عالم

الاحتلال يسيطر على معبر رفح ويمنع تدفّق المساعدات الإنسانيّة

أعلنت قوّات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزّة على الحدود مع مصر.
ويأتي ذلك رغم إعلان حركة حماس موافقتها على اقتراح قدّمته مصر وقطر لوقف إطلاق النار في القطاع.
وأعلنت هيئة المعابر الفلسطينية توقّف حركة المسافرين ودخول المساعدات بالكامل إلى القطاع.
وقال مسؤول حدود في غزة، وائل أبو عمر، في تصريح لـ”واشنطن بوست” إنّ السفر وتدفّق المساعدات إلى القطاع “توقّفَا تماما” نتيجة لذلك.

ردود فعل دوليّة

وعلّق نائب رئيس الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل قائلا: إنّ “الهجوم البرّي ضد رفح بدأ من جديد، على الرغم من كل محاولات المجتمع الدولي.. التي طالبت نتنياهو بعدم شنّ هجوم على رفح”.
كما حذّر من “وقوع المزيد من الضحايا المدنيين”.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم خلال لقائه الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك من أنّ الهجوم البري على رفح من شأنه أن يتسبّب في “عواقب إنسانية رهيبة وجرّ المنطقة إلى الفوضى”.
وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة إنّ المعبرين الرئيسيين إلى قطاع غزة ما زالا مغلقين، مما يحجب المساعدات الخارجية فعليّا عن القطاع الذي لا يوجد به سوى عدد قليل للغاية من المتاجر.
وقال ينس لايركه المتحدّث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “إسرائيل أغلقت معبري رفح وكرم أبو سالم في إطار عمليتها العسكرية في رفح”.
وأضاف: “المعبران الرئيسيان لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة مغلقان الآن”.
ولفت إلى أنّ وكالات الأمم المتحدة ليس لديها سوى مخزونات قليلة جدا داخل قطاع غزة نظرا إلى استهلاك الإمدادات الإنسانية أولا بأول.
وتابع: “منع دخول الوقود إلى غزة لفترة طويلة يقضي على عملية الإغاثة الإنسانية في القطاع”.

تعنّت الاحتلال

في المقابل تواصل قوّات الاحتلال هجومها العسكري على غزة.
وقالت إسرائيل إنّها سترسل وسطاء للتفاوض، مع إعادة إحياء الآمال في وقف للقتال حتى وإن تعهّدت إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية في رفح.
وجاءت هذه التطوّرات في إطار الحرب المستمرة على غزة منذ سبعة أشهر. في الوقت الذي تقصف فيه القوات الإسرائيلية رفح جوا وبرا. وأمرت السكان بإخلاء أجزاء من المدينة التي لجأ إليها أكثر من مليون وأربعمائة ألف فلسطيني نازح.