الدستوري الحر: شراكة سعيّد والاتحاد الأوروبي “استعمار جديد”

وجّه الحزب الدستوري الحر، الاثنين 12 جوان، ما سمّاه رسالة شديدة اللهجة الى الرئيس قيس سعيد، معربا عن “سخطه” على ماقام به من اعتداء على الشعب والدولة، في إشارة إلى اتّفاق الشراكة الذي أعلن عنه أمس الأحد بعد زيارة وفد أوروبي.

وأعلن الحزب عن شروعه في سلسلة من التحرّكات الاحتجاجية الميدانية ضد ما سمّاه مخطط بيع البلاد وتعريض أمنها واستقلالها ووحدة شعبها وترابها للخطر.

وأوضح الحزب أنّ الرئيس قيس سعيّد “أقدم على خطوات من شأنها أن تفرّط في السيادة الوطنية وتفتح الباب للسطو على الثروات والأراضي والاستيطان بتونس مقابل فتات من المال”.

وأشار الدستوري الحر إلى أنّ “الجانب الأوروبي أظهر احتقارا للشعب التونسي من خلال مشروعه الاستعماري الذي سوّقه في ثوب شراكة شاملة ممّا يحيل على معاهدة الحماية المبرمة في 1881 التي فتحت باب احتلال تونس”.

وأمس الأحد، أعلنت تونس والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك، الاتفاق على العمل لإعداد “حزمة شراكة شاملة” بين الجانبين في العديد من المجالات واعتمادها قبل نهاية جوان الجاري.

جاء في مذكّرة الشراكة الشاملة أنّ اتفاق الهجرة يستهدف مكافحة المهرّبين والمتاجرين بالبشر، وتعزيز إدارة الحدود والتسجيل والقبول بالعودة (الترحيل) في ظل الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إنّ الاتحاد الأوروبي يبحث تقديم مساعدات إلى تونس بأكثر من مليار يورو (1.07 مليار دولار) لدعم تطوير اقتصادها المنهك وإنقاذ مالية الدولة والتعامل مع أزمة الهجرة، إضافة إلى 100 مليون يورو لمراقبة الحدود ومنع تدفّقات المهاجرين.

وفي وقت سابق، ندّد الحزب الدستوري الحر بما سمّاها “مساهمة الاتحاد الأوروبي بعد 25 جويلية 2021 في تبييض المسار الذي أقره قيس سعيّد والانتخابات غير الشرعية”، وأكّد في بيان رفضه “التعامل العمودي مع تونس ويستهجن القرارات والحلول المسقطة وأحادية الجانب المقدمة من جهة دول المجموعة الأوروبية في خصوص الملفات ذات البعد المشترك على غرار ملف الهجرة غير النظامية”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *