تونس

الجماعي لبوّابة تونس: ما يحدث الآن إما تخبّط للسلطة أو تعمّد خلق مبرّرات لتأجيل الانتخابات

وصف المحامي مختار الجماعي أن ما حصل في دار المحامي بـ”النتيجة الطبيعية” للسلوك الانقلابي الذي مارسته السلطة السياسية “التي لم تحترم المقامات ولا  أدنى حقوق الإنسان أيضا”.

واعتبر الجماعي في تصريح لبوّابة تونس، اليوم الاثنين 13 ماي، أن اقتحام دار المحامي واختطاف المحامية سنية الدهماني منها يعدّ انتهاكا صارخا للقانون لأن المرسوم المنظم لمهنة المحاماة يحدّد بوضوح الشروط وإجراءات دخول مقرّات المهنة.

واعتبر أن السلطة ضربت بكلّ تلك الشروط عرض الحائط.

وقال الجماعي: “أنا أعتقد أن هذه الممارسات كانت منتظرة وكانت حلقة من حلقات تطوّر الممارسة السياسية للانقلاب وبالتالي من يتحدث اليوم عن بدايات ظهور الوجه الحقيقي للانقلاب أو غير ذلك لا أشاطره الرأي”.

 وأشار إلى أن هذه الممارسات قديمة وتمّت عند اختطاف المحامي سيف الدين مخلوف من أمام المحكمة العسكرية، واختطاف نور الدين البحيري من منزله، إضافة إلى تفتيش مكاتب المحامين دون الحصول على الأذون اللازمة وغير ذلك الكثير، وفق تأكيده.

ولفت المحامي إلى أن مثول المحامية والصحفية سنية الدهماني أمام قاضي التحقيق من أجل ممارستها مهنتها وإبدائها رأيها، يكشف بالفعل أن ما وضعته “سلطة الانقلاب” في الدستور الذي أصدرته، خاصة في باب الحريّات العامة ليس إلا حبرا على ورق لم تكن وفية له، وفق تقديره.

وقال المحامي: “يتواصل إلجام الأفواه وضرب حريّة التعبير والحريّات الأساسية وهذا أمر منتظر”.

وحول تصاعد وتيرة الاعتقالات والتضييقات واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، رجّح الجماعي ألا يخرج الأمر عن أحد الاحتمالين التاليين:

الأوّل حسب تقديره، هو حالة تخبط تعيشها سلطة الانقلاب التي كان لا بد عليها على الأقل مع اقتراب أجل الانتخابات ونهاية العهدة الانتخابية أن تحاول أن تظهر بوجه مشرق، لكن قامت بعكس ذلك.

أما الثاني، فهو اعتبار ما حدث  منهجيّة عمل تهدف إلى تعكير المناخ وخلق نوع من الاحتقان ربّما تستند إليه في تأجيل الانتخابات لكونه من الوضعيات الخطرة أو من الظروف الخطرة التي تبرّر مواصلة الرئيس ممارسة مهامه بموجب تمديد صادر عن مجلس النواب.