الذكاء الاصطناعي يستنزف كهرباء بريطانيا

الذكاء الاصطناعي يستنزف الطاقة في بريطانيا

كشفت تقارير نشرتها صحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن مواجهة حادة داخل أروقة الحكومة بين وزارتي “التكنولوجيا” و”الطاقة”. حيث تضغط الأولى لتسريع ربط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالشبكة. بينما تحذر الثانية من تهديد حقيقي لأمن الطاقة القومي.

 

وتفيد المصادر بأن الشراهة الطاقية لهذه المراكز العملاقة باتت تضع استقرار الشبكة الوطنية على المحك. خاصة في ظل فترات انتظار قد تصل لسنوات لربط المنشآت الجديدة. مما يضع طموحات لندن الرقمية في صدام مباشر مع واقع البنية التحتية المنهكة.

 

وبحسب تحليلات اقتصادية أوردتها الصحيفة، فإن الأزمة تفاقمت جراء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا. والتي رفعت تكاليف إنتاج الكهرباء في بريطانيا إلى مستويات قياسية نتيجة اضطراب إمدادات الغاز العالمية.

وتؤكد الصحيفة أن استهلاك مراكز البيانات مرشح للارتقاء لأربعة أضعاف خلال السنوات القادمة، مما يضع الحكومة أمام خيار صعب بين دعم الابتكار التكنولوجي أو ضمان استقرار التدفئة والخدمات الأساسية للمواطنين.

 

وتشير تقارير برلمانية إلى أن “الشبكة الوطنية” تعاني من ضغوط غير مسبوقة لتلبية احتياجات الشركات التقنية الكبرى.

وتنقل الصحيفة قلق مسؤولين حكوميين من أن الانحياز المطلق لقطاع التكنولوجيا قد يؤدي إلى انقطاعات مبرمجة للتيار الكهربائي خلال فصول الشتاء. خاصة وأن تأمين كل “ميغاوات” أصبح معركة سيادية في ظل اضطراب الأسواق.

 

وفي هذا السياق، وصفت هيئات قانونية ورقابية هذه الخطوات بأنها “أخطاء جسيمة” في تقدير حجم الطاقة المطلوبة لمشاريع الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الأنظار الآن نحو حلول جذرية تدرسها الحكومة. من بينها بناء مفاعلات نووية صغيرة مخصصة لتغذية مراكز البيانات بعيدا عن الشبكة العامة. سعياً لتقليل الاعتماد على الغاز المتأثر بالحروب عبر فرض معايير صارمة لكفاءة الطاقة.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *