الجماعي لبوّابة تونس: تقدّمنا بشكاية في حق رياض جراد وما قام به جريمة

هيئة الدفاع عن المتهمين في قضيّة “التآمر” تعرب عن أملها في صحوة ضمير القضاة المستقلّين

كشف عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في قضيّة “التآمر” مختار الجماعي عن تقديم شكاية في كرونيكور قناة التاسعة رياض جراد.

وتأتي هذه الشكاية على خلفيّة ما وصفه جراد خلال برنامج سياسي في القناة بـ”كشف مخطّط التآمر ومحاولة الانقلاب على رئيس الجمهوريّة”.

وقدّم جراد روايته في علاقة بالقضيّة، التي كانت محل منع من التداول الإعلامي في حيثيّاتها، في شكل محاكمة غاب عنها الطرف المقابل.

واعتبر الجماعي أن ما قام به جراد هو جريمة مكتملة الأركان ليس فقط في حق المنوّبين بل هو جريمة في حق الرأي العام وفي حق القضاء وفي حق السلطة القضائية وفي حق الإدارة التونسية

وأضاف: “هي جريمة في حق الإعلام عندما تنتصب محكمة في قناة تلفزيّة، فهل كان من المفروض أن المحامين مطالبون بتقديم نيابتهم أمام رياض جراد؟”.

وبيّن أن ما قام به جراد لا يكمن السكوت عنه وكان دافعا لجزء من لسان الدفاع إلى التقدّم بشكاية.

وقال الجماعي: “ونحن نضع القضاء أمام مسؤوليته القانونية ومسؤوليته التاريخية حتى يكذب ما يشاع من أن هناك أشخاصا اليوم معصومون من التتبع الجزائي. وأن هناك تفرقة بين مواطنين محميّين وآخرين يتعرّضون للتتبّع”.

وتابع: “قدمنا تلك الشكاية ونحن نعمل في إطار القانون ونقوم بالطعون ونقدّم الشكايات وفي المقابل ننتظر صحوة الضمير من القضاة”.

وختم بالقول: “نحن نعتقد أن مسألة استقلال السلطة القضائية بعد ما تحوّلت إلى وظيفة من الصعب التصريح به ولكن في ظل انعدام استقلالية الصوت الجهاز القضائي هناك قضاة مستقلّون يمكن أن يصحو ضميرهم بين الفينة والأخرى”.

وانطلقت، اليوم الثلاثاء، محاكمة عدد من الشخصيات المعارضة الموقوفة على ذمّة ما يعرف بقضيّة “التآمر على أمن الدولة”، وذلك عن بعد لأسباب أمنيّة وفق ما أفادت السلطات القضائيّة.

وتعتبر منظمات حقوقيّة وقوى المعارضة هذه المحاكمات “سياسيّة” و”فارغة”.

وتشمل المحاكمة قادة أحزاب ومحامين وإعلاميّين من بين نحو 40 متهما، ويواجهون تهما خطيرة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ووجهت السلطات إلى المتهمين تهم “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” و”الانتماء إلى تنظيم إرهابي”، وفقا لهيئة الدفاع عنهم.

وطالبت عائلات الموقوفين على ذمّة قضيّة “التآمر” وأعضاء هيئة الدفاع بإحضار المتهمين إلى قاعة الجلسة للحضور إلى المحاكمة.

ودعوا إلى أن تكون المحاكمة علنيّة مع ضمان العدالة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *