تونس

البرلمان.. 57 نائبا يطلبون استعجال النظر في مبادرة لتنقيح المرسوم 54

أفاد النائب محمد علي (كتلة الخط الوطني السيادي)، اليوم، أنّ 57 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية ومن غير المنتمين تقدّموا إلى مكتب البرلمان، بطلب استعجال نظر في مبادرة تشريعية قدمت إلى هذا المكتب منذ فيفري الماضي، وتتعلق بتنقيح المرسوم 54 الخاص بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.

معتقلو 25 جويلية

وقال مقرر لجنة الحقوق والحريات وأحد الموقعين على طلب استعجال النظر، النائب محمد علي لـ(وات) إنّ ” النواب الـ57 أودعوا اليوم طلبهم بمكتب الضبط بالمجلس، وعلى مكتبه أن يحيل مقترح مبادرتنا على لجنة الحقوق والحريات وفق ما يقتضيه القانون الداخلي وخصوصا الفصل 123 منه والذي يمنح النواب حق عرض مقترحات قوانين شرط أن تكون مقدمة من 10 نواب على الأقل”.

وذكّر النائب في تصريحه بأن 40 نائبا كانوا أودعوا في 20 فيفري الماضي مقترح قانون لتعديل ذلك المرسوم ولم يحصلوا على أي ”ردّ مكتوب من مكتب المجلس رغم عرض الطلب على أنظاره في أكثر من مناسبة إلى حين لجوء أعضاء المكتب إلى التصويت على إمكانية تمريره إلى لجنة الحقوق والحريات ” وهو ما اعتبره محمد علي ” أمرا غير ذي معنى وغير قانوني”، حسب تعبيره.

وشدّد النائب في تصريحه على أنه ” ليس من حق مكتب البرلمان مصادرة حقّ النواب أو ممارسة الرقابة القبلية أو التصويت على تمرير أية مبادرة تشريعية مقدمة من النواب على التصويت الداخلي بين أعضاء المكتب”.

ويتكون مكتب البرلمان من 13 عضوا ويترأسه إبراهيم بودربالة.

من جهة أخرى لاحظ محمد علي أن ما ”ذكره أحد أعضاء مكتب البرلمان في تصريح تلفزي بضرورة التريث وإرجاء النظر في أي تنقيح للمرسوم 54 إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية يعد سابقة ” لأنها ” تربط بين مراسيم ومواعيد انتخابية في وقت ينتظر فيه فقط صدور قوانين تنظم الانتخابات”.

وقبل أيام صرّح النائب محمد علي خلال تظاهرة نظمتها نقابة الصحفيين التونسيين أن المبادرة التشريعية المقترحة منذ 20 فيفري الماضي لتنقيح المرسوم عدد 54 تشمل الفصول 5 و9 و10 و12 و21 و22 و23 و ”تهم بالخصوص الفصل 24 والذي قال إنه ” الفصل الذي يثير إشكالا حقيقيا ويعتبر الموضوع الرئيسي للتنقيح، بالنظر إلى أحكامه المشددة واستعماله للتضييق على حرية التعبير ”، حسب تقديره موضحا أن فكرة تقديم المبادرة لتنقيح المرسوم عدد 54 كانت ” لإخراج النقاش حوله من الفضاء العام وإدخاله في مساره التشريعي الطبيعي والحقيقي. ”