استهدفت طائرات مسيّرة، اليوم الخميس، مدينة مروي في شمال السودان.
وتضم المدينة أحد أكبر السدود في البلاد وتقع ضمن منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الذي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.
وقال مصدر في الاستخبارات السودانية إن سبعة صواريخ أُطلقت على المدينة، فيما سمع مراسل وكالة فرانس برس في المنطقة عشرة انفجارات، وأكد شهود عيان أن عدد الانفجارات بلغ نحو 28 بين منتصف الليل والفجر.
وبات استخدام الطائرات المسيّرة شائعا في النزاع الدامي المستمر منذ أكثر من عامين بين الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وقالت الفرقة التاسعة عشرة في الجيش السوداني في بيان الخميس إن الهجمات استهدفت مقرّ القيادة العامة للجيش ومطار المدينة وسد مروي.
وأوضحت أن القوّات تصدّت للطائرات بعد إطلاقها.
وأكد شهود أن المدينة غرقت في الظلام بعد انقطاع تام للكهرباء.
وشنّت قوات الدعم السريع مرارا هجمات على منشآت عسكرية ومدنية، أبرزها في الخرطوم في أكتوبر وفي بورتسودان بشرق البلاد في الربيع الماضي، فيما يواصل الجيش استهداف مواقعها.
وفي أواخر أكتوبر، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، لتُحكم بذلك سيطرتها على المنطقة الغربية الشاسعة.
ومنذ ذلك الحين، فرّ نحو 90 ألف مدني من الفاشر ومحيطها، وفق المنظمة الدولية للهجرة، بينهم نساء وأطفال وكان معظمهم نازحين أصلا.
وقال البرهان في منشور عبر منصة إكس الخميس إن المدنيين “الذين تم تهجيرهم قسرا من الفاشر وبارا والنهود لم يذهبوا إلى نيالا أو الفولة أو إلى أي منطقة تحت سيطرة الميليشيا في مدن دارفور أو غرب كردفان، بل اختاروا السير آلاف الكيلومترات إلى مناطق تحت سيطرة الدولة والقوات الحكومية حيث يجدون الأمن ومقومات الحياة”.
وزار البرهان مؤخرا مخيم الدبة للنازحين، على بعد نحو مئة كيلومتر من مروي.
ومنذ سقوط الفاشر، تتركّز المعارك في إقليم كردفان الغني بالنفط، الذي يتمتع بأهمية إستراتيجية لوقوعه بين الخرطوم ودارفور.
وشهدت مدينة بابنوسة، آخر معاقل الجيش في غرب كردفان والمركز الاستراتيجي للسكة الحديد الذي يربط غرب البلاد بالعاصمة الخرطوم، معارك وحرائق خلال الأيام الأخيرة، وفق صور أقمار اصطناعية حلّلتها وكالة فرانس برس ومنصة “فيستا ماب” المتخصصة.


أضف تعليقا