الشرطة الفرنسية توقف 4 أشخاص احتجوا على حفل أوركسترا “إسرائيلي” في باريس

احتجاج على حفل أوركسترا "إسرائيلي" في باريس

أوقفت النيابة العامة الفرنسية، أول أمس الجمعة، أربعة أشخاص على خلفية ما وصفته بـ”اضطرابات” شهدتها حفلة لأوركسترا “إسرائيل” الفيلهارمونية مساء الخميس 6 نوفمبر الجاري، تخلّلها إشعال شماريخ داخل قاعة الأوركسترا الفيلهارمونية للعاصمة الفرنسية باريس.

وأقيمت الأمسية وسط جدل حاد بشأنها، إذ دعا ناشطون مؤيدون للفلسطينيين إلى إلغائها، بينما طالبت نقابة تمثل العاملين في قطاعات الترفيه في فرنسا، الأوركسترا الفيلهارمونية بـ”تذكير جمهورها بالاتهامات الخطرة للغاية الموجهة لقادة إسرائيل”، خصوصا في ما يتعلق بالحرب في قطاع غزة. وعزّزت السلطات الإجراءات الأمنية في محيط الموقع.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي شخصا على الأقل يشعل شمروخا في القاعة، ليسارع آخرون نحوه ويقوم بعضهم بنزعه من يده للعمل على إخماده، بينما انهال عليه آخرون بالضرب وتوجيه اللكمات.

وندّدت أوركسترا باريس الفيلهارمونية “بشدة” في بيان بـ”الحوادث الجسيمة” التي وقعت خلال الأمسية، وقالت إن “مدينة الموسيقى-أوركسترا باريس تستنكر بشدة وتدين الحوادث الجسيمة التي وقعت خلال الحفل الموسيقي الذي قدمته أوركسترا إسرائيل الفيلهارمونية بقيادة لاهف شاني وعازف البيانو السير أندراس شيف”، مؤكدةً أنها “قدمت شكوى” بشأنها.

وأوضحت الأوركسترا أنه “في ثلاث مناسبات، حاول متفرّجون يحملون تذاكر تعطيل الحفلة بطرق مختلفة، بما في ذلك استخدام شماريخ مرتين.. تدخل أفراد آخرون من الجمهور ووقعت صدامات”.

وأضافت: “جرى إبعاد مثيري الشغب واستؤنف الحفل بعد وقفه، وانتهى بهدوء”.

فيما دعا رئيس المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهودية في فرنسا، يوناتان عرفي، عبر منصة إكس، إلى “فرض عقوبات صارمة” على هؤلاء “المُحرِّضين”.

وأضاف: “دعوات المقاطعة والاضطرابات المتزايدة غير مقبولة”.

وكتبت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي عبر منصة إكس: “نرحب بالأوركسترا الوطنية الإسرائيلية.. حرية الإبداع والبرمجة من قيم جمهوريتنا”، وفق ما نقلته عنه وكالة فرانس برس.

وبدوره، ندّد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز “بشدة هذه التصرفات”، معتبرا عبر منصة إكس أنّ “لا مبرّر لها”، وأوضح أنّ عناصر الشرطة سارعوا إلى “توقيف عدد من مثيري الاضطرابات الجسيمة داخل القاعة، واحتواء المتظاهرين خارجها”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *