الجلطات القلبية والموت المفاجئ يقتحمان حياة الشباب.. ما السبب؟

الجلطات القلبية والموت المفاجئ يقتحمان حياة الشباب

باتت المستشفيات في السنوات الأخيرة تستقبل أعدادا مقلقة من الشباب الذين يعانون من جلطات حادة في شرايين القلب والمخ، بعضها يؤدّي إلى الوفاة الفورية.

وتزايدت الأزمات القلبية والجلطات المفاجئة لتشمل الشباب في العشرينات والثلاثينات، ممّا يغيّر المشهد الطبي.

من الإرهاق والألم إلى الموت

هذا التحوّل دفع الأطباء إلى دق ناقوس الخطر، مشيرين إلى أنّ “مرض الكبار” أصبح يُهدّد الشباب دون سابق إنذار. وتكمن الخطورة في أنّ العديد من هذه الحالات تحدث بلا مقدّمات واضحة، حيث يتحوّل الإرهاق أو الألم البسيط في الصدر إلى توقف مفاجئ لعضلة القلب.

من جانبه كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي في مصر، عن ارتفاع ملحوظ في أزمات القلب بين الشباب.

وزادت نسبة الحالات في العناية المركزة للفئة العمرية بين 20 و30 عاما بنحو 30% عن المعدلات الطبيعية.

وأوضح شعبان أنّ السبب الجذري لم يعد العامل الوراثي، بل هو نتيجة مباشرة لأنماط الحياة الحديثة، أبرزها السهر المزمن وقلة النوم.

ويحتاج الشباب إلى 5 إلى 6 ساعات من النوم ليلا للحفاظ على صحة القلب، حيث يضعف السهر عضلة القلب، وفق تصريحه لموقع العربية.نت.

وأكّد شعبان أنّ الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والأجهزة الذكية يؤدّي إلى قلة الحركة والخمول، مما يسهم في ارتفاع معدلات الجلطات.

وتحدث الجلطات أيضا نتيجة السموم العصرية كالتبغ والمكملات الهرمونية، وهي عوامل خطيرة لتلف الأوعية الدموية ونقص الأكسجين.

وحذّر عميد معهد القلب الأسبق بشدة من الاستخدام العشوائي للمكملات الرياضية والمواد الهرمونية كالتستوستيرون.

كما أكّد أنها تسبّب تلفا شديدا للقلب والكلى، وقد تؤدّي إلى التوقف القلبي المفاجئ.

ويُعاني أكثر من 25% من البالغين من ارتفاع ضغط الدم دون علم، وهو البوابة الرئيسية لتصلب الشرايين والجلطات القلبية.

وشدّد شعبان على أن ضغوطات الحياة، والحزن الشديد، والانفعالات العاطفية تلعب دورا لا يقلّ خطورة عن العوامل العضوية في التسبّب بأزمات قلبية مفاجئة.

أهمية الوعي بالعلامات المبكرة للجلطات

ومن جانبه، نبّه الدكتور أحمد شبانة استشاري القلب والأوعية الدموية إلى أهمية الوعي بالعلامات المبكرة للجلطات، وتشمل ألم الصدر وضيق التنفس والتعرّق المفاجئ، أو التنميل وضعف في أحد جانبي الجسم.

وأكّد أنّ التدخل السريع خلال الدقائق الأولى لهذه الأعراض قد ينقذ حياة الشاب.

ويشدّد الطبيبان على أنّ خط الدفاع الأول لهذه الأزمة هو تغيير نمط الحياة، والذي يشمل أساسا المتابعة الطبية الدورية، وممارسة الرياضة، والحصول على النوم الكافي، والابتعاد عن التبغ والمكملات الضارة التي تهدّد أعمار الشباب في العشرينات والثلاثينات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *