الشكندالي: إذا رفعت الدولة في ثمن الخبز اليوم ستعجز غدا عن التحكّم فيه لدى المخابز

حمّل الأستاذ الجامعي في الاقتصاد، رضا الشكندالي، مسؤوليّة أزمة ندرة المواد الغذائيّة وظهور الاحتكار للأزمة المالية، بالقول: “الوضعيات الاحتكارية والمضاربة تُخلق من وضعيات ندرة”، مضيفا في تصريح لوكالة الأناضول: “تكون السلع غير متوفرة لأنّ الدولة التونسيّة ليس لها الموارد من العملة الصعبة اللازمة لتوفير الكميّات اللازمة للسوق الداخلية”.

وأثنى الشكندالي على شعار “خبز واحد لكل التونسيين” الذي رفعه الرئيس قيس سعيّد لمواجهة أزمة الخبز ومواجهة المحتكرين والمضاربين، لكنه في المقابل أشار إلى الصعوبات الماليّة على مستوى توفير القمح بالكمّيات اللازمة من أجل تفعيل هذا الشعار.

وقال الشكندالي: إن “رفع الدعم يعطي رغيفا بـ250 مليما، ولكن هذا بالنسبة لهذه السنة، وإذا ارتفعت الأسعار العالمية للحبوب لا يبقى نفس السعر”، مضيفا: “إذا رفعت الدولة في السعر، فأنت ذهبت في تحرير الأسعار، لكن غدا لا يمكنك التحكّم في سعر الخبز لدى المخابز، هذه الطريقة ستؤدي إلى زيادة التضخم المالي، التي قد تؤدي إلى الاحتقان”.

وعن الحلول القادرة على إخراج البلاد من وضع الندرة، قال الشكندالي: “في ظل الوضعية المالية للدولة، يصعب الخروج من الأزمة، فحكومة نجلاء بودن أخذت الموافقة التقنيّة من صندوق النقد الدولي للحصول على قرض، ولم تحوّله إلى اتفاق نهائي، الأمر الذي جرّ إلى شحّ الموارد من العملة الصعبة.. نأمل أن ينجح أحمد الحشاني في ذلك”.

وأضاف: “لا بدّ من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ووضع برنامج إنقاذ ماليّ يتكوّن من 4 محاور، الفسفاط، والشركات المصدّرة كليّا، وتحويلات التونسيين بالخارج، والأموال المتداولة في السوق السوداء من العملة الصعبة”.

وتعاني البلاد منذ مدّة من أزمة خبز، حيث يضطرّ المواطنون إلى الوقوف ساعات عدّة في طوابير للحصول على حاجاتهم.

ومنذ 2021، تراجع إنتاج الحبوب في تونس لأسباب مناخية، انتقلت تداعياته بعد ذلك إلى السوق المحليّة، من حيث عدم توفّر كميات كافية من القمح المستخدم في إنتاج الخبز.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *