أعلنت مؤسّسة التلفزة التونسية عن برمجة سلسلة “السيرة النبوية” (الجزء الأول) لرمضان 2026، وذلك خلال النصف الأول من الشهر على الوطنية الأولى (عمومية).
والعمل المكوّن من 15 حلقة صاغ له السيناريو والحوار الدكتور غفران حسايني، المختصّ في الحضارة الإسلامية، في طرح لمقاربة بصرية وتربوية تختلف عن السائد، جامعا بين صرامة المرجع التاريخي وحداثة التقنيات الرقمية في قالب درامي يقرّب قصة السيرة من القلوب والعقول.
أهم الأخبار الآن:
من الميلاد إلى الهجرة
وتتوقّف السلسلة عند محطات مفصلية في حياة الرسول محمد ﷺ، من الميلاد إلى الهجرة.
وقد أكّد الأكاديمي التونسي غفران حسايني أنّ النص استند إلى “أمهات الكتب” ومراجع متعدّدة في السيرة والتاريخ والتفاسير وعلم النفس الاجتماعي، على غرار “ابن هشام، وابن إسحاق، وابن عاشور في تفسير الآيات والقاضي عياض في كتاب الشفا”، مع الالتزام الصارم بالضوابط الشرعية التي تمنع تجسيد الأنبياء وآل البيت والخلفاء الراشدين.
ويكمن التحدي الذي خاضه حسايني في تقديم هذه المادة بلغة درامية مكثفة، حيث تمّ تحديد مدة الحلقة بـ12 دقيقة فقط؛ وهي مدة مدروسة سيكولوجيا لتناسب العائلة والأطفال، وتضمن استيعابا عميقا للقيم دون إرهاق ذهني بما يناسب حالة الصائم في رمضان ويشدّ انتباه العائلة والأطفال على وجه الخصوص.
سرد وحكاية وذكاء اصطناعي
وراهن حسايني وفريق الإنتاج الذي أشرف عليه الطاهر قطاطة والمخرج عبد العزيز الحفظاوي في هذا العمل على بناء بصري حديث، حيث تمّ توظيف الذكاء الاصطناعي لإعادة تمثيل الأجواء التاريخية تقريبيا لتلك الحقبة الزمنية دون مبالغة، مع التركيز على إفهام الناشئة بدرجة أولى مراحل حياة النبي الأكرم.
ويتوزّع البناء الدرامي على ثلاثة مسارات، أولها: مسار الراوي لإضفاء مسحة من السحر الحكائي التاريخي، فمسار الجد والأحفاد لتحويل السيرة إلى دروس تربوية وقيمية حية، وأخيرا مسار المشهدية البصرية لتقريب الأحداث إلى عقول الأجيال الرقمية الجديدة.
إنتاج تونسي خالص
ويبرز العمل كإنتاج تونسي خالص كتابةً، وإخراجا، وتمثيلا وإنتاجا، وهو عمل قابل للتطوّر المتسارع مع تراكم التجربة، وقد أضفى الفنان آدم النجار بصمة موسيقية على هذا العمل المنتظر تمزج بين الآلات التقليدية والمعالجة السينمائية المعاصرة.
وتسعى التلفزة التونسية من خلال هذا المشروع إلى استعادة ريادتها في تقديم المحتوى الهادف الذي يجمع بين الوقار التاريخي والمتعة الفنية.


أضف تعليقا