الذكرى الأولى لوفاة مارادونا...ثروته وأسباب وفاته أسئلة محيرة
tunigate post cover
رياضة

الذكرى الأولى لوفاة مارادونا...ثروته وأسباب وفاته أسئلة محيرة

تمر سنة على وفاة نجم كرة القدم دييغو مارادونا وما تزال الأسئلة تخامر أذهان محبيه...هل مات بخطأ طبي وماذا عن ثروته؟
2021-11-24 19:01

تطل الذكرى الأولى لوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا الخميس 25 نوفمبر/تشرين الثاني، وما يزال النجم يشغل الصحافة والرأي العام في العالم. مارادونا الذي خطف أضواء الشهرة طيلة عقدين من الزمن داخل ملاعب كرة القدم وخارجها، رحل ومعه أسرار وفاته المسترابة التي انتهت في التحقيقات.

التقصير الطبّي؟

منذ مرور الأيّام الأولى على رحيل مارادونا صدمت التقارير الطبيّة محبي الأسطورة بفرضية وفاته بخطأ طبي ورجحت صحتها بقوة، وهو ما دفع محاميه وأفراد عائلته إلى رفع قضية وفتح تحقيق في ملابسات وفاته.

قبل الوفاة، كان دييغو حديث الخروج من المستشفى بعد عملية دقيقة أُجريت على قلبه، وقد أُحيط بفريق طبي في مقر إقامته بالعاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس من أجل رعايته ومتابعة حالته حتى تعافيه، ولم تكن هناك مؤشرات خطر على حياته، على الأقل من خلال الأصداء القادمة من الأرجنتين.

انطلقت التحقيقات الجدية وانشغل الرأي العام الرياضي بالحزن على وفاة عبقري كرة القدم واهتم بنتائج التحقيق. أولى الأصداء أكّدت الشكوك بشأن فرضية وجود تقصير طبي، وأثبت تقرير الأطباء، الصادر في أواخر شهر أفريل/نيسان الماضي، أن إنقاذ حياة مارادونا كان ممكنًا.ويؤكد التقرير، الذي طلبه القضاء وأعدّته لجنة من الخبراء، “إغفال الإنقاذ وإهمالا عاما في العلاج” ما تسبّب في تعكّر حالة مارادونا ووفاته، كما ثبت أن الأطباء لم يتفطّنوا لوجود تمدد في عضلة القلب بسبب إدمان النجم الأرجنتيني المخدّرات ما ترتّب عنه تلف في البطين الأيسر وتعكّر صحة اللاعب الراحل. وانتقد التقرير تعامل الأطبّاء مع وضع مارادونا الصحي وتقديرهم الخاطئ والمتهوّر لتطوّر حالته، إذ كان بالإمكان نقله إلى المستشفى لتفادي تعكّرات الساعات الأخيرة.

التقرير الطبي دوّن أيضا وجود نقص في المعدات الطبية اللازمة لرعاية مارادونا في منزله على أحسن وجه، الأمر الذي عرّض الفريق الطبي (سبعة أشخاص) إلى المساءلة القضائية واتهامهم بالإهمال.

التقصير الطبّي أكدته ابنتا الأسطورة الراحلة، و تقدمت كل من جيانا (31 عامًا) وجانا (24 عامًا) بشهادة تفيد بأن والدهما رفع قضية قبل وفاته ضد طبيب الأعصاب الذي يباشر وضعه وحملتاه مسؤولية تدهور حالة والدهما.

وفي علاقة بملابسات الوفاة، صدر منذ أيام قليلة كتاب للطبيب والصحفي الأرجنتيني نيلسون كاسترو يحمل عنوان “صحة دييغو..القصة الحقيقية”، كشف عن مؤامرة دُبّرت للاستيلاء على قلب مارادونا قبل دفنه.كاسترو أورد في كتابه أن مارادونا دُفن دون قلب، لكن من استولى عليه ليست عصابة وإنما الأطباء من أجل مساعدتهم في عملية التحقيق.

وجاء في الكتاب أن حركة “البارابرافاس” التابعة لجماهير في الأرجنتين، قد خططت للمغامرة وانتزاع قلب مارادونا قبل دفنه أثناء تشييع جثمانه يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020، لكن في الأخير لم تنجح الخطة.

أين ذهبت أموال دييغو؟

السؤال الذي رافق الحيرة بشأن أسباب وفاة مارادونا، كان يتعلق بأمواله، فسرعان ما انكشفت حساباته وتركته في الصحافة العالمية وأثارت صدمة المتابعين وذهولهم. فحساب النجم الراحل في البنك لا يتجاوز 100 ألف دولار، إلى جانب أصول عقارية من سيارات وأراض في الأرجنتين إضافة إلى بعض المداخيل من عقود الرعاية الخاصة بالترويج للعلامات التجارية ومدرسة كرة قدم في الصين.

حساب مارادونا جعل الجمهور يتساءل أين ذهبت ثروته وأمواله التي كسبها طيلة مسيرته لاعبا ومدربا ونجما تباع صوره بآلاف الدولارات؟

الإجابة تبدو واضحة لدى بعض النقّاد، الذين يعتبرون أن نمط حياة مارادونا الذي يتسم بالبذخ والترف بالإضافة إلى لهوه ومجونه وإنفاقه على المخدرات والنساء أضاع ثروته. فمداخيل عقد سنوي مع علامة تجارية تتجاوز 20 مليون دولار. عُرف عن مارادونا أيضا سخاؤه، فكان يساعد الجمعيات الخيرية.

ولم يتوقف مارادونا عند تبذير أمواله، بل ترك ديونا سيقع سدادها إثر بيع بعض ممتلكاته من سيارات وعقارات إثر عرضها على مزاد علني على النت يوم 19 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وما تزال مسألة أملاك مارادونا غير محسومة، في انتظار خلاص ديونه وحصر أمواله لدى شركات الرعاية قبل توزيعها على الورثة، وقد يتطلب الأمر وقتا طويلا فيما يتعلق بالتحقيق في أسباب وفاته الحقيقية.

الأرجنتين#
دييغو مارادونا#
كرة القدم#
مارادونا#
وفاة مارادونا#

عناوين أخرى