينته أنّ الجباية “تقلّص تنافسية المؤسسة الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطن التونسي والاقتراض المباشر من البنك المركزي يقلّص السيولة النقدية للقطاع الخاص وهو ما سينعكس بالضرورة سلبا على النمو الاقتصادي”.
وأشار إلى أنّ القانون الجديد “سيهدّد مرونة سوق الشغل وسيسهم في تراجع مرتبة تونس في مناخ الأعمال وبالتالي في جلب المستثمرين الأجانب إلى تونس”.
وأكّد الشكندالي أنّ سوق الشغل، هو العامل الأهم في تراجع مرتبة تونس في مناخ الأعمال.
كما اعتبر أستاذ الاقتصاد أنّ “عامل الخوف من إلزام المؤسسة بالانتداب، أسهم في موجة تسريح العمال والتي طالت عديد المؤسسات الاقتصادية”.
إيجابيات القانون
يرى الخبير الاقتصادي أنّ القانون “سيسهم في تقليص التشغيل الهش وسيمنح الاستقرار الاجتماعي لبعض العمال”.
ويعتبر الشكندالي أنّ منع المناولة “سيقلّص الأنشطة غير القانونية أو الموازية”.
كما يرى الخبير الاقتصادي أنّ منع المناولة “سيدفع الاقتصاد إلى مزيد التنظّم وهو ما سيعود بالنفع على ميزانية الدولة من حيث الموارد الجبائية الإضافية وعلى الصناديق الاجتماعية من مساهمات اجتماعية إضافية”.
ويستنتج الشكندالي في تدوينته، أنّ القانون الجديد “يفصل الجانب الاقتصادي عن الجانب الاجتماعي ويهتم فقط بالجانب الاجتماعي”، مشدّدا على أنّه “لا يمكن تحسين الوضع الاجتماعي دون مزيد خلق للثروة المنتجة”.
واعتبر أنّ قانون منع المناولة “يندرج في إطار المقاربة التي تعتبر أنّ الاستقرار الاجتماعي ضروري لخلق الثروة”.
ويخلص الخبير الاقتصادي في تدوينته إلى أنّ القانون الجديد رغم أنّه ضمّن حقوق العامل الاجتماعية داخل المؤسسة الاقتصادية، فإنّه تناسى أن يدرج واجبات العامل تجاه المؤسسة التي سترسّمه وتضمن له العيش الكريم حتى يتم تحقيق الهدفين معا؛ الارتقاء بالجانب الاجتماعي دون تراجع القدرة التنافسية للمؤسسة الاقتصادية”.



أضف تعليقا