تونس

الجيلاني الهمّامي لبوّابة تونس: قيس سعيّد يريد انتخابات لا ينافسه فيها أحد

استبعد القيادي بحزب العمّال الجيلاني الهمّامي أن تكون الانتخابات الرئاسيّة المنتظرة فرصة لإصلاح الأوضاع في تونس.

ولفت إلى أن كل المؤشرات تؤكّد ذلك وأن المنعرج الذي تعيشه البلاد ينذر بمزيد الغرق.

وقال الهمّامي في تصريح لبوّابة تونس، إن هذا الاستحقاق الانتخابي يريد أن يستمّد منه قيس سعيّد لنفسه شرعيّة من أجل مدّة رئاسيّة ثانية لاستكمال مشروعه السياسي المعروف بـ”البناء القاعدي”، وفق تعبيره.

وانتقد الهمّامي تسيير قيس سعيّد للبلاد خلال السنوات الخمس الماضية، قائلا: “مدّة رئاسيّة من خمس سنوات لم نرَ فيها أي مؤشر على أن قيس سعيّد قادر على تسيير البلاد”.

وتابع: “سعيّد يتصرف مع الشأن العام ومع تسيير الدولة ومع شأن الشعب، كأنها ملك خاص، لا قانون ولا جمهورية ولا هم يحزنون”.

وقال الهمّامي إن قيس سعيّد يستعدّ لمنافسة نفسه باعتبار أن أغلب الأطراف السياسيّة غير متحمّسة للانتخابات والبعض أعلن مقاطعته لها.

ولفت إلى أن هناك مترشّحين محتملين آخرين، لكن نظام سعيّد لهم بالمرصاد، قائلا: “بمجرّد أن يعلن أحدهم ترشّحه أو النيّة لذلك فإن قيس سعيّد يثير له قضيّة فساد أو أي تهمة أخرى”.

واعتبر أن ذلك محاولة لاستبعاد أي شخص يمكن أن يزاحم قيس سعيّد أو ينافسه.

وأضاف أن سعيّد يريد إجراء انتخابات لكن لا ينافسه فيها أحد، وفق تعبيره.

وتابع: “قيس سعيّد يريد أن يستنسخ تجربة بن علي الذي يختار المرشّحين الذين سينافسونه في الانتخابات، لكن بطريقة أتعس”.

واعتبر القيادي في حزب العمّال أن المعارضة كما الحياة السياسيّة في تونس تتأثّر بحالة الفراغ الموجودة الآن.

ولفت إلى أن المعارضة فقدت معناها وطاقتها وقدرتها على التعبئة لأن المواطنين نفروا من السياسة ومن الأحزاب ومن الجميع.

وأكّد أن قيس سعيّد هو أيضا عاجز عن التعبئة وسيفشل في جمع 10 آلاف مواطن لاجتماع شعبي إذا قام بدعوتهم إلى ذلك.

وحول دور المنظمات الوطنيّة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل، قال الهمّامي إن المجتمع المدني تعرّض بدوره للإضعاف وتعطيل قدرته على التعبئة بما في ذلك اتحاد الشغل.

وأوضح أن الاتحاد مرّ بفترة تردّد وارتباك تزامنا مع فترة الفراغ التي تمرّ بها البلاد.

واعتبر أن هذه الفترة التي يمرّ بها الاتحاد ستكون ظرفيّة وستمرّ، وسيعود إلى دينامكيّة الحياة الاجتماعيّة والسياسيّة.