الدوحة وواشنطن تؤكّدان أهمية استمرار جهود وقف الإبادة في غزة 

وزيرا خارجيّة قطر والولايات المتحدة يناقشان تطوّرات في الشرق الأوسط ويشدّدان على ضرورة عودة وقف إطلاق النار في غزة

أكّد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، أهمية استمرار الجهود المشتركة لوقف الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال على قطاع غزة منذ 19 شهرا.

وقالت الخارجية القطرية في بيان، إنّ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن استعرض في واشنطن اليوم مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو “العلاقات الإستراتيجية الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة وسبل دعمها وتعزيزها”.

وذكرت أنه “تمت مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا ولبنان”.

وأشار البيان إلى أنّ “الجانبين شدّدا خلال الاجتماع على أهمية تواصل الجهود ضمن الوساطة المشتركة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة”.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 168 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وتلعب قطر منذ بدء الإبادة بغزة دور وساطة مع مصر والولايات المتحدة لوقفها ونجحت في إبرام هدنتين إحداهما أواخر ديسمبر 2023، وجانفي 2025.

وفي بيانها قالت الخارجية القطرية، إنّ “الشيخ محمد بن عبد الرحمن جدّد دعم بلاده الكامل للحلول الدبلوماسية والحوار، خاصة في ما يتعلق بالقضايا العالقة بين الولايات المتحدة وإيران”.

وأكّد “أهمية الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، في إطار إيمانها الراسخ بأهمية توطيد الأمن والسلم وتعزيز الاستقرار والسلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي”.

والسبت، استضافت العاصمة الإيطالية روما الجولة الثانية من مفاوضات البرنامج النووي في مقر إقامة السفير العماني، حيث مثّل الجانب الإيراني عباس عراقجي، مهندس الاتفاق النووي لعام 2015، فيما ترأّس الوفد الممثل للجانب الأمريكي، المبعوث الرئاسي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

واستضافت مسقط أولى جولات محادثات إيران وواشنطن في 12 أفريل الجاري، حيث لاقت ترحيبا عربيا فيما وصفها البيت الأبيض بأنها “إيجابية للغاية وبنّاءة”.

ومحادثات الجولة الثانية هي ثاني اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، من الاتفاق النووي التاريخي عام 2018، والذي نص على تخفيف العقوبات الدولية على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

والتزمت طهران بالاتفاق لعام كامل بعد انسحاب ترامب منه، قبل أن تتراجع عن التزاماتها تدريجيا.

ونتيجة لذلك، أعاد ترامب فرض العقوبات الأمريكية ضمن حملة “الضغط الأقصى” بهدف إجبار إيران على التفاوض على اتفاق جديد وموسّع.

وفي ضوء التحولات الإقليمية الحالية، وانحسار النفوذ الإيراني بالمنطقة، تسعى الإدارة الأمريكية وبضغوط إسرائيلية إلى تفكيك برنامج طهران النووي بالكامل، وهو ما ترفضه الأخيرة وتؤكّد حقّها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ومساء الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض، عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إجراء جولة رسمية إلى الشرق الأوسط بين 13 و16 ماي المقبل تشمل السعودية وقطر والإمارات.

وتعدّ هذه الزيارة الأولى لترامب إلى الشرق الأوسط منذ تولّيه الفترة الرئاسة الثانية في جانفي 2025.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *