الجزائر ترفض سيطرة إماراتية على قطاع تحلية المياه

كشفت تقارير إعلامية إسبانية، عن قيام الجزائر بتجميد صفقة دولية كبرى كانت ستجمع بين مجموعة “جي إس” الكورية الجنوبية وشركة “طاقة” الإماراتية، والمتعلقة بالاستحواذ على شركة “جي إس إنيما” الإسبانية المتخصصة في تحلية مياه البحر، وذلك بسبب اعتراض جزائري على انتقال ملكية منشآت تُصنّف ضمن البنى التحتية الحيوية.

وحسب ما أوردته صحيفة “الكونفيدنسيال” الإسبانية، فقد أبلغت السلطات الجزائرية رسمياً رفضها خضوع محطات تحلية المياه الواقعة في ولاية مستغانم ومنطقة كاب جنات لأي سيطرة إماراتية، بالنظر إلى حساسية هذا القطاع المرتبط مباشرة بالأمن المائي للبلاد.

وتُقدَّر قيمة المحطتين بحوالي 350 مليون يورو، وكانت ضمن الأصول التي شملتها الصفقة الدولية الهادفة إلى نقل ملكية شركة “جي إس إنيما” في عدة دول، من بينها الجزائر.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد الجزائر لرقابتها على الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاستراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالبنى التحتية الحيوية، وعلى رأسها قطاع المياه وتحلية مياه البحر.

وأكدت المصادر ذاتها أن الجزائر اعتمدت على ترسانة قانونية جديدة تمنح السلطات العمومية صلاحيات أوسع في مراقبة عمليات تحويل ملكية الشركات الناشطة في المجالات الحساسة، بما ينسجم مع متطلبات الأمن القومي.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن رفض الجزائر منح التراخيص التنظيمية أدى فعلياً إلى تجميد عملية نقل الأسهم داخل محطات التحلية المعنية على التراب الجزائري، ما وضع الصفقة الدولية أمام تعقيدات قانونية وتجارية جديدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توجه الجزائر نحو تعزيز الرقابة على الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الحساسة، مع الإبقاء على آليات صارمة لضمان عدم المساس بالمصالح الاستراتيجية، خصوصاً ما يتعلق بالأمن المائي الذي يُعد من أبرز أولويات الدولة في المرحلة الحالية.

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *