الجزائر تقلّل من خطر فيروس “هانتا”

هانتا

قلّلت وزارة الصحّة الجزائريّة من خطر انتشار فيروس “هانتا” في البلاد، مؤكّدة اتخاذها جملة من التدابير الوقائية والتنظيمية تحسبا لأي تطوّر محتمل.

تدابير وقائيّة ضدّ “هانتا”

وقالت الوزارة، في بيان لها مساء الثلاثاء، إنها “تتابع هذه الوضعية عن كثب، بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية المختصة”، على خلفية إخطار صادر عن منظمة الصحة العالمية، يفيد بظهور بؤرة لحالات إصابة بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية أجنبية.

وكشفت الوزارة عن اتخاذها “جملة من التدابير الوقائية والتنظيمية الرامية إلى تعزيز اليقظة الصحية وضمان المتابعة الوبائية المستمرة، تحسبا لأي تطور محتمل مرتبط بهذا الفيروس، الذي ينتقل عادة عن طريق الاحتكاك بالقوارض المصابة أو بمخلفاتها وإفرازاتها.

واستنادا إلى المعطيات الحالية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، أكدت الصحة الجزائرية أن “مستوى الخطر في الجزائر يبقى ضعيفا ومنخفضا، نظرا لكون البؤرة محصورة في إطارها المحدد وغياب أي ارتباط وبائي مباشر على المستوى الوطني.

وانطلاقا من الاستعداد والتأهب لمواجهة أي تهديد صحي محتمل وحرصا على حماية الصحة العمومية، قامت وزارة الصحة، على الفور، بتنصيب لجنة مركزية مختصة، لتفعيل مجموعة من الإجراءات الاستباقية الوقائية للتصدي لأي احتمال.

كما حرصت على طمأنة المواطنين بأن “الوضعية الحالية لا تستدعي أي قلق أو تهويل”.

ودعت إلى “الالتزام بالتدابير الوقائية المعتادة، لا سيما الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن التخزين، وتفادي الاحتكاك بالقوارض، ضمان التهوية الجيدة للأماكن المغلقة، واستعمال وسائل الحماية المناسبة عند تنظيف الأماكن المعرضة للخطر.

فرنسا وفيروس “هانتا”

في سياق متّصل، قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أصيبت في تفشي فيروس “هانتا” القاتل على متن سفينة سياحية، إن حالتها حرجة للغاية وإنها تتلقى العلاج عبر رئة اصطناعية.

وبلغ إجمالي الحالات المبلغ عنها حتى الآن 11 حالة، تم تأكيد 9 منها.

ولقي ثلاثة أشخاص على متن الرحلة حتفهم، بينهم زوجان هولنديان يعتقد مسؤولون صحيون أنهما كانا أول من تعرض للفيروس خلال زيارة إلى أمريكا الجنوبية.

وقال الطبيب كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى بيشا، إن الراكبة الفرنسية التي تتلقى العلاج في باريس تعاني من شكل حاد من المرض تسبب في مشكلات خطيرة تهدد حياتها في الرئتين والقلب.

وأوضح أن المريضة موصولة بجهاز دعم حيوي يضخ الدم عبر رئة اصطناعية لتزويده بالأكسجين ثم إعادته إلى الجسم.

وأعرب عن الأمل في أن يخفف الجهاز الضغط على الرئتين والقلب لمنحهما وقتا للتعافي.

ووصف ليسكور هذا الإجراء بأنه “المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة”.

ما هو فيروس “هانتا”

وفيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبا من القوارض إلى الإنسان، وقد تسبب أمراضا خطيرة تؤثر على الرئتين أو الكلى. وينتمي إلى عائلة “Hantaviridae“.

وينتقل هانتا غالبا عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها بعد جفافها واختلاطها بالغبار.

كما يمكن أن تنتقل العدوى عند لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، أو في حالات أقل شيوعا عبر عضات القوارض.

ومعظم أنواع هانتا لا تنتقل عادة بين البشر، وهذا أحد أهم الفروق عن كورونا. لكن توجد استثناءات نادرة سُجلت لبعض الأنواع في مناطق محددة من أمريكا الجنوبية، لذلك يبقى الانتقال البشري محدودا للغاية مقارنة بكورونا.

وتشمل الأعراض المبكرة لفيروس هانتا الحمى وآلام العضلات، والصداع، والتعب والغثيان. وفي بعض الحالات قد تتطور الإصابة إلى مشكلات خطيرة في الرئتين أو الكلى، مثل متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية.

يعتمد علاج هانتا بشكل أساسي على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، مثل دعم التنفس ومراقبة وظائف الأعضاء، ولا يتوفر لقاح واسع الاستخدام له في معظم دول العالم.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *