عرب

الدوحة: مواصلة الاحتلال قصف غزة يعقّد جهود إطلاق سراح الأسرى

أكّد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم، لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنّ استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يعقّد الجهود المبذولة لإطلاق سراح الأسرى، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية “قنا”.

وأكّد الوزير القطري، خلال اتّصال هاتفي تلقّاه من الوزير الأمريكي مساء أمس السبت 11 نوفمبر، “استمرار جهود دولة قطر في الوساطة لإطلاق سراح الأسرى”، لافتا إلى أنّ “تواصل القصف يضاعف من الكارثة الإنسانية في القطاع ويعقّد الجهود المبذولة”.

وشدّد ابن جاسم خلال الاتّصال، على “ضرورة تضافر الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح معبر رفح بشكل دائم لضمان تدفّق قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة”.

وكشفت هيئة البثّ التابعة للاحتلال، مساء السبت، عن مفاوضات مكثّفة تجري خلال الساعات الأخيرة بوساطة أمريكية وقطرية، لإبرام صفقة هدنة في غزة.

وتقوم قطر ومصر بالوساطة بين إسرائيل وحركة “حماس” للتوصّل إلى صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، تنهي التصعيد الجاري في قطاع غزة.

وكانت حركة “حماس” أبدت الاستعداد لصفقة تبادل تشمل جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يزيد عددهم على 7500.

وأشارت “حماس” في تصريحات سابقة صدرت عن مسؤوليها، إلى استعدادها لإتمام هذه الصفقة على مراحل، ولكنّها أكّدت أنّها لن تتمّ تحت النار.

وتضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على حكومتها لإبرام صفقة قد تشمل جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية تحت عنوان “الكل مقابل الكل”.

وقالت هيئة البثّ نقلا عن مصادر خاصة لم تسمّها، إنّ “حركة حماس تطالب من أجل إبرام صفقة هدنة بإدخال الوقود وإطلاق سراح أسرى أمنيين من أصحاب الأحكام المشدّدة، ووقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أنّ “المفاوضات التي تكثّفت خلال الساعات الأخيرة تجري بوساطة أمريكية وقطرية”.

من جانبها، نقلت القناة 13 العبرية، عن مصادر إسرائيلية مطّلعة، قولها إنّ هناك “محادثات لإبرام صفقة تبادل أسرى جدية”. وأشارت المصادر إلى أنّه “بموجب الصفقة حال تمّت، سيطلق سراح أسرى فلسطينيين أمنيين، فيما تفرج الفصائل الفلسطينية عن أسرى إسرائيليين، كما سيسمح بإدخال المحروقات إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى وقف إطلاق نار لعدّة أيام”.

وأسرت المقاومة الفلسطينيّة نحو 239 شخصا بين عسكريين ومدنيين ومنهم من يحملون جنسيات مزدوجة لدى اقتحامهم مستوطنات ونقاطا عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة يوم 7 أكتوبر الماضي، في عملية “طوفان الأقصى”.

ومنذ 37 يوما، يشنّ جيش الاحتلال حربا جوية وبرية وبحرية على غزة “دمّر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها”، وقتل أكثر من 11100 فلسطينيا بينهم 4506 أطفال و3027 سيّدة و678 مسنّا وأصاب 27490 بجراح مختلفة، حسب مصادر رسمية.