التيار الشعبي: ندين التدخل السافر للبرلمان الأوروبي في شؤوننا الداخلية

أدان حزب التيار الشعبي “السلوك العدائي للبرلمان الأوروبي بتدخله السافر في شؤون بلادنا الداخلية”.

وقال الحزب في بيان إنّ موقف البرلمان الأوروبي “محاولة لتذكيرنا الدائم بسياسات الاستعلاء والهيمنة والعنصرية التي تسببت في مآس لشعبنا وأمتنا والإنسانية لقرون من هيمنة الطغمة العنصرية الغربية على العالم”.

وجدّد التيار الشعبي “رفضه وإدانته لكل محاولات استدعاء التدخل الخارجي من قبل أفراد وقوى عميلة تحت أي مسوغ” وفق البيان.

واعتبر أنّ بلادنا “تعيش مرحلة دقيقة بين واقع دولي محتقن جعل القوى الاستعمارية القديمة تعود إلى لعبتها المعتادة في ممارسة الضغط والابتزاز حفاظا على مصالحها وامتيازاتها في بلادنا”.

وشدّد على أنّ القوى الاستعمارية “تسعى إلى استغلال صعوبات داخلية جراء الأوضاع الاجتماعية والسياسية حيث استمرت حالة الهشاشة على كامل المستويات”.

وأكّد التيار الشعبي في بيانه أنّ “الانغلاق السياسي والتفرد بالرأي وضعف المؤسسات وتغييبها إلى جانب فشل مشروع التنمية أهم أسباب ضعف البيئة الداخلية وعجزها وانهيارها أمام الضغوط الخارجية”.

وقال “إذا المشروع الوطني لم يستمرّ صعودا من خلال تحقيق مهامه في التنمية والديمقراطية السليمة، يتراجع وتنهار معادلة الشعب والدولة وحينها لن ينتكس النظام السياسي فحسب وإنما ستنتكس مضامين التحرر الوطني التي سيتم ترذيلها من قبل الرّجعية كما حصل في كثير من التجارب الوطنية عربيا وعالميا”.

ودعا التيار الشعبي في بيانه إلى “إعادة إنتاج عمل سياسي وطني شعبي حقيقي، يعيد للسياسة اعتبارها ويعيد جسور الثقة بين الشعب والقوى الوطنية من الأحزاب والهيئات المهنية والمنظمات والفعاليات الشعبية والنخب الثقافية والإعلامية والأكاديمية الوطنية المناهضة للرجعية والهيمنة والمؤمنة بالسيادة الوطنية والديمقراطية السليمة والدولة التنموية العادلة”.

وطالب بـ”التركيز العاجل للمؤسسات الدستورية الضامنة لعلوية الدستور وعمل المؤسسات وتكريس مبدأ الفصل والتوازن بينها ولاستقلالية القضاء وحقوق المواطنين وهي المحكمة الدستورية طبقا لما نص عليه الفصل 125 من الدستور والمجالس العليا للقضاء طبقا لما نص عليه الفصل 119 من الدستور أيضا”.

وحثّ على “الشروع في معالجة حالة العطالة والهشاشة في عمل مؤسسات الدولة وتصويب العلاقة مع البرلمان، معتبرا أنّ النظام فشل في إرساء جهاز تنفيذي يجمع ما بين الكفاءة والقناعة الفكرية السياسية بتوجهات المرحلة مما يحقق الانسجام وحسن الأداء، فضلا عن غياب رؤية للمستقبل وبرنامج عمل للمرحلة، مما خلق قناعة بعدم الانسجام بين مستويات السلطة التنفيذية”.

واعتبر التيار الشعبي في بيانه أنّ النظام “بقي يدور في حلقة التغيير الدوري للأشخاص دون فائدة تذكر إلى درجة أنه ترك كثيرا من المناصب العليا في الدولة شاغرة”.

وأكّد “ضرورة إلغاء المرسوم 54 وإطلاق سراح كل المحكومين بمقتضاه لتنقية المناخ العام وإنهاء حالة خلط الأوراق التي خلقها حول ملف المحاسبة في جرائم الإرهاب والاغتيالات والفساد”.

كما دعا إلى “توفير كل شروط المحاكمة العادلة والشفافة لكل من تورط في الاغتيالات والإرهاب والفساد المالي والسياسي”.

وأوصى بـ”تركيز هيئة تعديليّة تشرف على قطاع الإعلام الذي يبقى مرفقا حيويا في بناء أي مشروع وطني، معتبرا أنّ بقاء الإعلام على هذه الحالة من التخلف والرداءة ليس هو البديل المطلوب عن حالة الفوضى والتوظيف”.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *