فاطمة الأحمر
الزهايمر مرض يفتك بخلايا المخ والأعصاب الدماغية ثم بخلايا الجسم ويصل بالمريض إلى نسيان التنفس، هو نوع من الموت البطيء.
أهم الأخبار الآن:
الثلاثاء 21 سبتمبر/ أيلول 2021، هو اليوم العالمي لمرض الزهايمر، مناسبة لشن حملة عالمية لزيادة الوعي بالمرض.
وكانت بوابة تونس قد حاورت رئيسة جمعية الزهايمر تونس، الدكتورة ليلى علوان، التي أكدت أنه لا توجد إحصائيات دقيقة وصحيحة بخصوص عدد المصابين بمرض الزهايمر في تونس.
آخر إحصائية تعود إلى عام 2003، تم إحصاء 25 ألف مصاب بمرض الخرف، 70% منهم مصابون بمرض الزهايمر، لكن هناك تقديرات حالية بإصابة حوالي 80 ألف شخص يتجاوز أعمارهم 65 عاما مصابون بالزهايمر في تونس.
تقول الدكتورة علوان إن الجمعيات العالمية للزهايمر ترجح إصابة 250 ألف شخص بالزهايمر في تونس بحلول عام 2050.
هناك نوع من الوعي من قبل المحيطين بمرضى الزهايمر وإدراك بالمراحل الأولى لإصابتهم، وأهم هذه المراحل هي النسيان وصعوبة استرجاع الذاكرة القريبة. تشير محدثتنا إلى أن المعلومات الحديثة زمنيا لا يسجلها مريض الزهايمر في ذاكرته حتى يصبح لهذا النسيان مخلفات على الحياة اليومية، تصل حد سريان المرض إلى الأعصاب والخلايا الدماغية مما يتسبب بإتلافها وإتلاف خلايا الجسم ونقص المناعة حتى يؤدي بالمريض إلى الموت.
الدكتورة علوان تحدثت عن أدوية يصفها الطبيب المختص لعلاج الزهايمر لمرضاه، لكن هذه الأدوية لا يمكنها إلا أن توقف مرحلة إتلاف الأعصاب والخلايا الدماغية، إذ ليس هناك علاج أو دواء فاعل لعلاجه تماما.
القسم الوحيد والمتخصص في تونس لعلاج الزهايمر يوجد في مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بمنوبة، غرب العاصمة تونس يديره الدكتور رياض قويدر.
أما المراكز المخصصة للعناية بمرضى الزهايمر، فتقول رئيسة جمعية الزهايمر تونس ليلى علوان، إن تكاليفها باهظة لا يقدر المواطن العادي على تحملها، داعية الدولة إلى تخصيص مراكز مجانية أو على الأقل توفير خدماتها بتكلفة مناسبة.
الكلفة النفسية العناية بمرضى الزهايمر مكلفة كذلك من النواحي النفسية والبدنية والمادية، الأدوية باهظة الثمن، تقول محدثتنا “الدولة توفر أدوية بالمجان، لكن هناك أدوية جانبية باهظة جدا، هذا بالإضافة إلى المستلزمات الأخرى حيث تتجاوز تكلفة الاعتناء بمريض الزهايمر 10 آلاف دينار في العام الواحد”.
العناية بمريض الزهايمر تستوجب اليقظة طوال الليل والنهار، لأن المريض لا يفرق بين الليل والنهار وينسى النوم وحتى الكلام، فيصبح عنيفا حين يصعب عليه تفسير شعوره أو إيصال معلومة إلى المحيطين به، كما يمكن أن ينسى الأكل وبلع اللقمة ويصعب عليه التحكم في جميع الإفرازات، وهو ما سيتسبب بالضرورة في الإرهاق والتعب النفسي للمحيطين به، تقول الدكتورة علوان.
وتنصح الدكتورة علوان باتباع حمية غذائية خاصة وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات وممارسة الرياضة وتجنب العزلة، للوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر.


أضف تعليقا