عرب

الاحتلال يعلن استئناف المفاوضات الأسبوع القادم

الانكسارات العسكرية في رفح وقرارات القضاء الدولي تجبر الاحتلال على العودة إلى المفاوضات

أعلنت مصادر رسمية بكيان الاحتلال، أنّ المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بشأن التوصّل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار ستُستأنف الأسبوع المقبل.

معتقلو 25 جويلية

وأفادت هيئة البث الرسمية بالكيان، أنّ رئيس جهاز الموساد ديفيد برنيع، عاد صباح اليوم السبت من باريس، حيث التقى هناك مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء وزير خارجية قطر محمد عبد الرحمن آل ثاني.

وأضافت: “في أعقاب اللقاء، أعلنت إسرائيل رسميا أنّ مفاوضات الصفقة ستستأنف الأسبوع المقبل”.

ونقلت هيئة البث عن مصدر مطّلع تفاصيل لقاء برنيع وبيرنز ووزير الخارجية القطري، في باريس، مضيفة أنّ رئيس الموساد قدّم “مقترحا جديدا لصفقة تبادل الأسرى صاغه فريق التفاوض الإسرائيلي”.

وتابع المصدر أنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، “قدّم مقترحات لحلّ المسائل التي كانت محلّ خلاف خلال الجولة السابقة من المفاوضات”، دون الكشف عن أيّ تفاصيل بشأن بنود المقترح الجديد أو تلك القضايا الخلافية في التفاوض.

وفي السياق ذاته، أكّد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلا عن مصدر أمريكي مطّلع على تفاصيل لقاء باريس أنه “تم إحراز تقدّم في المحادثات بين برنيع وبيرنز ومحمد بن عبد الرحمن”.

وأوضح المصدر أنّ اجتماع باريس “شهد مناقشة إمكانية استئناف مفاوضات تبادل الأسرى”.

ووفق مراقبين، فإنّ رفض قادة الكيان لصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الأخير، التي جاءت بمقترح من مصر وقطر، كان “يهدف إلى كسب الوقت حتى تتمكّن قوات الاحتلال من تحقيق أيّ نصر في ظل الفشل الذي يعانيه في غزة”.

وأقرّ رئيس مجلس الأمن القومي في الكيان المحتل تساحي هنغبي، خلال اجتماع للجنة الأمن والخارجية بالكنيست (البرلمان)، بـ”الإخفاق في تحقيق كل أهداف الحرب، بما يشمل إعادة الأسرى، أو القضاء على حماس، أو إعادة المستوطنين إلى منازلهم بأمان”، جنوب فلسطين المحتلة.

وعلى صعيد آخر، أشارت هيئة البث الرسمية بالكيان، إلى أنّ “القيادة الأمنية في إسرائيل، والتي تضم رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الموساد، ورئيس الشاباك رونين بار، وكذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، والوزيرين بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، يؤيّدون الدفع نحو صفقة لتبادل الأسرى ويرون أنّها ضرورية في الوقت الراهن”.

وأضافت: “يعتقد كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية أنه حتى لو تم الاتفاق على الخطوط العريضة لوقف الحرب، فإنّ إسرائيل ستتمكّن من استئناف النار عند الضرورة بعد أشهر قليلة”.

وتأتي تحرّكات تل أبيب الحالية نحو عقد صفقة مع “حماس” في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل وقادتها العسكريين والسياسيين، خاصة في ظل القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم العسكري على رفح، وطلب مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، من المحكمة إصدار أوامر اعتقال في حق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” في غزة.