قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إنّها “تتابع ببالغ الانشغال والخطورة التصاعد المتواصل لخطابات الكراهية والتحريض على العنف التي باتت تغزو الفضاء الرقمي وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.
وأضافت في بيان أنّ “ذلك يأتي في ظل مناخ يتسم بتراجع منسوب التسامح وتنامي خطاب الإقصاء والتخوين، واستمرار الإفلات من العقاب إزاء العديد من الأفعال التي تمثل جرائم يعاقب عليها القانون”.
أهم الأخبار الآن:
وتابعت الرابطة في بيانها: “بلغ هذا المنحى درجة بالغة الخطورة مع تداول مقطع فيديو يتضمن عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت المناضل السياسي حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم محمد عبو وعز الدين الخزقي وسمير ديلو وراشد الغنوشي، وغيرهم”.
وشدّدت الرابطة على أنّ “حرية التعبير، التي تظل من أهم مكاسب المجتمع الديمقراطي، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مبررا للتحريض على العنف أو الدعوة إلى القتل أو نشر الكراهية، وهي تعتبر جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجزائي”.
وقالت الرابطة إنّها “تستغرب الموقف السلبي للنيابة العمومية تجاه تلك الجرائم الخطيرة المثبتة ضمن الفيديو المذكور رغم تداوله بشكل واسع”.
وأكّدت أنّ “مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارا سياسيا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة ولأسس الدولة المدنية”.
وقالت في بيانها إنّها “تطالب النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد وفقا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة”.
وأضافت أنّها “تحمّل السلطات العمومية مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من كل أشكال العنف أو التهديد”.




أضف تعليقا