أعلن وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، أن بلاده ستنضم طرفا ثالثا إلى الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية، لاتهامه بارتكاب جريمة “الإبادة الجماعية” بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال فييرا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام برازيلية، إن: “البرازيل تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات اللازمة للانضمام إلى القضية، وسيتم الإعلان الرسمي عن ذلك قريبًا”.
أهم الأخبار الآن:
وأشار إلى أن بلاده حاولت خلال الأشهر الماضية الدفع نحو تسوية سلمية ووقفٍ لإطلاق النار، إلا أن التّطورات الأخيرة في الحرب دفعت الحكومة البرازيلية إلى اتخاذ موقف قانوني واضح.
وانضمت خمس دول في أمريكا اللاتينية تباعاً إلى الدعوى التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، ضد الاحتلال، بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكانت نيكاراغوا أول دولة من أمريكا اللاتينية تتخذ هذه الخطوة، حيث أعلنت رسميًا في 16 فيفري 2024، عن تقديم طلب إلى المحكمة للانضمام “طرفا ثالثا” في الدعوى.
وأكدت في مذكرتها القانونية أن “ما يجري في غزة يمثل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948”.
ودعت المحكمة إلى تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أفعاله.
وفي 5 أفريل 2024، قدمت كولومبيا طلبًا مماثلًا إلى محكمة العدل الدولية.
وطالبت بالانضمام طرفا ثالثا إلى القضية.
وأوضحت الحكومة الكولومبية في بيان رسمي أن هدفها من هذه الخطوة هو “الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة، وضمان عدم الإفلات من العقاب على الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين”.
أما تشيلي، فقدمت طلبها الرسمي للانضمام إلى الدعوى في 13 سبتمبر الفارط.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان الرئيس التشيلي غابرييل بوريك، أمام البرلمان في 1 جوان 2024، أن بلاده ستدعم المسار القانوني الذي تقوده جنوب إفريقيا.
وأشار إلى أن “المأساة الإنسانية في غزة تتطلب تحركًا قانونيًا حازمًا أمام المجتمع الدولي”.
وفي 9 أكتوبر 2024، أعلنت بوليفيا رسميًا انضمامها إلى الدعوى.
وأكّدت دعمها الكامل للمساعي القانونية الهادفة إلى تحميل الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
وفي 13 جانفي 2025، التحقت كوبا بالدعوى، بتقديم إعلان تدخل رسمي إلى المحكمة، دعماً لمطالب جنوب إفريقيا بمحاسبة الاحتلال على ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة والممنهجة للقانون الدولي الإنساني”.
وبذلك، تُعد البرازيل سادس دولة في أمريكا اللاتينية تعلن نيتها الرسمية للانضمام إلى الدعوى، ما يرفع عدد الدول اللاتينية المنخرطة في الدعوى إلى 6، من ضمن ما لا يقل عن 15 دولة على مستوى العالم تقدمت بطلبات رسمية حتى الآن.
وفي 26 جانفي 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية أمرا مؤقتًا طالبت فيه الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويشمل ذلك ضَمان وصول المساعدات الإنسانية، ومنع التحريض على الكراهية.


أضف تعليقا