السفير الإيراني بتونس: لا تنازل عن الطاقة النووية والعلاقات مع تونس تشهد تطورا وتنسيقا في المواقف

وجدي بن مسعود 

 

على وقع حراك ديبلوماسي وسياسي إقليمي متسارع، في ظل التصعيد الأمريكي تجاه إيران، عديدة هي الأسئلة المرتبطة بمآلات هذا التوتر وحدوده، وانعكاساته على توازنات الشرق الأوسط. 

وفي هذا السياق، يكتسي الحوار مع سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس مير مسعود حسينيان أهمية خاصة، باعتباره نافذة على الرؤية الإيرانية للمستجدات الأخيرة، سواء على مستوى المواجهة وحسابات التفاوض مع واشنطن، وواقع جبهات الإسناد و”محور المقاومة”، بعيد الحرب على غزة، فضلا عن قراءة مسار العلاقات التونسية الإيرانية، على المستوى السياسي والاقتصادي.

 

تفاوض حذر 

 

1/ ننطلق من جولة المفاوضات الجديدة التي تنعقد في عمان مع واشنطن بهدف خفض التصعيد، إلى أي مدى ترون أن هذه الخطوة يمكن أن تفتح أفقًا جديًا للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة القائمة؟

– أود التأكيد بداية على أننا لا نحب الحرب، باعتبار أن الدمار والقتل ليس شيئا جيدا، وأذكر في هذا السياق أن الجمهورية الإسلامية عبرت عن موقف إيجابي تجاه مبدأ التفاوض منذ اليوم الأول للأزمة.

وشخصيا أتذكر تصريحا للإمام الخميني، قال فيه “باستثناء  الكيان الصهيوني، نحاور ونتفاوض مع كل الدول”، ولكن التفاوض مشروط من جانبنا بأن تنزل الولايات المتحدة من استكبارها ونهجها السلطوي، وتجلس معنا إلى طاولة الحوار. 

وللإشارة، فقبل حرب الـ 12 يوما التي شنت على الجمهورية الإسلامية، كنا نتفاوض مع الأمريكيين، وعقدنا 5 جولات تفاوضية معهم بسلطنة عمان، وكنا نهيئ أنفسنا لعقد جولة سادسة، ولكن قبلها بأيام قليلة شن الكيان الصهيوني عدوانه الغادر.

وعلى هذا الأساس، نؤكد أنه لا إشكال لدينا تجاه مبدأ المفاوضات، وهو يعكسه، توجيه الرئيس مسعود بزشكيان لوزير الخارجية ببدأ المفاوضات، ولكن مع ذلك ليس لدينا ثقة في الجانب المقابل، ولذلك نسميها “المفاوضات المسلحة”، أي أننا نفوض بحذر، ونأمل أن تنجح هذه الجولة من المفاوضات في إبعاد شبح الحرب من المنطقة.

2/ في هذا السياق، ما أبرز المطالب الأمريكية، لا سيما المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وكيف تقيمونها من منظور سياسي ودبلوماسي؟

– لا بد بداية من تقسيم القضايا النووية إلى قسمين، السلاح النووي والطاقة النووية، بالنسبة إلى مسألة السلاح موقف الجمهورية الإسلامية كان واضحا من اليوم الأول، بالتأكيد على أنه محرم شرعا، وغير مقبول أخلاقيا وإنسانيا، كما أصدر كل من الإمام الخميني رحمه الله علیه، وقائد الثورة السيد الخامنئي دام ظله فتوى شرعية بتحريمه.

أما بالنسبة إلى الطاقة النووية، فمن حق كل الشعوب والدول امتلاكها، بالنظر إلى كونها طاقة نظيفة ورخيصة، يمكن أن تعوض الطاقة التي يوفرها الغاز والنفط باعتبار أنهما سينضبان بعد عدة عقود.

ولا بد هنا من التوضيح أن إيران بلد كبير، يبلغ حجم تعداده السكاني حوالي 90 مليون نسمة، وتمتلك بنية تحتية ضخمة من المصانع والمرافق مثل المستشفيات والمدارس، فضلا عن القطاع الفلاحي، لذلك نحتاج إلى هذه الطاقة النظيفة.

ومن المفارقة الإشارة إلى أنه بالرغم  من أن حجم النشاط النووي في إيران یمثل نسبة اقل 5% من النشاطات النووية على مستوى العالم، إلا أن 80% من عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مستوى الدول تركزت على مشاريعنا النووية.

ولهذا يشكل استهداف مواقعنا النووية من طرف العدو الصهيوني، والولايات المتحدة عملا غير قانوني، لأنهم لم يجدوا أي نشاط غير قانوني لدينا.

كما تجدر الإشارة إلى أنه خلال حرب الـ 12، وقع اغتيال العديد من القيادات والعلماء والشباب من العاملين في مجال الطاقة النووية، في محاولة لضرب العقول الإيرانية التي تشرف على هذه المشاريع.

وعلى صعيد المطالب الأميركية، فالجمهورية الإسلامية تعتبر أنها غير مقبولة، حيث تصر على منعنا من امتلاك الطاقة النووية بشكل كامل، وهذا أمر غير منطقي، ولذلك سنتمسك في الدفاع عن حقنا في امتلاك هذه الطاقة، خاصة أننا دفعنا تكلفة باهظة في الملف النووي، على المستوى البشري والاقتصادي والسياسي. 

3/ في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران، كيف تصفون الوضع العام حاليا في البلاد؟ وهل لهذه المستجدات انعكاس على السياسة الداخلية والخارجية؟

– من المعروف أنه عقب إسقاط نظام الشاه الذي كان يلعب دور “شرطي أمريكا في الخليج الفارسي”، بدأت الولايات المتحدة في التآمر على الثورة الإسلامية، بداية من الاضطرابات المفتعله فی الداخل إلی حرب الـ 8 سنوات، وصولا إلى دعم بعض الجماعات الإرهابية، فضلا عن المؤامرات ضد الاقتصاد الداخلي.

وبلغت هذه المؤامرات ذروتها في حرب الـ 12 يوما، من قبل الكيان الصهيوني، ولكن الصواريخ الإيرانية وعمليات “الوعد الصادق 3” أجبروهم على طلب وقف إطلاق النار.

هذه المواجهة رسخت إدراكا لدى واشنطن، بأن الجمهورية الإسلامية لا تهزم بالحرب العسكرية، ولذلك غيروا خططهم ومؤامراتهم بالمراهنة على محاولة تفكيك الارتباط بين القيادة والشعب الإيراني، وخلق حرب داخلية.

ولابد من التوضيح إلى أن الأحداث الأخيرة بدأت في شكل احتجاجات سلمية ذات خلفية اقتصادية، من قبل عدد من تجار العاصمة طهران، والذين أقرت الحكومة بشرعية مطالبهم، والمرتبطة بسعر صرف الريال الإيراني وعدم ثباته في مقابل العملات الأجنبية الصعبة، وهذه مشكلة اقتصادية ناتجة عن العقوبات المفروضة علينا.

وللإشارة، فقد شكلت الحكومة عقب هذه الاحتجاجات لجان عمل مشتركة مع التجار في مختلف القطاعات لمعالجة جل هذه المسائل والمطالب.

ما حدث أنه بعد 5 أيام من الاحتجاجات، بدأت مجموعات من المرتزقة والعملاء وخلايا من الجواسيس المرتبطين بالموساد وبتمويل أمريكي، في تنفيذ عمليات تخريب و هجوم على عديد المرافق من مستشفيات وسيارات إطفاء ومساجد، وإطلاق النار على المدنيين في وسط التجمعات لمحاولة تأجيج الأوضاع.

التحريض الأمريكي لمحاولة إشعال الوضع في إيران كان واضحا، من خلال كلام ترامب الذي قال: “أخرجوا إلى الشارع وأنا معكم”.

المؤسف أنه هؤلاء العملاء والمرتزقة ارتكبوا جرائم وأعمال غير إنسانية، لا تقل فظاعة عن ما ارتكبه إرهابيو تنظيم “داعش”، حيث سجل إحراق مئات السيارات والحافلات والمحلات التجارية، وقرابة 300 مسجد، إلى جانب تعرض بعض المدنيين إلى الحرق و الذبح و الخ..، واستهداف عدد من الإطارات الطبية ورجال الإطفاء والشرطة.

وتسببت هجمات التخريب والقتل في استشهاد قرابة 2500 شخص معظمهم من المدنيين.

إيران استعادت اليوم حالة الأمن والاستقرار الداخلي، بفضل التفاف الشعب حول القيادة، ما ساهم في التصدي للمخططات التخريبية، وتفكيك خلايا العملاء والجواسيس.

في المقابل فإن الاحتجاجات السلمية المشروعة، أكدت بشكل واضح وجوب أن تعمل الحكومة بشكل أكبر على الاستماع إلى مطالب الشارع، خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

والحكومة تقر في هذا الإطار بعديد المشاكل الداخلية مثل التضخم المالي، وبالتالي فعلى المسؤولين التوجه أكثر لمعالجة هذه الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

4/ بخصوص الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث، تقول بعض التقارير الخارجية، وخاصة الأمريكية منها، أنهم سقطوا نتيجة القمع الأمني للاحتجاجات؟ 

– الاستهداف الذي تعرض له الشهداء والضحايا يؤكد أنهم لم يسقطو على يد قوات الأمن، ففي الاحتجاجات يكون هناك فاصل بين المتظاهرين والأمن يتراوح بين 100 و200 متر تقريبا، ولكن الكثير من الضحايا تعرضوا إلى إطلاق نار من مسافة قريبة جدا، تقدر بمتر واحد إلى مترين، وكان الهدف رفع عدد الضحايا لإشعال الوضع في البلاد، وإتاحة المجال للتدخل الأمريكي.

الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط تسجيلات صوتية موجهة للخلايا والعملاء تقول لهم “أطلقوا النار وسط المتظاهرين”، كما أن الاسلحة المستخدمة، من قبل هذه المجموعات تختلف عن الاسلحة الرسمية لدى الأمن والشرطة، فضلا عن أن عددا مهما من الضحايا تعرضوا لإصابات بالسكاكين والآلات الحادة.

 

التهديدات باستهداف المرشد وواقع جبهات الإسناد 

5/ في ظل التهديدات التي صدرت من عدة جهات أمريكية و”إسرائيلية” باستهداف المرشد الخامنئي، كيف تتعامل القيادة الإيرانية مع هذه التهديدات والحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة أي استهداف محتمل؟ 

– الحديث عن استهداف قائد الثورة، يؤكد أن القائلين به يجهلون مكانة المرجعية والقيادة الدينية لدى المسلمين، وهم تصوروا أن دور السيد الخامنئي دام عزه، ينحصر في القيادة السياسية، لذلك فمحاولة استهداف قائد الثورة هو استهداف للأمة الإسلامية.

دور المرجع الديني لدى المسلمين الشيعة ليس مقصورا على حدود إيران، وليس محددا بالمكان والزمان، بل يمتد إلى كل الدول الإسلامية، وخارجها، والسيد القائد له ملایین المقلدين في دول الجوار و أنحاء العالم.

6/ مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات المواجهة، ما هي الاستراتيجية التي تعتمدها إيران للحفاظ على أمنها القومي ومنع إنزلاق المنطقة نحو صراع أوسع؟

– كما أشرت في السابق، التهديدات الأمريكية ضد إيران ليست جديدة، بعضها أخذ غطاء الحصار الاقتصادي و السیاسي، والبعض الآخر أخذ كذلك طابعا عسكريا واستخباريا، ولكن المؤكد أن الطرف المقابل يدرك جيدا تلاحم الشعب والقيادة، واعتمادنا على الله، فضلا عن الرسائل التي بعثت بها حرب الـ 12 يوما وعمليات “الوعد الصادق”، بكون إيران قوية، ومستعدة عسكريا، ولن نخضع امام التهديدات.

وما نؤكد عليه، هو أننا لا نريد الحرب، ولكن إن فرضت علينا سندافع عن أنفسنا، ونحن اليوم أكثر قوة واستعدادا من حرب الـ 12 يوما، وردنا على أي عدوان سيكون سريعا وقويا وحاسما.

وعلى الصهاينة والأمريكيين أن يعوا جيدا في هذا السياق، تصريح القائد الخامنئي دام عزه، الذي حذر من كون أي حرب على الجمهورية الإسلامية، لن تتوقف عند حدودها وستشمل كل المنطقة، وستكون أمريكا الخاسر الأكبر فيها.

7/ كيف تقيمون وضع جبهة الإسناد ومحور المقاومة سواء في لبنان واليمن والعراق، بعد الحرب على غزة، في ظل الاستهداف والضربات التي تعرضوا إليها من الكيان المحل والولايات المتحدة؟ 

– ما أؤكده أن المقاومة ليست منفصلة عن الشعب وحاضنتها الشعبية والجماهيرية، وعقيدتها الرئيسية تقوم على ثنائية إحدي الحسنيين، الشهادة أو النصر.

خلال السنتين الماضيتين دفعت جبهات الإسناد قوى المقاومة تكلفة باهظة جدا، خاصة عقب استشهاد عدد من القادة الكبار والاستثنائين، على غرار السيدين حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين في لبنان، ويحي السنوار وإسماعيل هنية في غزة، فضلا عن الحاج قاسم سليماني، ولكن كلما سقطت الراية من يد مجاهد يرفعها مجاهد آخر، واليوم باتت محاور المقاومة متماسكة،  وتعيد بناء نفسها وامكانياتها رغم الضربة التي تعرضت إليها، لكونها ترتكز إلى العقيدة.

تقارب مع تونس 

8/ على صعيد آخر، تشهد العلاقات بين إيران وتونس خلال السنوات الأخيرة تقاربا ملحوظا، كيف تقيمون هذا التطور، وما دلالاته السياسية في السياق الإقليمي الأوسع؟

– العلاقات التونسية الإيرانية عريقة، وعلى مدار السنتين الأخيرتين شهدت تطورا إيجابيا، بدأت مع لقاء الرئيس قيس سعيد مع الرئيس الشهيد إبراهيم رئيسي رحمه الله عليه، خلال قمة منظمة “أوبك” المنعقدة بالجزائر، وبعدها مشاركة الرئيس سعيد في جنازة الشهيد رئيسي، ولقائه مع السيد القائد، والذي كان لقاء مميزا جدا.

هذا التطور في العلاقات، تمثل في عديد الجوانب مثل إلغاء التأشيرة بين البلدين، والذي كان له أثر إيجابي، خاصة على مستوى المبادلات التجارية، إلى جانب إطلاق خط جوي مباشر بين تونس وطهران في الصائفة الماضية، وهو ما انعكس على توافد السياح الإيرانيين، حيث  زار تونس أكثر من 5 آلاف إيراني خلال 5 أشهر.

والحقيقة أن مجالات التعاون المتاحة بين البلدين متعددة في الفلاحة، الصحة وغيرها، فضلا على أن الطاقات البشرية متوفرة، والأكيد أننا نحرص على مزيد تطوير حجم ومستويات التعاون الثنائي بشكل مستمر.

