قال الخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، إنّ “البنك المركزي التونسي ينفّذ قانونه الأساسي لا غير”.
وجاء ذلك في تدوينة تعقيبا على قرار البنك المركزي الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير في مستوى 8%.
أهم الأخبار الآن:
واعتبر الشكندالي أنّ “الخطأ يكمن في المقاربة التي يعتمدها البنك المركزي وليس في قراره الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير”.
وأكّد أنّ المركزي التونسي “يعتبر أنّ التضخم مصدره مالي ومتأتّ أساسا من الطلب وبالتحديد من استهلاك العائلات التونسية ويحملها جريمة التضخم المالي”.
وأوضح الخبير الاقتصادي في تدوينته أنّه وفق القانون الأساسي للبنك المركزي “لا بد من الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية عالية حتى تُحرم العائلات التونسية من قروض الاستهلاك”.
وتابع أستاذ الاقتصاد بالجامعات التونسية “لا نلوم البنك المركزي، فهو ينفذ القانون الأساسي بل نلوم مجلس الشعب على هذا التراخي في تغيير القانون الأساسي للبنك المركزي والذي لا بدّ أن يشرك فيه كل الكفاءات وكل الفاعلين الاقتصاديين حتى لا يخرج لنا بمثل النسخة التي اقترحها لنا بعض النواب”.
واعتبر الشكندالي أنّ “البنك المركزي هذه المرة سيجد نفسه مضطرا إلى دفع الاستهلاك الخاص بعد القانون الجديد للصكوك في حين أنّ سياسته النقدية تجبره على الحد من الاستهلاك”.
وأكّد أنّ البنك المركزي “مطالب بحثّ البنوك على خلق آليات جديدة لتمويل الاستهلاك أي بآلية جديدة لتسهيل الدفع، معتبرا أنّ ذلك “يتناقض مع قانونه الأساسي وبالتالي فهو في ورطة قانونية كبيرة، فمن جهة هو مطالب بالحد من الاستهلاك حسب قانونه الأساسي ومن جهة أخرى هو مطالب بدفع الاستهلاك بعد تعطل آلية الصكوك وسيلة لتسهيل الدفع”.
وشدّد على أنّ “القانون الجديد للصكوك يضع البنك المركزي في ورطة قانونية”.
وخلص الشكندالي إلى أنّ البنك المركزي “أبقى نسبة الفائدة المديرية دون تغيير لأنه متخوف من عودة التضخم”.
وأكّد أنّ “الإقراض المباشر الذي أقرضه للدولة مرتين بمبلغ 14 مليار دينار ستكون له تداعيات تضخمية.. فهذه مفارقة عجيبة أخرى، فالبنك المركزي يقرض مباشرة الدولة بمبالغ مشطة تدفعه إلى التخوف من عودة التضخم المالي لكنّه يحمّل العائلات التونسية وزر ذلك بالإبقاء على نسبة الفائدة المديرية عالية”.
واعتبر الشكندالي أنّ الدولة “هي مصدر التضخم والمتهم ليس الدولة بل العائلات التونسية والتي لم ترتكب أي جرم، بل إن استهلاكها يعود بالنفع على الاقتصاد، فهو المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي”.




أضف تعليقا