تونس

“الجمعية التعاونية الإسرائيلية” تثير الجدل في تونس

أثارت فاتورة صادرة عن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه باسم جمعية تدعى “التعاونية الإسرائيلية” في تونس، جدلا بين التونسيين في وقت تزداد الأصوات المناهضة للتطبيع في البلاد.
وكان أحد الناشطين في منصات التواصل صورة لفاتورة ماء صادرة عن الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه باسم “الجمعية التعاونية الإسرائيلية” ومقرّها تونس العاصمة التونسية، لسداد فاتورة استهلاك المياه المقدّرة بـ509 دنانير، ما أثار ردود فعل غاضبة لدى الكثير من التونسيين، الذين استغربوا وجود هذه الجمعية في تونس متّهمين السلطات بالصمت عن التطبيع.
وفتحت الصورة نقاشا وجدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي حول التطبيع في تونس مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي حرب الإبادة ضد قطاع غزة للشهر الثامن على التوالي.
وفي تعليقه على الأمر أكّد المؤرخ التونسي، زاهر كمون، أنّ الجمعية قديمة في تونس وكانت تعتني باليهود الذين كانوا في البلاد منذ ما قبل قيام “إسرائيل”.
وأوضح في تصريح لإذاعة “إي إف إم” أنّ اليهود كان يطلق عليهم اسم الطائفة الإسرائيلية وهي نسبة إلى “بني إسرائيل”، وأنّ الطائفة الإسرائيلية هم سكان شمال إفريقيا من اليهود، وفق تعبيره.
من جانبه، كتب الصحفي زياد الهاني: “تداول عدد من رواد الشبكة صورة فاتورة ماء باسم الجمعية التعاونية الإسرائيلية، وذهب في ظن بعضهم أنّ الأمر يتعلّق بجمعية إسرائيلية، وهذا خطأ”.
وتابع: “فالأمر يتعلّق بجمعية تونسية قديمة التكوين، وكان يطلق على بنات وأبناء الطائفة اليهودية التونسية اسم الطائفة الإسرائيلية. وذلك قبل نشأة دولة إسرائيل سنة 1948 بقرون. وفي أول برلمان تونسي قبل الاستقلال، كان اليهود التونسيون ممثّلين في المجلس بعضو يسمى نائبا عن الطائفة الإسرائيلية، وكذا جمعياتهم الخاصة”.
ولم تصدر الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه التي أصدرت فاتورة الاستهلاك باسم الجمعية التعاونية الإسرائيلية، أيّ تعليق أو توضيح حول المسألة واكتفت بالصمت.
وفي سياق متّصل، شنّ البعض هجمة على المطبّعين على الصعيد الأكاديمي، بعد أن أعلنت كلية الآداب في منوبة عن مناقشة رسالة دكتوراة بعنوان “إشكالية الدين والدولة في إسرائيل” ما دفع بالكثيرين إلى إدانة التطبيع الأكاديمي في الجامعة التونسية.
ونفى المشرف على رسالة الدكتوراة التي أثارت الجدل، الدكتور فوزي البدوي، المعروف بكونه أحد أشد المناهضين للتطبيع، أن تكون للرسالة أيّ علاقة بالتطبيع الأكاديمي، مؤكّدا أنّها دراسة علمية أكاديمية تدحض بعض الأساطير التي استعملت في سردية “قيام دولة إسرائيل”.