الحزب الجمهوري: إنقاذ تونس يمرّ عبر العودة إلى الحوار  

أكّد الحزب الجمهوري أن إنقاذ تونس يمرّ حتما عبر القطع مع سياسات القمع والانفراد والعودة إلى منطق الحوار والتوافق واحترام الحريات وبناء دولة القانون والمؤسسات، بما يستجيب لتطلعات الشعب التونسي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وأعرب الحزب في بيان عن انشغاله مما وصفه بـ”الانزلاق الخطير” للسلطة نحو مزيد من القمع الممنهج عبر تصاعد وتيرة الاعتقالات والاستهدافات التي طالت نشطاء سياسيين وحقوقيين ومدنيين.

واعتبر أن البلاد تعيش مناخا تغلب عليه نزعة التشفي والتنكيل وتستعمل فيه مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء كأداة لتصفية الخصوم وإسكات الأصوات المعارضة.

ودعا إلى الإفراج عن أمينه العام عصام الشابي مع باقي المعتقلين السياسيين.

وعبّر الحزب الجمهوري عن تضامنه المطلق مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بعد القرار الصادر مؤخرا والقاضي بتجميد نشاطها لمدة شهر.

كما أعرب عن استنكاره لتفشي خطاب رسمي وإعلامي يقوم على التحريض والعنصرية وتقسيم التونسيين بما يهدّد النسيج المجتمعي ويغذّي مناخ الكراهية والإقصاء.

وخلال جلسة استماع لوزير الداخلية بالبرلمان منتصف شهر أفريل، استغرب النائب طارق مهدي وجود حالات اغتصاب لنساء إفريقيات في تونس، رغم وجود “نساء جميلات” في البلاد.

وأثار تصريح مهدي موجة استنكار وتنديد بخطاب العنصرية والكراهية الذّي تضمنه فضلا عن اعتبار كثيرين أنه دعا ضمنيا إلى “اغتصاب تونسيات” بدل إفريقيات.

واعتبر الحزب الجمهوري أن هذا التمشي لا يمثّل فقط انتكاسة خطيرة لحقوق الإنسان والحريات العامة بل يعكس أيضا عجزا واضح عن إدارة الشأن العام، حيث يتم اللجوء إلى القمع كبديل عن الحوار وإلى الترهيب بدل الإصلاح في محاولة يائسة لفرض الأمر الواقع والتغطية على الفشل السياسي والاقتصادي.

أما على الصعيد الاقتصادي والمالي فقد أكد المكتب السياسي للحزب أن البلاد تتجه نحو أزمة خانقة  في ظل تفاقم العجز الطاقي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط عالميا وتزايد كلفة التوريد بما يفاقم عجز الميزانية ويثقل كاهل الدولة.

وإلى حدود شهر فيفري بلغ عجز الميزان التجاري الطاقي 1676 مليون دينار، مقابل 2100 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وعرف بذلك تراجعًا بنسبة 20%، وفق المعطيات الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم التابع لوزارة الطاقة التونسية.

كما سجل الحزب تراجعا في نسق النمو مقارنة بالتوقعات، وهو ما سينعكس مباشرة على نسب البطالة وقدرة الاقتصاد على خلق مواطن الشغل في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية للمواطنين تدهورا غير مسبوق بفعل موجة الغلاء المتواصلة، وفق البيان.

 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *