البحر الأحمر .. جبهة الحوثي المشتعلة أمام مصالح إسرائيل والغرب

محمد بشير ساسي يوما بعد يوم تتصاعد المخاوف وتكبر الهواجس من ارتفاع منسوب التوتّر الأمني واحتمال اندلاع حرب واسعة النّطاق بمنطقة الشرق الأوسط، بسبب لهيب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. فمنذ هجوم حماس المباغت والمزلزل في السابع من أكتوبر والردّ الإسرائيلي العنيف والمتواصل، ظلّت العديد من الأصوات البارزة في العالم والغرب تحذّر من جنوح الوضع نحو الانفجار بعد دخول عدّة أطراف على خط الحرب التي توسّعت رقعتها بشكل مخيف.

الجبهة اليمنية

ومع دخول الحرب على غزة شهرها الخامس، بات من الواضح أنّ الأمور أعقد مما ظن جنرالات جيش الاحتلال حين قرّروا شنّ حرب مدمّرة اشتعلت على إثرها عدّة جبهات في منطقة الشرق الأوسط يبدو أخطرها على الإطلاق تلك التي تبتعد عن حدود الكيان الصهيوني حوالي 2000 كيلومتر، وتحديدا الجبهة اليمنية التي يسيطر عليها جماعة أنصار الله (الحوثيون) -إحدى أذرع إيران في المنطقة- حيث تحظى القضية الفلسطينية هناك بتأييد رسمي وشعبي كبيرين منذ عقود. فبعد مرور عقد من الزمن منذ استيلاء الحوثيين على السلطة، عام 2014، آلت إليهم أسلحة ثقيلة من معسكرات الجيش اليمني في محافظة صنعاء وبعض المحافظات الأخرى، ثم توسّعوا في امتلاك أسلحة من مختلف الأنواع؛ خاصة منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة والألغام الأرضية والبحرية.. في أعقاب تخلّصهم من حليفهم، الرئيس علي عبد الله صالح، عام 2017، واستمالتهم للعديد من قادة الجيش الموالين له في المناطق التي خضعت لسيطرتهم. كل ذلك يضاف إلى ما غنموه في حروبهم الستّ التي خاضوها ضد الجيش اليمني خلال الفترة من 2004 إلى 2010. وعلى مدى 9 سنوات (2014-2023) عمل الحوثيون على زيادة هذه الأسلحة كمًّا ونوعًا بمساعدة إيران وحزب الله اللبناني في إطار التحالف الذي يربط بينهم. وأصبح من أميز ما في ترسانتهم العسكرية الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، القادرة على حمل متفجّرات تصل إلى 50 كيلوغرامًا للطائرة الواحدة منها، فضلا عن الصواريخ الباليستية ذات الأمدية المختلفة، والتي يصل بعضها إلى 1800_ 2000 كلم، وباستطاعة الصاروخ الواحد منها حمل رأس متفجِّر يزن ما بين 500 و2000 كيلوغرام؛ استطاع الوصول إلى منطقة إيلات وما حولها في جنوب إسرائيل، والتي تبعد عن أقرب نقطة في شمال اليمن 1800 كلم. وتعتبر تلك المنطقة من الأماكن الحيوية في إسرائيل لاحتوائها على ميناء ومناطق صناعية وعسكرية وتجمّعات سكانية وفنادق سياحية. ومع تطوير القدرات العسكرية للحوثيين وامتلاكهم الخبرة القتالية أصبح بإمكانهم إصابة الأهداف التي يحدّدونها بدقّة، وقد حدث هذا غير مرة أثناء استهدافهم العمق السعودي والإماراتي بطائرات مسيَّرة بعيدة المدى وبصواريخ باليستية. في إطار السياقات السياسية، مثّلت الهُدنة الإنسانية واستحقاقاتها بين الحكومة اليمنية والحوثيين، منذ دخولها حيِّز النفاذ في 2 أفريل 2022، أهم متغيّر محلي قائم ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتصعيد العسكري للحوثيين تجاه إسرائيل ومصالحها ومصالح الدول المرتبطة بها، في البحر الأحمر وخليج عدن، خلال الربع الأخير من هذا العام (2023).

الانخراط في الحرب

وكانت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة فرصةً ثمينة للحوثيين لكسب عدة نقاط وفي مستويات مختلفة، ومن أبرزها تحريك عملية السلام في اتجاه إرادتهم السياسية المتصلّبة، ومِن خلفهم إيران، أو العودة إلى مسلك الحرب، وتسجيل موقف صلب يُبرزهم قوةً عربيةً شجاعة، مقابل إحجام الدول العربية كافة عن اتّخاذ مثل هذا الموقف أو أقل منه. كما بات واضحا أنَّ الحوثيين يدركون الأبعاد التي يدور في فلكها الداخل اليمني والحسابات الإقليمية وتحديدا المصالحة السعودية – الإيرانية، بوصفها متغيّرا سياسيّا وثيق الصلة بتصعيد الحوثيين بالإضافة إلى المتغيّرات الدولية في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع جماعة أنصار الله بشيء من الصبر الإستراتيجي إلى التصعيد العسكري وإعادة إدراجها ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، وذلك بناء على مجموعة من المصالح في المنطقة في علاقة واشنطن بحلفائها مثل دول الخليج وإسرائيل، وتجاه الخصوم والمنافسين الدوليين مثل إيران وروسيا والصين، والجماعات الموصوفة بالإرهاب خاصة القاعدة وداعش. إضافة إلى حسابات إدارة الرئيس جو بايدن، تجاه بؤر العنف المشتعلة في السودان وأوكرانيا وغزَّة، وتجاه الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها أواخر العام القادم 2024. في المحصّلة، قرّرت جماعة الحوثي ترجمة الخطابات الرسمية لزعيمها عبد الملك الحوثي ورئيس مجلسها السياسي الأعلى مهدي المشَّاط على أرض الواقع بإعلان العداء الصريح للولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة والعدو المباشر حليفتها إسرائيل على غرار ما يقوم به حزب الله والفصائل المتحالفة مع إيران في سوريا والعراق، ضمن ما يسمّى بمحور المقاومة والممانعة ردّا على ما ترتكبه إسرائيل من مجازر في حق الشعب الفلسطيني في غزة بدعم غربي لا محدود سياسيا وعسكريا ولوجستيا. لقد مثّل انخراط جماعة الحوثي في الحرب الدائرة بقطاع غزَّة، عبر الهجمات الصاروخية على ميناء إيلات والسفن التجارية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، تطوّرا مهمّا في إطار تفاعل الإقليم مع عملية “طوفان الأقصى. في البداية سلكت الولايات المتحدة أسلوبا دفاعيا وقائيا إزاء الهجمات البحرية المتتالية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023.

الردع الغربي

ومع تصاعد الهجمات لجأت واشنطن ولندن إلى الردع العنيف في 12 جانفي 2024 أي بعد يومين من إصدار مجلس الأمن الدولي يدين هذه الهجمات على السفن التجارية، ويطالب بوقفها والإفراج عن السفينة “غالاكسي ليدر”، وقد وجّهت ضربات إلى جماعة أنصار الله باستهداف 16 موقعا عسكريا تابعة لها بالطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية وصواريخ كروز وقدرات الرادار الساحلي والمراقبة الجوية، وذلك بهدف تعطيل قدرتهم على تعريض البحارة للخطر وإضعافها وتهديد التجارة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم”، حسب وزارة الدفاع الأمريكية. وقد رفض الحوثيون هذه الاتهامات، وقالوا إنّهم لا يستهدفون إلّا السفن المتّجهة إلى إسرائيل ردًّا على عدوانها على غزة، بينما بقية سفن العالم يمكنها العبور بأمان، وتوعّدوا الأمريكيين بالردّ. في هذا المستوى العالي من التصعيد زاد الوضع الأمني في باب المندب والبحر الأحمر خطورة، وألقى بتداعياته السلبية على حركة التجارة الدولية، كما قد تجرّ تلك المواجهات أطرافًا إقليمية وربما دولية لا تريد “العسكرة الغربية” لهذا الممر الدولي ذي الأهمية الجيوستراتيجية. لقد خلق هذا الوضع مبرّرات واقعية لمضاعفة الوجود العسكري الأجنبي الثابت في جنوب البحر الأحمر. وتضاعف معها الوجود العسكري الأجنبي العائم، الذي يشجّع -وفق مراقبين- مع الرخاوة الأمنية السائدة في البحر الأحمر الجماعات الموصوفة بالإرهاب على معاودة نشاطها خصوصا الدّول الغارقة في الحروب والأزمات الإقتصادية. وفي مثل هذه الظروف يتصاعد نشاط الجريمة المنظمة عبر البحار التي يمثّل جنوبي البحر الأحمر مركز تصدير لبعٍض منها، وعبورها بين القارات.

شريان الملاحة

يعدّ البحر الأحمر أحد أهم طرق الملاحة الرئيسية في العالم، إذ يربط بين قارات ثلاث، هي: آسيا وإفريقيا وأوروبا، وتقع في طرفه الشمالي قناة السويس التي تعدّ شريان الملاحة الإستراتيجي بين الشرق والغرب؛ التي تقلّل المسافة على السفن العابرة بينهما بنسبة 12% في حدّها الأدنى و76% في حدّها الأقصى. يبلغ طول البحر الأحمر 1900 كلم، فيما يبلغ عرض مدخله الجنوبي (مضيق باب المندب) 30 كلم، وتقع في وسطه جزيرة بريم اليمنية، وتطل عليه 9 دول، 7 منها عربية، بسواحل تمثّل 90% من إجمالي مساحة ساحل البحر الأحمر، وهي: مصر، السعودية، الأردن، السودان، اليمن، جيبوتي، والصومال، كما تطل عليه دولتان غير عربيتين، هما: إريتريا وإسرائيل. يمر بالبحر الأحمر 15% من حجم التجارة العالمية، و30% من حجم تجارة الحاويات، وتعتمد عليه أوروبا والولايات المتحدة في تلبية معظم احتياجاتها من الطاقة وبالأخص من الغاز المسال. لإسرائيل إطلالة على البحر الأحمر عبر مدينة وميناء إيلات (أم الرشراش سابقًا) الذي افتتحته عام 1955. كان هذا الميناء عرضة للخطر القادم من مصر أثناء حروبها مع إسرائيل ثم بدأ هذا الضغط يخفّ تدريجيّا بعد معاهدة السلام الموقّعة بينهما، عام 1979، وحلول قوات حفظ سلام متعدّدة الجنسيات به. في عام 1985، أصبحت مدينة إيلات منطقة تجارة حرة معفاة من رسوم الاستيراد، وازدادت أهمية المدينة والميناء عام 2021 بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل واتفاقهما على تنفيذ مشروع أنبوب “إيلات-عسقلان” الذي بموجبه تصدِّر الإمارات نفطها الخام إلى أوروبا من خلال نقله إلى ميناء إيلات بناقلات النفط ثم ضخّه عبر أنبوب من إيلات على البحر الأحمر إلى عسقلان على البحر الأبيض المتوسط. كما زادت أهمية ميناء إيلات أيضا بعد إعلان إسرائيل عن عزمها إنشاء خط سكة حديد لقطار سريع ينقل الأفراد والبضائع من إيلات إلى موانئها على البحر الأبيض المتوسط وصولا إلى كريات شمونة الواقعة في أقصى الشمال عند الحدود مع لبنان.

منطقة المخاطر

أفضت هجمات الحوثيين إلى تصنيف شركات الشحن، منطقة البحر الأحمر باعتبارها منطقة عالية المخاطر بالنسبة إلى الشحن التجاري والسفن وطواقمها. وعلى الرغم من أنّ الحوثيين حدّدوا السفن التي يستهدفونها بأنها المرتبطة بإسرائيل أو موانئها، ساد الاعتقاد أنّ البحر الأحمر لم يعد آمنا للسفن وطواقمها، ولتدفّق النفط والغذاء والسلع، على نحو دفع عشرات شركات الشحن إلى تسيير سفنها عبر طرق الملاحة المارة بجنوب إفريقيا. ومع استمرار الحوثيين في عرقلة خطوط الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد بإطلاقهم الصواريخ على سفن النقل البحري، لا يبدو أنّ الضربات المتكررة التي تشنّها القوات الأمريكية والبريطانية ضد مواقع الجماعة في اليمن قادرة على ردعهم، حسب مختصّين في الشؤون الدفاعية. ورغم أنّ الحوثيين ليسوا قوة عسكرية كبيرة، لكنهم لا يحتاجون أن يكونوا كذلك، فهم يتمتّعون بـ3 مزايا تساعد في تضخيم قدرتهم على إحداث فوضى تجعل من الصعب على الغرب كبح جماحها.

  • المزية الأولى: هي الموقع الجغرافي، فقد قضت الطبيعة أنّ أفضل مسار مختصر لمرور السفن بين أوروبا أو الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الهند وشرق آسيا هو عبر قناة السويس في مصر، التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. وهذا هو السبب الذي جعل الدول تقاتل بشراسة للسيطرة على الممر المائي في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتمرّ حوالي 15% من التجارة الدولية، و20 إلى 30% من البضائع التي تصل موانئ الساحل الشرقي للولايات المتحدة، عبر قناة السويس التي يبلغ طولها 193 كيلومترا. ولطالما كانت القناة معرّضة للخطر، كما دلّت على ذلك حادثة جنوح سفينة الحاويات العملاقة “إيفر غيفن” في 2021، مما أدّى إلى عرقلة انسياب حركة التجارة العالمية عبرها لأسابيع.
  •  المزية الثانية: فهي تكنولوجية الطابع، رغم قوة الأسلحة الحديثة المضادة للسفن، فإنّها بسيطة الاستخدام بحيث يمكن لأيّ جماعة مسلّحة تشغيلها. وحسب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، فإنّ الحوثيين يمتلكون تشكيلة متنوّعة من الصواريخ الفتاكة، معظمها من إيران، ولكن من طرازات سوفياتية قديمة وصينية.

ولدى الحوثيين أيضا صواريخ باليستية إيرانية الصنع مضادة للسفن يصل مداها إلى حوالي 483 كيلومترا تقريبا، إضافة إلى طائرات مسيّرة. وتُطلق هذه الصواريخ من منصات متنقّلة يمكن تغيير مواقعها بسرعة.

  • المزية الثالثة: فهي سياسية، إذ يدّعي الحوثيون أنّهم يهاجمون السفن الإسرائيلية فقط من منطلق تضامنهم مع قطاع غزة، رغم أنّ العديد منها لا علاقة له بإسرائيل. على أنّ السبب الحقيقي على ما يبدو -كما يشير المقال- هو محاولة إيران استغلال وكلائها، حتى تصبح هي القوة المهيمنة في الخليج العربي والشرق الأوسط. ورغم أنّ الحوثيين، برأي محلّلين ليسوا “دمى” فإنّ إيران وحكومتها “المتشددة” هي الراعية القوية لهم. كما أنّ مواجهتهم لإسرائيل تعدّ موقفا يحظى بتأييد شعبي في اليمن، وفي أرجاء العالم العربي كافة.

قلق إسرائيلي – غربي

أجبرت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر الإعلام العبري إلى الاعتراف بحجم المخاطر التي تمثّلها على الاقتصاد الإسرائيلي والاقتصادات الغربية. وأضاف تحليل بصحيفة “كالكاليست” أنّه إذا استمرت هجمات الحوثيين، فقد تؤدّي إلى زيادة التضخّم في العالم، وتأخير تخفيضات أسعار الفائدة في الاقتصادات الغربية، وإحداث اضطرابات في سلاسل التوريد شبيهة بالاضطرابات التي شهدها العالم أثناء جائحة كورونا، وبالتالي فإنّها قد تضر بالاستقرار الاقتصادي العالمي. ويشير التحليل إلى أنّ “هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر باتت مثيرة للقلق لإسرائيل والقوى الغربية الداعمة لها، وتثير المخاوف من توسّع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وبالتالي تصعيد الصراع في الشرق الأوسط”. ولم يستبعد التقرير أن تؤدّي هجمات الحوثي إلى ارتفاع معدّل التضخّم في الاقتصادات الغربية على المدى القصير، وبالتالي عرقلة جهود الدول الغربية لخفض معدّلات الفائدة المرتفعة. وتكشف تقارير كذلك إلى مخاوف حلفاء إسرائيل من اندلاع حرب إقليمية تؤدّي إلى استخدام موارد الطاقة الضخمة سلاحا في الحرب ضد غزة، من خلال فرض قيود على مرور ناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز. وحسب بيانات قناة “سي بي أس” الأمريكية، فإنّ نحو 30% من النقل البحري للنفط الخام و20% من النقل البحري للغاز المسال يمرّان عبر مضيق هرمز الذي يربط خليج عمان في المحيط الهندي بالخليج العربي. وفي هذا الصدد، أشار محلّلون إلى أنّ “أيّ إغلاق جزئي لمضيق هرمز سيؤدّي إلى اضطراب كبير في السوق العالمية، ولن يلقى ترحيبا من الشركاء التجاريين المهمّين لمستهلكين مثل الصين والهند. وأمام هذا الوضع المعقّد اضطرت شركات التأمين ضد مخاطر الحرب إلى رفعت علاوات التأمين على السفن الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 50%، فيما يتجنّب بعض مقدّمي خدمات التأمين تغطية مثل هذه السفن بسبب استهداف جماعة الحوثي لسفنها. ووفقا لصحيفة غلوبس الإسرائيلية سيترك هذا القرار السفن الإسرائيلية أمام خيارين، إما الإبحار حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف أسبوعين إضافيين على الأقل والمزيد من التكاليف إلى الرحلة، أو استخدام موانئ التغذية في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث سيتم تفريغ البضائع وإعادة تحميلها على متن السفن المتّجهة إلى إسرائيل. رغم استمرار الضربات الجوية والصاروخية التي تشنّها إدارة الرئيس جو بايدن ضد الحوثيين في اليمن في استعادة الردع الأمريكي، فإنّها برأي خبراء لم تنجح في منع مهاجمة السفن في جنوب البحر الأحمر، وبدل تهدئة التوتّر في أحد أهم الممرات البحرية التجارية في العالم، أجّجته الضربات العسكرية أكثر. ويخشى عدد من المراقبين من تورّط الولايات المتحدة في حرب أوسع في المنطقة، في وقت لا يبدي فيه الحوثيون أيّ إشارات على تراجع موقفهم المعلن من استمرار الهجمات ما دام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مستمرّا.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *