“السوريون الأعداء”.. دراما توثق حقبة مؤلمة من تاريخ حماة

السوريون الأعداء يعرض في رمضان

يتصدّر مسلسل “السوريون الأعداء” المشهد الرمضاني السوري القادم باعتباره معالجة درامية مأخوذة عن رواية الكاتب السوري فواز حداد الصادرة قبل نحو عقد، وقد أثارت عند نشرها جدلا واسعا بسبب تناولها أحداث حماة 1982، حين فرض جيش نظام الأسد السابق حصارا دام قرابة 27 يوما وانتهى بمجزرة كبرى.

العمل، الذي يتولى إخراجه الليث حجو، وبطولة كل من بسام كوسا وسلوم حداد، يرصد تحوّلات الواقع السوري منذ سبعينيات القرن الماضي، مرورا بصدامات الثمانينيات، وصولا إلى ما قبل اندلاع الثورة السورية، من دون أن يحسم بعد مدى اقترابه من مشاهد العنف بوصفها جوهر الحكاية لا مجرد خلفية تاريخية.

وينتمي المسلسل إلى الدراما الاجتماعية السياسية، ويتناول الانقسامات العميقة داخل المجتمع السوري من زاوية إنسانية، بعيدا عن الخطاب المباشر أو الشعاراتي.

وتدور أحداثه حول عائلة سورية كبيرة، تتفكّك علاقاتها مع تصاعد الأحداث، فيتحوّل الأخ إلى خصم، والصديق إلى عدو، لا بدافع الكراهية المجردة، بل نتيجة الخوف، والرغبة في النجاة الفردية، والاصطفافات القسرية التي فرضتها الظروف الاستثنائية.

ويطرح العمل سؤالا محوريا: كيف يمكن لبلد واحد، ولحيّ واحد، بل ولعائلة واحدة، أن تُنتج هذا العدد من “الأعداء” بين أبنائها؟

ومن خلال هذا السؤال، يرصد المسلسل التحوّلات التي تطال العلاقات الإنسانية حين توضع تحت ضغط العنف، والشك، وفقدان اليقين.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *