الرياضيون في تونس يعلقون على إقالة وزيرة الرياضة
tunigate post cover
رياضة

الرياضيون في تونس يعلقون على إقالة وزيرة الرياضة

2021-09-15 20:54

لطفي النايب

لم تمر إقالة وزير الشباب والرياضة والإدماج المهني سهام العيادي من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الإثنين 13 سبتمبر/أيلول، دون ضجة. القرار أثار تحفّظ الكثير من المتابعين للشأن الرياضي من بينهم إعلاميون ورياضيون إلى جانب الجمهور.صفحات التواصل الاجتماعي حملت عبارات انتقاد حادة لقرار الإقالة والكثير من التعاطف مع الوزيرة المقالة والإشادة بآدائها على رأس الوزارة مدة 8 أشهر. 
وبالتوازي ارتفعت أصوات تساند قرار الإقالة وتعتبر سهام العيادي قد فشلت في مهامها ولا مكان لها على رأس الوزارة.
مدح وذم
من الطبيعي أن لا يتفق الجميع على رأي موحد من شخص ما خاصة إذا كان يعمل صلب الدولة ومنصبه سياسي بامتياز وإن كان وزير رياضة، كذلك للحال بالنسبة لسهام العيادي. 
يقول الإعلامي بقنوات بي إين سبورتس نافع بن عاشور، في تصريح لبوابة تونس: “إن الوزيرة المقالة كانت نشطة وقامت بواجبها على الأقل ظاهريا فشرفت قطاع الإعلام الرياضي (هي إعلامية رياضية)”.
وأضاف بن عاشور أن إقالة سهام العيادي لا تقلل من قيمتها ولا كفاءتها والقرار جاء فقط في إطار الإعداد لتكوين حكومة جديدة، وقال: “لو أقيلت مباشرة بعد قرارات 25 جويلية/يوليو لمس من صورتها وطعن في كفاءتها، لكن اليوم الأمر طبيعي”.
من جهته، أشاد البطل الأولمبي أسامة الملولي، في تصريح لبوابة تونس بمجهودات سهام العيادي طيلة فترة إدارتها الوزارة ونوّه بفتحها بعض الملفات على عكس سابقيها على غرار ملفات الفساد في الجامعات الرياضية ووصفها بالوزيرة الشجاعة.
الملولي ثمّن عمل الوزيرة المقالة من خلال اهتمامها برياضيي النخبة.
في المقابل، لم يكن رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية محرز بوصيان راضيا على أداء الوزيرة، بل انتقدها بشدة وقال إنها جاءت لخدمة أجندة سياسية واضحة وصرح لنا: “”إنجازات الوزير لا تقاس بالصور والتحركات على الميدان وأتحدى أي شخص يذكر لي إنجازا واحدا قدمته سهام العيادي للرياضة التونسية خلال فترة إشرافها على الوزارة رغم قصر المدة.”
السياسة نهشت الجسم الرياضي
قد يبدو غريبا الحديث عن تجاذبات سياسية في وزارة الرياضة، لكن الفاعلين في الرياضة التونسية أكّدوا لبوابة تونس أن المعركة السياسية حامية الوطيس في وزارة الرياضة والهياكل المشرفة عليها.
الوزير الأسبق كمال دقيش يفسر عدم استقرار وزارة الرياضة والتغيير المتواصل للوزراء بأن الرياضة قطاع تحت أضواء الإعلام ومتابعة الجمهور أكثر من غيره، وأن الصائدين في الماء العكر يتصيّدون أخطاء الوزير وزلاته حتى اتصاليا للتشويش على عمله.
وأوضح دقيش أن وزير الرياضة في تونس لا يتغير بسبب فشله في أداء عمله بعد تقييم موضوعي، بل يتغيّر حسب الأهواء وفق الوضع السياسي في البلاد، محذرا من خطورة ذلك على النتائج الرياضية في مختلف الرياضات. وقال: “إذا ما واصلت تونس إدارة الأومور بهذه الطريقة دون استراتيجية واضحة للرياضة ومنح الوزير الفرصة كاملة لتنفيذ برنامجه، فإن تونس لن يكون لها أبطال يمثلونها ويرفعون رايتها في المستقبل.”
الإعلامي نافع بن عاشور بدوره لم ينف تدخل السياسة في الرياضة وتأثيرها على القرارات والتعيينات.
أما أسامة الملولي فقال “إن المناخ السياسي في تونس لا يسمح للوزير بالعمل.”
وأردف بطل السباحة قائلا: إنجازات بعض الرياضيين التونسيين لا تحسب نجاحا للوزارة وكثير ما تكون نتيجة الحظ وعمل الرياضيين وتضحياتهم.
ضحايا صراع قطبين
لم يعد خفي على المتابعين للشأن الرياضي الخلاف الحاد بين رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية محرز بوصيان ورئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء، وبعيدا عن القرارات العليا بالإقالة أو التعيين، فإن الصراع بين الرجلين تسرّبت مضاره إلى وزارة الرياضة وعرقل عمل الوزراء وتسبب في رحيل أكثر من وزير على غرار طارق ذياب وماجدولين الشارني وكمال دقيش وأحمد قعلول، فمحرز بوصيان ووديع الجريء مر عليهما أكثر من 10 وزراء رياضة. 
هذا أمر لا يخفيه وزير الرياضة الأسبق كمال دقيش إذ صرح: “صراع وديع ومحرز لا يخفى على أحد ومنذ اليوم الأول في الوزارة يجب أن تصرح بميولك لأحد الشقين.”
أما محرز بوصيان، فكان صريحا وقدّم وجهة نظره بخصوص إقالة سهام العيادي وقال إنها “جاءت لخدمة وديع الجريء وكرة القدم وأعلنت رفضها التعامل مع اللجنة الأولمبية مذ كانت كاتبة دولة للرياضة ورفضت إمضاء اتفاقية الإعداد الأولمبي المشترك بين الوزارة واللجنة”.
كما اتهم بوصيان رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم بإقحام السياسة في الرياضة وتلويثها عبر استغلال صفته كرئيس جامعة اللعبة الأكثر شعبية من أجل ممارسة السياسة.
وأضاف رئيس اللجنة الأولمبية أن عديد الجهات تعمل على توتير العلاقة مع الوزارة.
مواصفات وزير الرياضة الناجح في تونس
رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية توجّه بالنصيحة إلى وزير الرياضة القادم وقال “على الوزير أن يحيط به أشخاص أكفاء ويعدل بين جميع الرياضات لخدمة الرياضة ويحترم المؤسسات”.
أما كمال دقيش، فقال يجب أن يركز الوزير على عمله وتنفيذ برامجه في صمت بعيدا عن ضجيج التجاذبات وأن يحم محيط القرار في الوزارة من المندسين الذين يعملون على بث البلبلة في الوزارة.
فيما قال أسامة الملولي : “ليحافظ وزير الرياضة في تونس على منصبه ويقدم الإضافة للقطاع يجب أن يكون رياضيا لا سياسيًا”.

تونس#
رياضة#
سهام العيادي#

عناوين أخرى