أدان حزب التيار الديمقراطي استمرار اعتقال السياسيين فيما يُعرف إعلاميا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة” للسنة الثالثة على التوالي وما تلاه من اختلاق للقضايا ومن محاكمات غير عادلة خلفت عشرات من سجناء الرأي.
جاء ذلك وفق بيان صادر عن التيار الديمقراطي عقب انعقاد مجلسه الوطني للتداول في آخر المستجدات الوطنية والحزبية.
أهم الأخبار الآن:
وجدد المطالبة بالإفراج الفوري عنهم، وإيقاف عمليات التتبع والملاحقة ووضع حدّ لسياسة الترهيب التي تُمارس باستخدام أجهزة الدولة من قضاء وأمن وسجون ضد كل الأصوات المعارضة للسلطة.
كما استنكر الحزب إمعان السلطة في غلق الفضاء والفعل السياسيين في البلاد من خلال تهميش الأجسام الوسيطة أحزابًا ومنظمات ونقابات وتقييد دورها، وإفراغ مؤسسات وأجهزة الدولة من جوهرها السياسي الفاعل القائم على الاستشراف والتخطيط ووضع السياسات العمومية والمراقبة والمساءلة، واختزال الفعل السياسي من طرف رأس السلطة القائمة في شعارات جوفاء وخطاب قائم على اختلاق المؤامرات، بغاية التنصل من مسؤوليته عن الفشل الذي أوصل إليه البلاد.
ونبّه الحزب إلى استمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي نتيجة غياب الإصلاحات والرؤى الواضحة وتراجع مناخ الاستثمار، خاصة في القطاعين الفلاحي والصناعي.
كما حذر مما وصفها بالارتجالية في سنّ تشريعات أدّت إلى آثار عكسية، علاوة على التوجيه المفرط للموارد العمومية لدعم تصور “الشركات الأهلية” الذي أثبتت التجربة فشله، بدلًا عن مساعدة ومرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تمثّل عماد الاقتصاد الوطني، بما يعمّق الأزمة الاقتصادية ويؤدي إلى سوء توظيف وإهدار المال العام.
وأكد التيار دعمه الثابت لكافة التحرّكات الاحتجاجية السلمية دفاعًا عن الحقوق والحريات والمطالب الاقتصادية والاجتماعية المشروعة والعقلانية.
ودعا إلى توسيع دائرة دعمها من قبل القوى الحيّة حمايةً لما تبقّى من المكاسب الديمقراطية التي ناضل الشعب التونسي في سبيل تحقيقها.
وجدّد تحذيره من نوايا تمديد الحكم لعهدة رئاسية ثالثة وصفها بـ “غير الشّرعية” باعتماد خطاب “التفويض الشعبي” الذي تتبناه السلطة القائمة.
كما نبّه من خطر تغييب المحكمة الدستورية بالنظر إلى دَورها في تأمين الانتقال المؤسساتي في حالة الشغور في منصب رئاسة الجمهورية، رغم عدم الثقة في أي دور قانوني ودستوري يمكن أن تضطلع به في ظل دستور “الوظائف”.
واستنكر ازدواج المعايير الذي يعتمده الاتحاد الأوروبي لإخضاع تونس لبرامجه ومصالحه، من ناحية، بإدراجها ضمن قائمة البلدان الآمنة، في إجراء مخادع ومفضوح يهدف إلى تحويل طالبي اللجوء والمقيمين على أراضيه بشكل غير نظامي إلى الأراضي التونسية، ومن ناحية أخرى باستعمال ملف التضييق الحقيقي على الحريات السياسية والمدنية للضغط على السلطة القائمة، بهدف إخضاعها لسياساته في علاقة بالهجرة وباستغلال المقدرات التونسية خاصة في ميدان الطاقات المتجددة.
كما أعلن التيار عن تقدّم استعداداته لعقد مؤتمره الوطني الرابع أيام 3 و4 و5 أفريل 2026.


أضف تعليقا