الجزائر ومصر… صدام تاريخي يتجدّد في كأس العرب
tunigate post cover
رياضة

الجزائر ومصر… صدام تاريخي يتجدّد في كأس العرب

من مونديال 1934 مرورا بتصفيات كأس العالم 1990 وصولا إلى موقعة أم درمان عام 2010…مواجهة مصر والجزائر في كرة القدم عنوان للإثارة والتشويق زادت عن حدها في مناسبات كثيرة
2021-12-06 14:03


تتجه الأنظار إلى ملعب الجنوب بقطر مساء الثلاثاء 7 ديسمبر/كانون الأول، بمناسبة مواجهة مصر والجزائر ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة من بطولة كأس العرب. المباراة ستقام أمام مدارج مكتظة بعد نفاد التذاكر التي وُضعت على ذمة جماهير المنتخبين، نظرا لرهان اللقاء، وهو العبور إلى الدور ربع النهائي في صدارة المجموعة، وللعداء الرياضي التاريخي بين المنتخبين.

قمة عربية ساخنة 

يدوّن تاريخ التنافس بين الجزائر ومصر مواجهات مثيرة وممتعة تجاوز صداها النطاق الرياضي. التقى منتخب الفراعنة بمنتخب محاربي الصحراء في 17 مباراة رسمية سابقة، فاز خلالها الجزائريون في 6 منها مقابل 5 انتصارات لمنتخب مصر، وانتهت 6 مباريات بالتعادل. وتعود أول مباراة بين المنتخبين الشقيقين إلى تصفيات مونديال سنة 1934 وآل النصر آنذاك إلى المصريين، ومن هناك انطلقت بينهما مواجهة حامية الوطيس.

تصفيات كأس العالم عام 1990 كانت منطلق التنافس والعداء الرياضي بين الجزائر ومصر من خلال مباراة الإياب بملعب القاهرة الدولي.

اللقاء الذي انتهى بتأهل مصر، عرف أحداثًا مؤسفة على أرضية الملعب بسبب المشاجرات المتكررة بين لاعبي المنتخبين، أدت إلى إصابة عدد منهم وانتهت بين أروقة المحاكم بسبب شكوى المصريين ضد نجم المنتخب الجزائري لخضر بلومي بتهمة تعنيف طبيب منتخب الفراعنة وإصدار حكم غيابي بالسجن في حقه.

 ولم يُغلق ملف القضية إلا بعد تدخل الرئاسة الجزائرية لرأب الصدع بين البلدين.

وبعد مباراة ثانية فازت فيها الجزائر في كأس أمم إفريقيا عام 1990، تجدّد الصدام وبلغ ذروته سنة 2010 في تصفيات كأس العالم بجنوب إفريقيا.

بعد انتصار الجزائر بنتيجة 3-1 في الذهاب وفوز مصر بهدفين لصفر إياباً، احتكم الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إلى مباراة فاصلة بملعب أم درمان بالسودان. لقاء سبقه حشد إعلامي وجماهيري ضخم تخللته مناوشات على أعمدة الصحافة وبين الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي وترجمه الحماس على أرضية الملعب يوم المباراة.

المواجهة انتهت بتأهل الجزائر بفضل هدف عنتر يحيى الشهير، لكنها لم تتوقف عند صافرة الحكم، إذ عرفت شوارع الخرطوم مواجهات بين الجماهير واتهامات متبادلة من الإعلام الرسمي للبلدين وانتهت بقطيعة دبلوماسية. بعد المباراة سحبت مصر سفيرها من الجزائر وهاجم علاء مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الجزائر، متحدثًا عن تعرض الشركات المصرية للاعتداء هناك.

وسرعان ما هدأت الأجواء بين البلدين وعادت العلاقات إلى سالف دفئها، لكن حرارة التنافس على الميدان لم تتأثر، وفي السنة نفسها 2010 ثأرت مصر وانتصرت بأربعة أهداف لصفر في نصف نهائي الكان.

المبارزة الرياضية بين المصريين والجزائريين ستتجدد في مواعيد قريبة جدًا، إذا من المحتمل أن يلتقي المنتخبان في نهائي كأس العرب في حال تأهلا وقد تضعهما القرعة في مواجهة مباشرة في اللقاء الفاصل المؤدي إلى مونديال قطر عام 2022، وليس مستبعدًا أن يصطدما ببعض في أدوار متقدمة في كأس أمم إفريقيا بعد أقل من شهرين.

كأس العرب#
مواجهات الجزائر ومصر#

عناوين أخرى