9/ هل يمكن الحديث عن وجود تقاطع أو انسجام في المواقف بين طهران وتونس تجاه عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؟

– هذا مؤكد، ومواقف الرئيس قيس سعيد، تحظى بتقدير وتثمين، من قبل الجمهورية الإسلامية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة اعتباره التطبيع خيانة عظمى، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وإلى جانب ذلك هناك تعاون وتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية. 

10/ رغم هذا التقارب السياسي، لم تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تطورًا يوازي حجم التفاهمات السياسية والاتفاقيات الموقعة؛ ما أسباب ذلك، وما الآفاق المتاحة لتفعيل التعاون الاقتصادي مستقبلًا؟

– صحيح رغم أن مستوى العلاقات السياسية والثقافية جيد بين البلدين، لكن العلاقات الاقتصادية ما تزال دون المستوى المناسب والمتناسب، تونس تتميز بجودة إنتاجها من زيت الزيتون والتمور التي تحظى بطلب في السوق الداخلية الإيرانية، ومن جهتنا نحتل المركز الأول عالميا في إنتاج الرمان والزعفران، إلى جانب المعادن والطاقة.

للأسف هناك بعض الإشكاليات المتعلقة بالبعد الجغرافي والقانوني، وللعلم فالعديد من التجار والاقتصاديين التونسيين يرغبون في التعامل مع إيران ولكنهم يواجهون بالعقبات المتعلقة بالحصار الاقتصادي والبنكي المرتبط بالتحويلات المالية.

كما أن الزيارات المتبادلة للوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، تعمل على تذليل الصعوبات وتطوير التعاون الاقتصادي، وأشير في هذا الإطار إلى أن اللجنة الاقتصادية المشتركة التونسية الإيرانية ستنعقد في الأشهر القادمة بعد مرور حوالي 10 سنوات، ونحن بصدد الإجراءات التحضيرية لعقدها، بمشاركة وزارتي التجارة في تونس و ايران.

11/ تزامنا مع إحياء ذكرى الثورة الإسلامية في إيران، إلى أي مدى ما يزال الإرث الفكري والسياسي للإمام الخميني حاضرا لدى الأجيال الجديدة، وكيف يمكن إعادة قراءة شعارات الثورة في سياق القضايا الإنسانية وقضايا التحرر في العالم؟

– بعد قرابة نصف قرن من الثورة، حققنا منجزات إيجابية جدا في مختلف المجالات، الاقتصادية والسياسية والعسكرية والعلمية، فخلال السنة الماضية أرسلنا 5 أقمار صناعية إلى الفضاء، إيران التي لم تكن تمتلك شيئا في بداية الثورة، حققت خلال أقل من 50 سنة الاكتفاء الذاتي في مختلف الميادين سواء الزراعة أو الصناعة أو التجهيزات والمرافق.

اليوم غرف العمليات الجراحية بالمستشفيات الإيرانية صناعة إيرانية بالكامل، وحتى على مستوى صناعة الأدوية، ننتج 95%من احتياجاتنا.

أما عن فكر الإمام الخميني رحمة الله عليه وتجربته، فلا يمكن حصرها في سياق إيران، حيث سميت ثورة للمستضعفين في العالم، وليست ثورة مذهبية، وفكر وتجربة الإمام ملهمة لعديد الدول وتجارب الشعوب المناضلة في سبيل التحرر من الهيمنة الأمريكية، في أمريكا اللاتينية على غرار كوبا وفنزويلا، وكذلك قارة إفريقيا.

الشعارات التي رفعها الإمام الخميني رحمة الله عليه، كانت شعارات إنسانية تكرس قيمة الحرية والاستقلال والمساواة وعدم الخضوع في مواجهة المستكبر، والعمل على تكريس الاكتفاء الذاتي والحق في تقرير المصير.

ومن الضروري التأكيد على أن هذه الشعارات، وإلى جانب بعدها الإنساني، فهي تنبع من روح الإسلام والقرآن الكريم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *