تونس سياسة

الزكراوي: غياب المحكمة الدستوريّة يشكّك في ديمقراطيّة النظام القائم

قال أستاذ القانون العام بالجامعة التونسيّة، الصغير الزكراوي، إنّه بات من الضروري إرساء المحكمة الدستورية لضمان انتقال سلس للسلطة.
واعتبر الزكراوي في مؤتمر حواري عقده مرصد رقابة بعنوان “غياب المحكمة الدستورية: هشاشة المنظومة القانونية والسياسية في ظل سَنة انتخابية”، أنه لا يمكن لأيّ نظام سياسي أن يقول إنّه ديمقراطي في غياب محكمة دستورية.
وأشار أستاذ القانون إلى أنّ ما وقع في إيران منذ يومين يجعلنا نطالب بتنزيل المحكمة الدستورية اليوم قبل الغد.
وبيّن أنّ تمرير السلطة في إيران بعد ومصرع الرئيس إبراهيم رئيسي تم بسلاسة وتم الإعلان عن تنظيم انتخابات في ظرف 50 يوما، ما يثبت رجاحة العقل السياسي في هذا البلد.
وقال الزكراوي: “لا بد أن نضع المحكمة الدستوريّة في ظل منظومة الفرد الواحد وغياب المؤسسات”.
وتابع: “من غير المقبول أن تبقى الدولة في حالة الفراغ ولا نعرف من يتولّى السلطة بمقتضى الفصل 109 من الدستور”.
وتساءل: “لا ندري لماذا لم يقع تنزيل المحكمة الدستورية”.
واستدرك قائلا: “لعل التفسير الوحيد هو أنّ مقاربة الرئيس وجدت نفسها في تناقض على مستوى إرساء المحكمة الدستورية في مقابل الإرادة العامة”.
وبيّن الزكرواي أنّ لحظة 25 جويلية لم تكن لتقع لو أنّ المحكمة الدستورية كانت موجودة وحلّت الخلافات وفصلت بين الأطراف السياسية في الحكم وقتها.
وحمّل مسؤوليّة غياب المحكمة الدستورية وقتها للنخب السياسية.
ولفت أستاذ القانون إلى أنّه في غياب المحكمة الدستوريّة وقع تمرير عديد التشريعات والمراسيم التي تتضمّن عديد الخروقات الدستورية.
وحول تركيبة المحكمة، قال الزكراوي لا يمكن تصور محكمة دستورية مكوّنة من قضاة في غياب مجلس أعلى للقضاء مستقل، بالإضافة إلى أنّه لا يستساغ أن تكون المحكمة الدستورية كلها من القضاة في غياب جامعيين ومختصين في مجالات مختلفة.
وبيّن أنّ المحكمة الدستورية بتركيبتها وفق ما نص عليه الدستور تتركّب من قضاة حسب أقدميتهم، موضّحا أنّ القضاة الأكثر أقدمية يتميّزون بكونهم ذوي فكر محافظ ويرفضون الاجتهادات القانونية.